تقرير دولي: طنجة المتوسط يتجاوز نيويورك وهامبورغ ويحل في المرتبة 17 عالميا

أريفينو : 11 يناير 2026
حل ميناء طنجة المتوسط في المرتبة 17 عالميا ضمن قائمة أكبر موانئ الحاويات، وفق آخر تحديث لبيانات مؤسسة “ألفالاينر” المتخصصة في الملاحة الدولية، متجاوزا بذلك محطات بحرية كبرى في الولايات المتحدة وأوروبا.
وكشفت البيانات الحديثة أن المجمع المينائي الواقع شمال المغرب سجل أداء تشغيليا أهله لتخطي ميناءي نيويورك الأمريكي وهامبورغ الألماني في التصنيف العالمي، مستفيدا من ارتفاع وتيرة معالجة الحاويات في محطاته الأربع.
وسجلت المحطات المينائية بطنجة معالجة ما يناهز 8.6 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدما) خلال العام المنصرم، محققة نسبة نمو تجاوزت 13 بالمئة مقارنة بالفترة السابقة. وتظهر أرقام “ألفالاينر” أن الميناء نجح في استقطاب حصة سوقية متزايدة من حركة التجارة العابرة بين آسيا وأوروبا، مستفيدا من موقعه على مضيق جبل طارق الذي تعبره سنويا أكثر من 100 ألف سفينة تجارية.
ولم يتوقف توسع الميناء عند نشاط المسافنة، بل واكب دينامية المناطق الصناعية المحيطة به في جهة طنجة تطوان الحسيمة. وتشير المعطيات إلى ارتفاع ملحوظ في صادرات قطاع السيارات وتوربينات الرياح عبر أرصفة الميناء، مما حوله إلى منصة لوجستية متكاملة تخدم المصنعين المحليين والدوليين على حد سواء.
وتؤشر البيانات الجديدة على تحول تدريجي في ثقل الملاحة المتوسطية من موانئ الضفة الشمالية التقليدية، مثل فالنسيا والجزيرة الخضراء، نحو الجنوب. وبات الميناء يربط بانتظام أكثر من 180 وجهة بحرية في 70 دولة، مما يمنح الفاعلين الاقتصاديين خيارات أوسع لتدبير سلاسل التوريد.
ويرتقب أن يرفع الميناء طاقته الاستيعابية القصوى لتقارب 9 ملايين حاوية في الأفق القريب، مع مواصلة مشاريع التوسعة في محطات الركاب والشاحنات الدولية. ويأتي هذا الأداء في وقت تواجه فيه سلاسل التوريد العالمية تحديات لوجستية دفعت كبريات شركات الشحن، مثل “ميرسك” و”سي إم إيه – سي جي إم”، إلى تكثيف عملياتها في النقاط البحرية التي توفر سرعة في المعالجة ورسوما تنافسية.





