الأكاديمية الأمريكية الدولية تكرّم ابن وجدة عمر كعواشي وتمنحه الدكتوراه الفخرية

أريفينو : 11 نوفمبر 2025
ابراهيم ادريسي
في تكريم دولي جديد يضاف إلى مسيرة حافلة بالعطاء الوطني والإنساني، منحت الأكاديمية الأمريكية الدولية للتعليم العالي والتدريب بولاية ديلاوير الأمريكية، شهادة الدكتوراه الفخرية لابن مدينة وجدة البار عمر كعواشي، رئيس جمعية عالم المغاربة، عرفانًا بجهوده المتميزة في خدمة العمل الاجتماعي، وتعزيز قيم المواطنة، والدفاع الراسخ عن الثوابت الوطنية ووحدة التراب المغربي.
وجاء هذا التكريم بناءً على توصية من مجلس أمناء الأكاديمية، الذين نوّهوا في قرارهم بـ”الإسهامات النوعية والرؤية المتبصرة للسيد كعواشي في دعم التنمية المجتمعية وتكريس روح المسؤولية المواطِنة”، معتبرين أن تجربته تشكل نموذجًا مغربيًا مشرفًا في العمل الجمعوي الدولي.
الوثيقة الرسمية التي تحمل الرقم الدولي (Doc. Nr. HD.1051-2025) جاءت موقعة من رئيس الأكاديمية الأستاذ الدكتور حاتم جاسم الحسون، مما يمنح هذا التقدير صفة رسمية دولية رفيعة تعكس مكانة المكرَّم ومصداقية المؤسسة المانحة.
ابن وجدة… صوت الوطن في المهجر
ينحدر السيد عمر كعواشي من مدينة وجدة، بوابة جهة الشرق ، التي أنجبت نخبة من الوطنيين والمثقفين الذين حملوا همَّ الوطن في قلوبهم أينما حلّوا. ومن هذه البيئة المتشبعة بروح الوطنية والكرم والتضامن، استمد كعواشي قيمه ومبادئه التي صاغت مساره الإنساني والوطني.
وقد عُرف بكونه من أبرز الوجوه المغربية في الساحة الجمعوية بأوروبا، حيث جعل من جمعية “عالم المغاربة” منبرًا للتعريف بصورة المغرب الحضارية، وجسرًا للتواصل بين أبناء الجالية ووطنهم الأم. كما تميز بدفاعه المستميت عن مغربية الصحراء داخل المغرب وخارجه، إلى درجة أنه أصبح في نظر خصوم الوحدة الترابية العدو الأول للنظام الجزائري ولجبهة البوليساريو في أوروبا، لما يقدمه من خطاب عقلاني مدعوم بالحجة التاريخية والقانونية والسياسية.
ندوة العيون ومسيرة المسيرة الخضراء
وكان آخر حضور وطني بارز له خلال ندوة العيون الدولية التي انعقدت الأسبوع الماضي تخليدًا لذكرى عيد المسيرة الخضراء المظفرة، حيث ألقى مداخلة بعنوان “الدبلوماسية الجمعوية ودورها في ترسيخ مغربية الصحراء”.
وقد شدّد خلالها على أن الدفاع عن القضية الوطنية مسؤولية جماعية، مؤكّدًا أن كل مغربي في المهجر هو سفير غير رسمي لوطنه من خلال سلوكه ومواقفه وصورته الإيجابية في المجتمعات التي يعيش فيها.
بصمة إنسانية ومبادرات عابرة للحدود
بعيدًا عن نشاطه الوطني، عُرف كعواشي بإنجازاته في المجال الإنساني، إذ أطلق عبر جمعيته العديد من المبادرات الهادفة إلى دعم الجاليات المغربية بأوروبا، خاصة في مجالات التربية والتكوين والاندماج الثقافي، مع الحفاظ على الهوية المغربية الأصيلة. كما شارك في مؤتمرات دولية حول التنمية المستدامة والتعايش الثقافي وحقوق المهاجرين، مدافعًا عن صورة المغرب كبلد للتسامح والتنوع والانفتاح.
تكريم للوطن قبل الشخص
إن حصول ابن وجدة البار عمر كعواشي على هذه الدكتوراه الفخرية هو تتويج لمسار مغربي مشرف جسّد روح الوطنية الصادقة في أبهى صورها.
فهو تكريم يتجاوز الشخص ليعانق قيمة الانتماء والوفاء للوطن، ورسالة فخر واعتزاز بأن المغاربة في الداخل والخارج صوت واحد وقلب واحد في الدفاع عن وطنهم ووحدته الترابية.
إنه دليل على أن العطاء الهادف والدفاع النزيه عن القيم الوطنية لغة عالمية يفهمها الجميع ويقدرها.





