“القبائل” على أبواب إعلان الاستقلال.. والوثيقة التأسيسية تؤطر ممارسة السيادة وتمهد لبناء المؤسسات

أريفينو : 15 نوفمبر 2025
تستعد “الحركة من أجل تقرير مصير القبائل” (ماك)، للإعلان عن استقلال منطقة “القبائل” من الجزائر، يوم الأحد 14 دجنبر 2025 في باريس، وذلك بعد اعتماد قرار إعلان الاستقلال في المؤتمر الاستثنائي المنعقد يوم الأحد 19 أكتوبر 2025.
وتوصل عدد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والثقافية من مختلف أنحاء العالم، بدعوات رسمية لحضور “إعلان استقلال بلاد القبائل”، والتي وقعها رئيس الحركة من أجل تقرير مصير القبائل ورئيس الحكومة القبائلية في المنفى، فرحات مهني.
وحسب قانون إعلان استقلال القبائل، فإن هذه المنطقة تم ضمها إلى “الجزائر الفرنسية” في عام 1857 دون موافقة، وتم إدماجها في الدولة الجزائرية سنة 1962 “دون استشارة شعبية أو معاهدة ضم شرعية”، و “الشعب القبائلي كان، منذ عام 1962، ضحية لسياسة الاستيعاب القسري والتهميش الاقتصادي والقمع المنهجي التي اتخذت، في عدة مناسبات، طابعا إبادة جماعية وإبادة بيئية، واعتداء على حياة وكرامة وسلامة أراضي القبائل”.
وتسعى “القبائل”، حسب وثيقتها التأسيسية، إلى “الحصول على صفة مراقب لدى الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، إنشاء بعثات دبلوماسية دائمة لدى الدول الصديقة والشريكة، تهيئة الظروف للعودة المؤسسية إلى الإقليم، ضمن إطار منظم ومعترف به، تعزيز مشاركة الشعب القبائلي، بما في ذلك الشتات، في تطوير السياسات العامة وبناء الدولة ذات السيادة”، مؤكدة أنها “أمة منظمة، مستعدة لممارسة سيادتها وفقا للمبادئ العالمية للحرية والديمقراطية”.
وحسب المادة الأولى من القانون المذكور، فإن هذه الوثيقة تشكل إعلانا لاستقلال “القبائل وتشكل وثيقة تأسيسية “تُرسخ وجود دولة قبائلية ذات سيادة بموجب القانون الدولي”، “ويُعبّر هذا الإعلان عن إرادة شعب القبائل في ممارسة حقه في تقرير المصير بالوسائل السلمية والديمقراطية، والشروع في عملية الاعتراف الدولي بدولته”.
وحول “إعداد مؤسسات القبائل المستقلة”، فإن المادة التاسعة من القانون تؤكد أنه “في ظل غياب السيطرة المؤقتة على الإقليم الوطني، تواصل حكومة القبائل في المنفى تعزيز مؤسسات القبائل في إطار خارج الإقليم، وفقًا لمبادئ القانون الدولي”، و”تُشكل هذه المؤسسات، التي أُنشئت في المنفى، الأدوات الشرعية للسلطة القبائلية، وتمارس، نيابةً عن الشعب القبائلي، الوظائف التمثيلية، بما في ذلك الوظائف التنفيذية والتشريعية، اللازمة لاستمرارية الدولة”، و”تتمثل مهمتها في ضمان الاستمرارية السياسية للقبائل، وإعداد إدارتها المستقبلية، وضمان التمثيل الدولي للشعب القبائلي، في إطار عملية إعداد مؤسسات قبائل مستقلة”.
وأولى هذا القانون التأسيسي للهيئة الوطنية العليا للشئون الإفريقية، مسؤولية إعداد الهياكل الأساسية اللازمة لممارسة السيادة القبائلية، ولا سيما تنظيم سلك دبلوماسي دائم للقبائل مسؤول عن العلاقات الخارجية والمعاهدات والشراكات الدولية؛ إرساء الآليات الاقتصادية والمالية تمهيدا لإنشاء البنك المركزي القبائلي والمؤسسات المالية السيادية؛ تعزيز المجلس الأعلى للأمن في منطقة القبائل، وهو هيئة استشارية واستراتيجية، مسؤولة عن تطوير سياسات الوقاية وحماية السكان وإدارة المخاطر، وفقا لمبادئ السلام والاستقرار الإقليمي؛ إنشاء إطار إداري يُمهّد الطريق للحوكمة الإقليمية لمنطقة القبائل المستقلة”، و”تهدف هذه الآليات إلى ضمان مباشرة مؤسسات منطقة القبائل المستقلة مهامها الأساسية فورًا، حالما يتم الاعتراف بها دوليًا”.
وجاء هذا القانون بعد “التصويت الإيجابي على إعلان استقلال القبائل في نهاية المؤتمر الاستثنائي لحركة تقرير مصير القبائل الذي عقد في باريس في 19 أكتوبر 2025، واعتماد البرلمان القبايلي بالإجماع في جلسة عامة غير عادية في 24 أكتوبر 2025 لدراسة وتعديل مشروع القانون المقدم إليه من قبل الوزير الأول، الحنفي فرحوح”، ليصدر رئيس (ماك) ورئيس حزب الأنفاد، فرحات مهني، القانون الذي يعلن استقلال القبائل.





