تهريب المخدرات يتمدد شمالا: دونيانا نقطة عبور جديدة

أريفينو : 24 دجنبر 2025
جرفت الأمواج خلال الأيام الأخيرة عشرات عبوات البنزين إلى شاطئ داخل منتزه دونيانا الوطني، في المقطع الممتد بين ماتالاسكانياس وبيكو ديل لورو، التابع لبلدية ألمونتي.
وتُعرف هذه العبوات محليا باسم “بيتاكاس”، وترتبط باللوجستيات التي تعتمدها عصابات تهريب المخدرات لتزويد قواربها بالوقود.
الواقعة، التي وثّقها الناشط البيئي إنريكي هيريرو الملقب بـ“كيكي بولسيتاس”، أعادت إلى الواجهة مخاوف متصاعدة بشأن اتساع نطاق التهريب في الأندلس، بعد أن كان محصوراً سابقاً في منطقة كامبو دي جبل طارق.
وتُظهر الصور براميل متناثرة على الرمال، يُرجّح أنها استُخدمت في عمليات “بيتاكويو”، وهو المصطلح المتداول شرطياً لعمليات تزويد قوارب المخدرات بالوقود.
وحذّرت جمعيات بيئية من المخاطر الجسيمة لهذه المخلفات على النظام البيئي لدونيانا، بدءا من تلوث الرمال، وصولا إلى تهديد الطيور والكائنات الحية.
ودعا هيريرو إلى تدخل عاجل لتطهير الساحل، مطالبا بتنسيق بين الحكومة الإقليمية ووزارة التحول البيئي، معتبراً أن الوضع “خرج عن السيطرة”.
وتزامن هذا التطور مع تحذيرات أطلقها الجمعية الموحدة للحرس المدني في هويلفا، على لسان سكرتيرها الإقليمي لوكاس لافيلا، الذي أكد أن دونيانا باتت من أبرز نقاط دخول المخدرات إلى شبه الجزيرة، مستفيدة من ضعف الرقابة الميدانية واتساع المجال الطبيعي.
في المقابل، نفى الحرس المدني عودة التهريب بقوة إلى دونيانا، مؤكدا تخصيص موارد كبيرة لمكافحة الشبكات الإجرامية.
وأوضح العقيد خوليو سيرانو أن الضغط الأمني يدفع العصابات لتغيير مساراتها، مع تعزيز التعاون الثنائي، خاصة على الأنهار الحدودية.
ويعكس المشهد، مرة أخرى، تداخلا مقلقا بين الجريمة المنظمة والبيئة، في واحدة من أهم المحميات الطبيعية بأوروبا، ما يطرح أسئلة ملحّة حول فعالية الردع وحماية الفضاءات البيئية الحساسة.






