بركان تغلي: فيدرالية اليسار تفضح انهيار الخدمات وتحمل العامل ورئيس الجماعة مسؤولية الانهيار الاجتماعي

أريفينو : 31 أكتوبر 2025


تعيش مدينة بركان هذه الأيام على وقع احتقان اجتماعي غير مسبوق، بعدما فجّر حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي قنبلة سياسية في وجه السلطات المحلية، محمّلاً عامل الإقليم الشنوري ورئيس الجماعة ومدير المستشفى الإقليمي مسؤولية ما وصفه بـ”الانهيار الشامل للمنظومة الاجتماعية والخدماتية” في الإقليم.
وجاء بيان الحزب، الصادر عن مجلس الفرع المحلي المنعقد في دورته الرابعة تحت اسم “دورة الشهيد المهدي بنبركة”، كوثيقة تشخيصية صريحة لوضعية الإقليم، ترسم ملامح تدهور خطير يطال قطاعات الصحة والتعليم والشغل، وسط ما اعتبره الحزب تواطؤاً بالصمت وتقاعساً في تحمل المسؤوليات من قبل السلطات المعنية.
البيان لم يترك مكاناً للمجاملة، إذ وجّه سهامه مباشرة إلى مدير مستشفى، متحدثاً عن “انهيار الخدمات وغياب الحد الأدنى من التجهيزات الطبية”، في ظل توقف جهاز السكانير منذ غشت الماضي دون تدخل يُذكر، وغياب أطباء في تخصصات حيوية.
وأشارت الفيدرالية إلى أن هذا الوضع تسبب في تكرار حالات وفيات مأساوية في قسم الولادة ورفض استقبال الحالات المستعجلة، معتبرة أن ما يقع “إهانة ممنهجة لكرامة المواطنين”.
كما حمل البيان عامل الإقليم الشنوري المسؤولية الإدارية والسياسية، بسبب ما وصفه بـ”غياب الرؤية في تدبير قطاع الصحة وعدم مساءلة المسؤولين المقصرين”، مؤكداً أن سكان بركان لم يعودوا يحتملون هذا الإهمال الذي يُهدد حياتهم اليومية.
وفي قطاع التعليم، انتقد الحزب بشدة الارتباك والفوضى التي طبعت انطلاقة الموسم الدراسي الحالي، نتيجة الخصاص المهول في الأطر الإدارية والتربوية، محملاً المسؤولية لمديرية التعليم بالإقليم، التي “فشلت في ضمان حد أدنى من التنظيم والاستقرار التربوي”.
كما دعا إلى الإسراع بفتح النواة الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح ببركان، مؤكداً أن “التماطل في إخراجها إلى الوجود يعد شكلاً من أشكال التهميش الممنهج ضد أبناء الإقليم”.
أما على مستوى قطاع النظافة، فقد وجّهت الفيدرالية انتقادات لاذعة إلى رئيس جماعة السعيدية، متهمة إياه بالتهاون في تدبير ملف شركة “أوزون” التي لم تؤد أجور العمال لأزيد من خمسة أشهر متتالية.
ووصف البيان هذا الوضع بـ”الفضيحة الإنسانية والإدارية”، خصوصاً أن عمال النظافة يعيشون في أوضاع مزرية دون تدخل من المجلس الجماعي أو العامل، رغم النداءات المتكررة.
ولم يسلم رئيس المجلس الجماعي لبركان من الانتقاد، حيث استغرب الحزب “الصمت المريب” حول مصير العقارات غير المبنية الناتجة عن هدم مكتبة البلدية والمعهد الموسيقي والسجن المحلي ونادي التعليم، متسائلاً عن الجهة المستفيدة من هذه الأراضي وعن طبيعة المشاريع المزمعة فيها.
وفي ختام بيانه، أعلن حزب فيدرالية اليسار ببركان دعمه الكامل للحراك الشبابي السلمي المعروف بـ”جيل زد”، مطالباً بإطلاق سراح معتقليه، ومؤكداً استعداده لمواصلة النضال الميداني دفاعاً عن الحق في الصحة والتعليم والشغل ومواجهة الفساد والتمييز.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *