الحسيمة: ساكنة أزيلا تطالب عامل الإقليم بتدخل عاجل لفك العزلة وإنقاذ طريق تدغين

أريفينو : 10 يناير 2026

تعيش ساكنة منطقة أزيلا التابعة لجماعة كتامة – إساكن بإقليم الحسيمة على وقع معاناة يومية بسبب الوضعية المتدهورة للمسالك الطرقية، وعلى رأسها ما يُعرف بـ”طريق أزيلا”، التي تحولت من شريان حيوي إلى عائق حقيقي أمام تنقل السكان وتنمية المنطقة، بل وإلى عامل كبح مباشر لانتعاش السياحة الجبلية بمنطقة تدغين.
وتُعد قمة تدغين، التي يصل ارتفاعها إلى 2456 مترًا، أعلى قمة في الريف، وتستقطب سنويًا أعدادًا متزايدة من السياح المغاربة والأجانب، غير أن سوء حالة الطريق المؤدية إليها بات يهدد هذا المؤهل الطبيعي، ويحرم المنطقة من فرص تنموية واعدة.
وأوضح عدد من سكان الجماعة، في تصريحات متطابقة، أن الطريق جرى تعبيدها قبل حوالي عشر سنوات، لكنها لم تصمد طويلًا أمام عوامل الزمن والإهمال، متهمين الجهات المسؤولة بالتقصير وغياب المتابعة الدورية.
وأضافوا أن الطريق، الممتدة على حوالي 9 كيلومترات، أصبحت مليئة بالحفر والمطبات الخطيرة، ويتم “ترقيعها” بشكل مؤقت باستعمال الأتربة والرمال، في حلول وُصفت بالترقيعية وغير المجدية.
المعاناة تتضاعف، بحسب الساكنة، خلال فصل الشتاء الذي يدوم قرابة أربعة أشهر، حيث تصبح الطريق شبه غير سالكة، ما يعمّق عزلة الدواوير، ويصعّب الولوج إلى الخدمات الأساسية، من صحة وتعليم وتموين.
من جهتهم، عبّر عدد من سائقي السيارات الكبيرة والمهنيين الذين يستعملون الطريق الرابطة بين إساكن وأزيلا عن تذمرهم من الخسائر المادية المتكررة التي يتكبدونها، نتيجة الأعطاب الميكانيكية المستمرة بسبب سوء حالة الطريق، مؤكدين أن إصلاح المركبات بات عبئًا أسبوعيًا يثقل كاهلهم.
وأمام هذا الوضع، تناشد ساكنة أزيلا عامل إقليم الحسيمة التدخل العاجل من أجل فك العزلة عن المنطقة، عبر إحداث لجنة تقنية مختصة تتولى تفحص الطرق بشكل دوري، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاحها وتأهيلها، حفاظًا على سلامة مستعملي الطريق وممتلكاتهم، وإنقاذ ما تبقى من أمل في تنمية سياحية وجبلية حقيقية.
وختم المتضررون نداءهم بتوجيه عبارات الاحترام والتقدير إلى السيد عامل إقليم الحسيمة، بصفته ممثلًا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، آملين أن يحظى ملف “طريق أزيلا” بالأولوية التي يستحقها، باعتباره مدخلًا أساسيًا للعدالة المجالية والتنمية المحلية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *