*اعتماد مقاربة التخطيط الاستشرافي في إنجاز البنيات التحتية العمومية* عنوان سؤال كتابي لبرلمانية الناظور عن الفريق الحركي فاطمة الكشوتي لرئيس الحكومة.

أريفينو : 18 يناير 2026

سؤال كتابي

إلى السيد رئيس مجلس النواب المحترم

سلام تام بوجود مولانا الإمام،

وبعد، وطبقا لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، يشرفني أن ألتمس من سيادتكم إحالة السؤال الكتابي التالي إلى السيد رئيس رئيس الحكومة.

الموضوع : حول اعتماد مقاربة التخطيط الاستشرافي في إنجاز البنيات التحتية العمومية

سلام تام بوجود مولانا الإمام،
يشرفني أن أتقدم إلى سيادتكم بهذا السؤال المتعلق بمنهجية التخطيط المعتمدة في إنجاز مشاريع البنيات التحتية والتجهيزات العمومية، في ظل ما تشهده بلادنا من أوراش كبرى واستثمارات مهمة في مجالات الطرق، والمطارات، والملاعب، والمستشفيات، والمؤسسات التعليمية.

لقد أبانت التجربة، في أكثر من قطاع، أن عدداً من المشاريع العمومية أُنجزت بطاقة استيعابية أو مواصفات تقنية محدودة، دون اعتماد رؤية استشرافية كافية تأخذ بعين الاعتبار النمو الديمغرافي، والتوسع العمراني، وتطور الحاجيات الاقتصادية والسياحية، وارتفاع الطلب المستقبلي على هذه المرافق. وهو ما أدى، بعد سنوات قليلة، إلى اللجوء إلى توسيعات استعجالية أو إعادة تهيئة شاملة، بكلفة مالية مرتفعة، كان بالإمكان تفاديها لو تم اعتماد تصاميم مرنة وقابلة للتطوير منذ البداية.

ويبرز هذا الإشكال بشكل خاص في بعض الطرق والمحاور الطرقية التي أصبحت غير قادرة على استيعاب حركة السير، وفي الملاعب والمنشآت الرياضية ذات الطاقة المحدودة، وكذلك في المستشفيات والمؤسسات التعليمية التي تفتقر لهوامش التوسعة. كما يظهر بوضوح في بعض المطارات التي لم تعد طاقتها الاستيعابية تواكب التطور المتسارع لحركة النقل الجوي، ونمو السياحة، وارتفاع تنقلات الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وأمام هذه المعطيات، أسائلكم السيد الوزير المحترم:
ما هي المعايير المعتمدة حالياً لضمان أن تكون مشاريع البنيات التحتية العمومية قابلة للتوسعة والتطوير مستقبلاً دون تكاليف باهظة؟

إلى أي حد يتم إدماج الدراسات الاستشرافية متعددة السيناريوهات قبل المصادقة على المشاريع الكبرى؟

ما هي الآليات المعتمدة لتقييم نجاعة هذه المشاريع بعد إنجازها، وربط المسؤولية بالمحاسبة في حالة سوء التقدير أو هدر المال العام؟

وهل تعتزم الحكومة مراجعة منهجية التخطيط الحالية، خاصة في ظل الاستحقاقات الكبرى المقبلة، لضمان حكامة أفضل وحماية أمثل للمال العام؟

وتفضلوا، السيد الرئيس، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *