أحكام سجنية ثقيلة في قضية تخزين المخدرات داخل مقر جمعية للمعاقين

أريفينو : 24 يناير 2026

أصدرت المحكمة الابتدائية المختصة بمدينة العرائش، نهاية الأسبوع الجاري، أحكامًا سجنية نافذة في حق مجموعة من المتهمين، على خلفية تورطهم في قضية تتعلق بتخزين والاتجار في المخدرات داخل مقر جمعية تُعنى بالأشخاص في وضعية إعاقة.
وقضت هيئة الحكم بإدانة المتهمين الرئيسيين في الملف، (ص.و) و(س.م)، بثماني سنوات حبسًا نافذًا لكل واحد منهما، بعد ثبوت تورطهما المباشر في الأفعال المنسوبة إليهما. كما أصدرت المحكمة أحكامًا بالسجن خمس سنوات نافذة في حق كل من (ب.ب) و(ع.م)، وأربع سنوات حبسًا نافذًا في حق المتهم (ع.ر).
وفي السياق ذاته، حُكم على المتهم (ر.ز) بثلاث سنوات حبسًا نافذًا، فيما أدين كل من (ف.م) و(ه.ع) و(ح.ع) بسنتين حبسًا نافذًا لكل واحد منهم.
وتعود فصول هذه القضية إلى تدخل أمني دقيق مكّن من ضبط كميات من المخدرات مخزنة داخل مقر جمعية يفترض أن يُخصص لخدمة فئة هشة من المجتمع، وهو ما فجّر موجة من التساؤلات حول كيفية استغلال الفضاءات الجمعوية في أنشطة إجرامية بعيدة كل البعد عن أهدافها الاجتماعية والإنسانية.
وعلى إثر ذلك، باشرت النيابة العامة تحقيقًا قضائيًا انتهى بتوقيف المتورطين وإحالتهم على العدالة، قبل أن تقول المحكمة كلمتها بعد استكمال جميع مراحل المسطرة القانونية.
وتسلّط هذه القضية الضوء من جديد على الاختلالات التي تطال مراقبة وتدبير بعض الجمعيات، وعلى مسؤولية السلطات الوصية في التتبع والافتحاص، خاصة عندما يتعلق الأمر بمقرات موجهة لفائدة أشخاص في وضعية إعاقة، يفترض أن تكون فضاءات آمنة وخاضعة لمراقبة صارمة، لا أن تتحول إلى واجهة لتخزين السموم.
وتندرج هذه الأحكام، بحسب متابعين، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها الأجهزة الأمنية والقضائية من أجل تجفيف منابع الاتجار غير المشروع في المخدرات، والتصدي لمحاولات توظيف العمل الجمعوي كغطاء لأنشطة إجرامية تمس أمن المجتمع وثقته في مؤسساته.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *