باليريا تكشف هوية المسؤول عن تعريض سلامة الركاب للخطر وتدافع عن القرار

في ليلة السبت 13 دجنبر 2025، تحولت رحلة روتينية لعبارة الركاب والمركبات “سيوداد دي ماهون” التابعة لشركة “بالياريا” إلى كابوس بحري بسبب عاصفة “إميليا” القوية التي اجتاحت مضيق جبل طارق، الشركة تحمل الآن مسؤولية ما حدث لـ “قبطان السفينة”.
السفينة كانت قد غادرت ميناء الجزيرة الخضراء متجهة إلى سبتة حوالي الساعة 10 مساءً، متأخرة بثلاث ساعات عن جدولها بسبب إلغاء رحلات سابقة نتيجة سوء الأحوال الجوية.
اختارت الشركة هذه العبارة تحديداً، وهي أكبر من السفن المعتادة على الخط بين الجزيرة الخضراء وسبتة، لأنها اعتبرت أكثر قدرة على تحمل الظروف الجوية السيئة. تمت الموافقة على الإبحار من قبل قبطان السفينة وسلطات الميناء، حيث كانت الظروف عند الانطلاق مقبولة نسبياً، حسب ما سربته الشركة لصحف، بينما لم تصدر لغاية الآن أي بلاغ توضيحي أو اعتذار.
الكابتن المسؤول
وتقول الشركة حسب ما نقل عنها، بأن الأوضاع كانت مقبولة بعد مغادرة الجزيرة الخضراء لكن سرعان ما تدهورت الأمور في قلب المضيق، حيث واجهت السفينة رياحاً شرقية من قوة 7 وأمواجاً تصل ارتفاعها إلى 3-4 أمتار، أسوأ مما كانت تشير إليه التوقعات الجوية في البر الإسباني.
استمرت الرحلة، التي تستغرق عادة ساعة واحدة فقط، لمدة خمس ساعات كاملة من التوتر الشديد والانزعاج، من الساعة 10 مساءً حتى الثالثة فجراً يوم الأحد. أفاد الركاب، الذين بلغ عددهم حوالي 700 شخص، باهتزازات عنيفة وانقلابات جانبية قوية، مما جعلهم “غير قادرين على البقاء في مقاعدهم”.
انزلق الأثاث غير المثبت عبر الأرضيات، وانتشر دوار البحر بين الجميع، مع محدودية المعلومات المقدمة من الطاقم حول تطورات الوضع.
في ساعات الفجر الأولى، ضربت موجة عملاقة السفينة، مما تسبب في انحراف حاد مؤقت وخروج المراوح جزئياً من الماء، أدى إلى توقف المحركات لفترة قصيرة. قرر القبطان حينها تغيير المسار والعودة إلى الجزيرة الخضراء فوراً لأسباب أمنية بحتة، موضحاً أن الظروف البحرية قرب ميناء سبتة كانت أكثر سوءاً مما توقع، مما جعل الاقتراب الآمن للرسو مستحيلاً، حسب ما نقل عن “الشركة“.
كانت الأضرار المادية الأكبر في مرآب السفينة السفلي، حيث انفكت عشرات المركبات عن أربطتها بسبب الاهتزازات العنيفة واصطدمت ببعضها البعض. ألحقت هذه الاصطدامات أضراراً جسيمة بالسيارات، مثل انبعاج الهياكل، الخدوش الشديدة، والتراكم بزوايا غير طبيعية. شارك الركاب فيديوهات وصوراً تظهر الفوضى داخل المرآب، مما أثار موجة من الشكاوى.
رد فعل غير رسمي من شركة “بالياريا” وإجراءات التعويض
بحسب صحيفة “ديركت8” الإسبانية، فإن شركة “بالياريا” اعترفت بمسؤوليتها الكاملة عن الحادث، موضحة أن قرار العودة كان مبنياً حصراً على معايير السلامة وبقرار من “الكابتن”.
المصدر ذاته أفاد بأن الشركة بدأت الاتصال بالركاب المتضررين لتقديم اعتذار رسمي ومعالجة مطالبات التعويض. إذ تعهدت بتعويض أصحاب المركبات عن جميع الأضرار، بالتعاون مع شركة التأمين لتقييم الخسائر وترتيب الإصلاحات اللازمة. كما أعادت الشركة قيمة التذاكر كاملة لجميع الركاب.
لا تحقيق
رغم إقرار الشركة بالمسؤولية لم تطلق السلطات أي تحقيق رسمي، وبعد فحص فني شامل، عادت “سيوداد دي ماهون” إلى الخدمة يوم الاثنين 15 دجنبر لتأمين رحلاتها اليومية المتعددة. أما الركاب فقد تمكنوا من من الوصول إلى سبتة في رحلات لاحقة بعد هدوء العاصفة.





