الجهة الشرقية تتحول إلى منطقة شبه صحراوية.. أمطار نادرة ونباتات جديدة ترسم ملامح مناخ مختلف

أريفينو : 29 أكتوبر 2025

تشهد الجهة الشرقية للمملكة تحولات مناخية مقلقة، باتت معها ملامح الصحراء تزحف تدريجيا نحو مناطق كانت حتى وقت قريب معروفة بتنوعها البيئي وغناها الفلاحي. فبعد ثماني سنوات متواصلة من الجفاف، أصبحت الجهة تعيش على وقع ندرة متزايدة في التساقطات المطرية، وسط مؤشرات علمية تؤكد أن المنطقة باتت تتجه نحو مناخ شبه صحراوي.

وحسب معطيات رسمية، فإن 53 في المائة من التساقطات المطرية بالمغرب تتركز في 7 في المائة فقط من مساحة البلاد، ما يعني أن جزءا واسعا من التراب الوطني، وعلى رأسه الجهة الشرقية، يعاني من تراجع حاد في كميات الأمطار، وتدهور في الموارد المائية السطحية والجوفية.

وفي السنوات الأخيرة، بدأت بعض النباتات الصحراوية تظهر في مناطق متعددة من الجهة الشرقية، وهو مؤشر بيئي واضح على التحول المناخي العميق الذي تعرفه المنطقة. هذه النباتات التي كانت تشاهد عادة في الأقاليم الجنوبية، صارت اليوم تنبت في سهول وأراضي كانت إلى وقت قريب خضراء خلال فصل الربيع.

هذا الوضع يثير مخاوف حقيقية بشأن مستقبل النشاط الفلاحي والرعوي، ويطرح تحديات كبرى أمام ساكنة الجهة، خاصة في المناطق القروية التي تعتمد بشكل مباشر على الأمطار والمياه الجوفية كمصدر أساسي للعيش.

وللتخفيف من حدة هذه الأزمة، يعمل المغرب على تعزيز البنية المائية من خلال بناء سدود جديدة، وتوسيع مشاريع تحلية مياه البحر، إلى جانب استعمال الطاقات النظيفة لضمان الأمن المائي وتقليل الضغط على الموارد الطبيعية. هذه المقاربة المتكاملة، وفق خبراء، من شأنها أن تمنح النظام المائي المغربي مرونة أكبر في مواجهة فترات الجفاف الصعبة، وتقلل من الفوارق المجالية بين الجهات من حيث وفرة المياه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *