ناظور الأمس بعيون قادمة من الضفة الأخرى..اريفينو تنفرد بنشر 150 صورة نادرة من الناظور عندما كان الإسبان بيننا

ناظور الأمس بعيون قادمة من الضفة الأخرى..اريفينو تنفرد بنشر 150 صورة نادرة من الناظور عندما كان الإسبان بيننا

اريفينو/خاص ـ محمد سالكة

ناظور الأمس من منظار آخر، برؤى أعين قادمة من الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، ومحمّلة بتاريخ مدينة بها أناس تعايشوا بأرض طيبة مع محميين من لدن بنادق الحماية “رسميا”، وطلقات المدفعية الاستعمارية حسب روايات التاريخ ومخلفاته.

أفراح ومسرات، جمود وحكايات، مشاهد من حياة يومية مؤرّخة لحقب مختلفة تزامنت مع أحزان أصحاب الأرض ونضالهم واستياءهم وهم يحاولون أن يتأقلموا مع إيقاع الدخيل وهم يتأملون بأعينهم الشاردة وابتسامة غاضبة.

تاريخ ناطق عبر صور جامدة تتحدّى الصمت لتسمعنا، عبر تقاسيم تفاصيلها اخبار وحكايات، صور مهداة لأريفينو وقرائها من مصادر عايشت تلك المرحلة، مأخوذة من الخزائن الخاصة لأجدادهم وآباءهم بعدما نفض عنها غبار الزمن، فوصلت لموقع اريفينو الذي ارتأى أن يشارك زواره إياها لنعيش معا لحظات كلها تأمّل ضمن ماض مستحضر لتفاصيل كثر عنها الحديث وشحّ عنها التوثيق.

عموما فإن الإسبان عكس كثير منا على يقين انه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان فتراهم يهتمون بتاريخ مدينة ليست سوى مدينتنا وينشرون صوراً بالأسود والابيض وأحيانا يلونونها، في استذكار يائس يبدو هو الأخير لمدينة تحتضر منذ سنوات، فيما تجهز فؤوس ابناءها وأبناء المال العام، المسروق بانتظام على كل ما هو اخضر وملون وجميل فيها.

.. ما الذي يحدث؟ أماتت مدينة الناظور كيما نتذكرها هكذا، ام أن متحفاً رثّاً كبيرا لصور عملاقة يشيده السكان في ذاكرتهم، يعلقونه على جدران منازلهم وينصرفون الى موتهم، أم انهم يندبون حظهم العاثر من خلاله كلما عنَّ لهم تذكر مدينتهم.

اريفينو تنشر 150 صورة لأماكن واشخاص كأنها وصلتنا توا وعبر الزمن ، صور لمشاهد لا تخلو من لمسات حية لجمال آفل، لكن الصور برمتها تشي بزمن يتآكل، إذ لا طيور ترفُّ في الأفق، وما من صورة لشخص امرأة، طفل، فلاح، تحيي الهلاك العام الذي قضم أطراف ماضي المدينة الجميل.

مواضيع قد تهمك

2019-02-10 2019-02-10
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة - أريفينو الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

ARIFFINO.NET