الحزب الشعبي الإسباني يطالب بحظر النقاب والبرقع في برشلونة

أريفينو : 7 نوفمبر 2025

عاد الجدل حول الرموز الدينية في إسبانيا إلى الواجهة، بعد أن أعلن الحزب الشعبي (PP) في برشلونة عن مقترح جديد لحظرِ ارتداءِ النقابِ والبرقع في المراكز العامة، في خطوة برّرها بـ“دواع أمنية وكرامة إنسانية”، بينما أكدت مدينة سبتة موقفا مغايرا عبرَ التشديدِ على احترامِ حريةِ المعتقد وحقِّ النساء في ارتداء الحجاب.

ووفق ما نقلته وكالة إيفي، فإن زعيمَ الحزبِ الشعبيِّ في برشلونة، دانييل سِريرا، أطلق حملةً تطالب بلديةَ المدينة بتضمين “السلوك المدني” في تقاريرِ الاندماج الخاصة بالمهاجرين، وهي الوثائقُ التي تُستخدم لتقييمِ طلباتِ الإقامة، إلى جانب الدعوة إلى منعِ ارتداءِ النقابِ والبرقع في المدارسِ والمراكزِ الصحيةِ والمؤسساتِ العمومية.

وقال سِريرا خلال مؤتمرٍ صحافيٍّ في حيّ “رَفَال” ذي الكثافة المهاجرة العالية: “نحن لا نجرّم الهجرة، لكننا نطالب بسياسةٍ جادّةٍ تضمن الأمنَ والتعايش، ومن لا يحترم القوانين لا يمكنه التمتعُ بالحقوق نفسها”.

وأضاف أن الهدف هو “ضمانُ الاندماجِ الحقيقي”، مشبّهاً النقابَ والبرقعَ بـ”القبعات التي تخفي الوجه، مثل الأقنعة أو الأغطية الشتوية”، معتبراً أنه من غيرِ المقبول “الدخولُ إلى مدرسةٍ أو مستشفى والوجهُ مغطّى بالكامل”.

في المقابل، أرسلت مدينةُ سبتةَ رسالة مغايرة تماما في الجلسة العامة الأخيرة لجمعيتِها المحلية، حيث صادقت الأغلبية، بما فيها نوابُ الحزبِ الشعبيِّ المحلي، على مقترحٍ قدّمَه حزبُ “الحركة من أجل الكرامة والمواطنة” (MDyC) للدفاع عن حريةِ ارتداءِ الحجاب في الفضاء العام.

وقالت النائبة فاطمة حمد، صاحبةُ المقترح: “الحجاب ليس مجردَ قطعةِ قماش، بل رمزٌ لاختيارٍ حرٍّ وتمكينٍ نسائيٍّ، وموقفُنا الواضح هو رفضُ كلِّ أشكالِ الخطابِ الإسلاموفوبيّ”.

وأكد ممثلو الحزبِ الشعبي في سبتة أنهم “يدافعون بلا تردد عن حريةِ المعتقدِ والضميرِ والدين”، معتبرين أن النقاش لا ينبغي أن يتحول إلى “سلاحٍ أيديولوجيٍّ”.

ويبرز هذا التناقض داخل الحزبِ نفسه بين فرعه في برشلونة وفرعه في سبتة، مدى تعقيدِ النقاشِ الإسبانيِّ حولَ التعددِ الثقافيِّ والديني، خاصةً في مدنٍ تتقاطع فيها الهوياتُ والمجتمعاتُ كسبتةَ ومليلية، حيث يشكّل المواطنون المسلمون نسبةً معتبرةً من السكان.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *