بعد اكتساحه لمداخل المدينة.. البناء العشوائي بزايو يتطاول على المجال الغابوي

arifiآخر تحديث : الأربعاء 15 نوفمبر 2017 - 11:08 مساءً
بعد اكتساحه لمداخل المدينة.. البناء العشوائي بزايو يتطاول على المجال الغابوي

سعيد قدوري

يعتبر البناء العشوائي وصمة عار تلاحق كافة المسؤولين الذين تولوا أمور البلاد والعباد بزايو على مر عقود من الزمن، فالمدينة تكاد تكون عشوائية في معظم أحيائها، إلا القليل جدا منها، حتى أن تأهيلها صار عصيا على مجلسها المحلي، فلم نعد نسمع عن هذا التأهيل إلا في بعض دورات المجلس، أما على أرض الواقع؛ فلا شيء من هذا يذكر. حتى مداخل المدينة التي يحرص القيمون على الشأن المحلي في كافة المدن المغربية على أن تكون نموذجية في جماليتها وتنظيمها، نجدها عندنا بمنتهى العشوائية والفوضى، فالقادم لزايو من جهة الناظور، يقابله حي عشوائي تفتقت عبقرية المسيرين للمجلس الجماعي ومعهم السلطات الإقليمية لتضمه للمدينة دون التفكير فيما يحتاجه من تأهيل وتقويم.. ونفس الخطأ ارتكبه هؤلاء المسؤولون ليضموا حيا بل منطقة بكاملها للمجال الحضري من جهة طريق رأس الماء فصار مدخلها مصدرا للمشاكل المرتبطة بالتأهيل.. أما مدخل زايو من جهة طريق حاسي بركان، فحدث ولا حرج عن الفوضى وتبعاتها. هذه الفوضى والعشوائية بأحياء مدينة زايو هانت أمام هول ما صرنا نراه بالمدينة من اكتساح خطير للمجال الغابوي من قبل المساكن العشوائية، فالغابة المجاورة لحي معمل السكر أصبحت ملاذا لهذا النوع من البناء، الذي لن يترتب عنه إلا الاحتجاج المطالب بالخدمات الأساسية والإنهاك القاتل لميزانية المجلس الجماعي. ما يجري بالغابة المذكورة هو بحق قتل ممنهج للبيئة بزايو، وهو تأسيس لمدينة تغيب فيها شروط الحياة بالمرة.. هو تسطير لمستقبل مبهم لأبناء المدينة.. فهل من متدخل؟

2017-11-15
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة - أريفينو الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

arifi