البرلمان الأوربي يقر الاتفاق الفلاحي مع المغرب ويثبت الاعتراف بمغربية الصحراء

أريفينو : 29 نوفمبر 2025
صوت البرلمان الأوربي، أول أمس الخميس 26 نونبر 2025، لصالح الاتفاق الفلاحي مع المغربي، بما يدرج المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة ضمن جهتي العيون – الساقية الحمراء، والداخلة -وادي الذهب، باعتبارهما جهات مغربية خاضعة للسيادة الوطنية المغربية، ما شكل اعترافا عمليا من المؤسسة التشريعية الأوربية بمغربية الصحراء، وتأكيدا على عمق الشراكة المغربية الأوربية ورسوخها، ضدا على الخطابات الشعبوية ،والتيارات المناوئة واللوبيات المرتبطة بالجزائر أجندة وتمويلا، التي تنشط داخل المؤسسات الأوربية ،بهدف التشويش على الشراكة المغربية – الأوربية .
ويأتي هذا التصويت بعد الاتفاق الذي توصل إليه المغرب والاتحاد الأوربي في 3 أكتوبر الماضي، والذي يقضي بتعديل الاتفاق الفلاحي لتوسيع التفضيلات الجمركية لتشمل المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة، ليحافظ على الصيغة المعتمدة في الاتفاق المومأ إليه، ويؤكد على أن الشراكة مع المملكة المغربية تشمل كل ترابه الوطني دون استثناء، بما فيه أقاليمه الجنوبية، وذلك بانسجام مع المسار الذي كرسه مجلس الأمن الدولي في قراره الأخير رقم 2797، الذي رسخ المقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء في ظل السيادة المغربية، باعتباره الحل الأكثر واقعية ونجاعة لإنهاء النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.
ويمثل التصويت الأوربي نقطة تحول مهمة في نظرة الأوربيين لطبيعة الدينامية التنموية والاستراتيجية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث أضحى الاتحاد الأوربي يعتبر استقرار هذه المنطقة وازدهارها في ظل السيادة المغربية،” ضرورة استراتيجية” لتطوير شراكاته مع المغرب، والاستفادة من الفرص الاقتصادية والجيوسياسية التي تتيحها هذه الأقاليم الواعدة، ومن هنا، فإن مصادقة البرلمان الأوربي على الاتفاق الفلاحي بما يشمل المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية، إنما يعكس تحولا في الموقف الأوربي من مرحلة الغموض والحياد إلى مرحلة الاعتراف العملي بالسيادة المغربية، وهو تحول نوعي أملته المصالح الاستراتيجية لأروبا في المنطقة، وعززه الاعتراف الدولي المتنامي بمغربية الصحراء .
ويبرز التصويت أيضا، انحسار تأثير الجهات، والتيارات واللوبيات المناوئة للمصالح الحيوية للمغرب داخل المؤسسات الأوربية، التي فشلت في فرض “توصيفات” و”مقاربات” تقضي بوسم المنتجات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة بوصف ” الصحراء الغربية”، لإحداث تمييز قانوني مصطنع بين شمال المغرب وجنوبه، ليحافظ البرلمان الأوربي على الصيغة المعتمدة في الاتفاق المبرم مع المغرب، التي تقضي بإدراج المنتجات القادمة من الصحراء المغربية ضمن الشراكة التجارية الأوربية المغربية سواء بسواء، ويقطع الطريق على محاولات الابتزاز التي اعتادت جهات مناوئة للمصالح المغربية داخل البرلمان الأوربي للطعن في سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، والتشويش على علاقاته مع الاتحاد الأوربي، في مقابل توجه أوربي يغلب منطق البراغماتية والاعتبارات الجيواستراتيجية والمصالح على السرديات المتهالكة في علاقته مع المغرب كشريك استراتيجي موثوق في منطقة باتت ملتقى لتدافع القوى الإقليمية والدولية.
إن قرار البرلمان الأوربي بالتصويت على الاتفاق الفلاحي مع المغرب، يعزز الشراكة الأوربية المغربية، ويؤصل لمرحلة جديدة في العلاقات بين الجانبين، قوامها التعاون القائم على الثقة ورعاية المصالح المشتركة، ويساهم في ترسيخ المسار الأممي الداعم للحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية ولذا، يكتسي التصويت الأوربي أهمية كبيرة، تتجاوز البعد الاقتصادي والقانوني إلى أبعاد سياسية بدلالات استراتيجية، تمثل اعترافا عمليا بمغربية الصحراء.





