ارتفاع الطلب على أجهزة فلترة المياه بالمغرب… بين الحاجة الصحية والتحذيرات الواقعية

أريفينو : 9 نوفمبر 2025
تشهد الأسواق المغربية ارتفاعا ملحوظا في الإقبال على أجهزة تنقية المياه، في ظل تزايد المخاوف بشأن جودة مياه الشرب وارتفاع وعي المواطنين بالمخاطر الصحية المحتملة الناجمة عن التلوث. هذه الأجهزة، التي تعد حلا عمليا لإزالة الشوائب والمواد الضارة، أصبحت خيارا مفضلا للعديد من الأسر الباحثة عن مياه صحية آمنة للاستهلاك اليومي.
لكن رغم الفوائد المتوقعة، يحذر خبراء الصحة وجمعيات حماية المستهلك من التسرع في اقتناء هذه الأجهزة دون التحقق من مطابقتها للمعايير الصحية. فالأجهزة منخفضة الجودة أو غير المعتمدة قد لا توفر الحماية المطلوبة، بل قد تشكل خطرا على صحة الأسرة، خصوصا إذا لم يتم تركيبها أو صيانتها بشكل صحيح.
السوق المغربي يعرض مجموعة واسعة من أجهزة الفلترة، بدءا من أنظمة الترشيح البسيطة إلى أجهزة التناضح العكسي متعددة المراحل، مع اختلاف الأسعار والمواصفات الفنية. ويؤكد الخبراء أن اختيار الجهاز المناسب يعتمد على معرفة جودة المياه الأصلية في المنزل، ونوع الملوثات المحتملة، لضمان الاستفادة القصوى من الفلتر دون تحمل تكاليف إضافية غير ضرورية.
من هنا، تنصح الهيئات المختصة المستهلكين بالاعتماد على أجهزة معتمدة من قبل السلطات الصحية، والالتزام بخطة صيانة دورية واستبدال الفلاتر وفق الإرشادات المرفقة. كما يشددون على أن فلترة المياه لا تغني عن مراقبة شبكة التوزيع الداخلية أو تحسين البنية التحتية المنزلية، التي قد تكون مصدرًا للتلوث الثانوي.
في النهاية، يظل جهاز فلترة المياه أداة مساعدة للحفاظ على الصحة، لكنه ليس حلا شاملا إذا لم يستخدم ضمن استراتيجية واعية تجمع بين التحقق من جودة المياه، والاختيار السليم للأجهزة، والصيانة الدورية، والمتابعة الصحية الدورية للعائلة.





