الداخلية توجه دعوة عاجلة لجماعات القصر الكبير والسواكن وأولاد اوشيح والمنطقة الصناعية بالعرائش

أريفينو : 4 فبراير 2026
دعت وزارة الداخلية، وبشكل عاجل، كافة المواطنات والمواطنين المتواجدين بالجماعات الترابية التالية التابعة لإقليم العرائش: القصر الكبير والسواكن وأولاد اوشيح، وكذا المنطقة الصناعية بالعرائش والمناطق المحاذية لمصب وادي اللوكوس، إلى التقيد الصارم بتعليمات السلطات العمومية بالإجلاء والامتثال لكافة الإجراءات المتخذة، وعلى رأسها الإخلاء الفوري، حفاظا على الأرواح.
وتأتي هذه الدعوة العاجلة، حسب وزارة الداخلية، “تحسبا لتداعيات التقلبات المناخية المرتقبة خلال الأيام المقبلة، وبناء على النشرات الإنذارية الصادرة عن الجهات المختصة، والتي تشير إلى احتمال تسجيل تساقطات مطرية قد تصل إلى 150 ملم في ظرف وجيز ببعض المناطق، وما قد ينجم عنها من واردات مائية استثنائية وغير مسبوقة، خاصة على مستوى سد وادي المخازن، حيث تفيد المعطيات الهيدرولوجية الأخيرة إلى تسجيل ارتفاع قياسي في حقينته، مما قد يؤدي إلى تشكيل ضغط كبير على منشآته، فقد تقرر اتخاذ مجموعة أخرى من التدابير الاستباقية والاحترازية الكفيلة بضمان حماية السكان وسلامة المنشآت”.
وأوضحت وزارة الداخلية، في تصريح للناطق الرسمي باسمها، توصلت به “الأيام 24″، أنه “على ضوء المعطيات التقنية المتعلقة بالحالة الهيدرولوجية الراهنة بالمملكة، ستواصل مختلف السلطات العمومية والقطاعات الحكومية والمصالح المعنية، في إطار من التجند الشامل والتنسيق المستمر، تنفيذ كافة التدابير الضرورية الكفيلة بحماية الساكنة وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم”.
وأكد المصدر ذاته، أن الوضع يقتضي الرفع من درجة التعبئة وتعزيز العمل المشترك بين السلطات العمومية والساكنة المحلية، التي عبرت عن مستوى عال من المسؤولية والوعي بمتطلبات هذه الظرفية، وعن التزام قوي كذلك بالتدابير والإجراءات المتخذة.
وأفادت الوزارة، أنه في إطار التتبع المستمر والاستباقي للوضعية المناخية، وتفعيلا لمقاربة وقائية تروم حماية الأرواح والممتلكات قبل تفاقم المخاطر، وبالنظر إلى الفيضانات التي تشهدها بعض مناطق المملكة، ولا سيما نتيجة الارتفاع الملحوظ في منسوب الأودية والمجاري المائية، عملت السلطات العمومية، خلال الأيام السابقة، بتنسيق وثيق بين مختلف القطاعات والمصالح، على تعبئة شاملة واستباقية لمواجهة هذه الوضعية الاستثنائية.
وأكدت أنه تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، عرفت هذه العملية تعبئة ميدانية مكثفة، مع نشر وحدات للقوات المسلحة الملكية بتنسيق مع وزارة الداخلية وباقي المتدخلين، لتأطير عمليات إجلاء ونقل المواطنين وضمان انسيابيتها، مع تسخير كافة الإمكانيات اللوجستيكية والموارد البشرية اللازمة.
وتابعت أنه حرصا على سلامة المواطنين، تم اعتماد الإجلاء التدريجي لسكان مجموعة من الجماعات، وفق منهجية تراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المتوقعة، بالإضافة إلى توفير وسائل لنقل الأشخاص المتضررين.
وزادت أن هذه العملية أسفرت إلى غاية صباح اليوم، عن إجلاء ونقل ما مجموعه 108423 شخصا، من بينهم: 81709 شخصا بإقليم العرائش (خاصة بمدينة القصر الكبير، حيث بلغ عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم والذين غادروا بوسائلهم الخاصة نسبة 85 بالمائة من ساكنة المدينة)، و9728 شخص بإقليم سيدي قاسم، و2853 شخصا بإقليم سيدي سليمان، و14133 شخصا بإقليم القنيطرة.
وذكرت الوزارة، أن مجموع التدابير المعتمدة، ساهمت في الحد من انعكاسات هذه الوضعية الاستثنائية وضمان أمن وسلامة الجميع، مشيرة إلى مواصلة المصالح المختصة مواكبة الساكنة المتضررة، من خلال إحداث عدد من مخيمات الإيواء وفضاءات الاستقبال وتوفير مختلف أشكال الدعم الضرورية، بما يخفف من آثار هذه الظروف الصعبة ويعزز شروط السلامة العامة.






