توسيع التحقيق ضد الطبيب والسياسي الإسباني المتهم باستغلال قاصرين مغاربة

أريفينو : 17 نوفمبر 2025

قررت المحكمة الإقليمية في قادس، ومقرها بمدينة سبتة المحتلة، توسيع التحقيق القضائي الجاري ضد الطبيب والسياسي السابق خافيير غيريرو، المتهم بارتكاب اعتداءات جنسية على قاصرين مهاجرين، بينهم مغاربة، وذلك بعد ظهور أدلة جديدة تربطه بشبكة يُشتبه في ارتكابها جرائم استغلال جنسي منظمة ضد القاصرين المهاجرين.

وأصدرت المحكمة قرارًا يضيف تهمًا جديدة إلى الملف، منها حيازة وتوزيع مواد إباحية على الأطفال، إلى جانب بث مقاطع فيديو وثقتها مصالح الحرس المدني الإسباني داخل سيارة الطبيب، تظهر ما وصفته التحقيقات بـ “مداعبات جنسية” تجاه قاصرين مغاربة.

وجاءت أولى جلسات الاستماع والتحقيق مع المتهم الرئيسي وسط اهتمام كبير من الرأي العام الإسباني، نظرًا لمهنته ومسؤولياته السياسية السابقة، وحضور شخصيات بارزة مثل مدير مركز إيواء المهاجرين السريين في سبتة المحتلة، الذي اتهمه بالتشهير والقذف.

كما قرر قاضي التحقيق ضم الأدلة الجديدة التي قدمتها النيابة العامة خلال جلسات الاستماع السابقة، والتي تعد دعامة رئيسية لتوسيع التهم ضد غيريرو.

وتعود تفاصيل القضية إلى حين اشتبهت السلطات الأمنية في سلوك الطبيب داخل مركز إيواء القاصرين قرب الحدود مع المغرب، خاصة بعد التدفق الكبير للمهاجرين خلال الأشهر التي تلت تعيينه، ما دفع الجهات المعنية لفتح تحقيق معمق لكشف شبكة يُعتقد أنها تمتد إلى أشخاص آخرين يستغلون المهاجرين، بينهم مغاربة، لأغراض جنسية.

وترى جمعيات دعم المهاجرين أن القضية ترفع سقف الضغط على القضاء الإسباني لضمان شفافية التحقيق ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم من قد يكونون لا يزالون طلقاء. وتشير التحقيقات إلى أن السلطات الإسبانية أوقفت شخصًا آخر مرتبطًا بشبكة أوسع، تستدرج القاصرين من مليلية وسبتة المحتلتين عبر وسائل مالية أو وعود كاذبة بتسوية أوضاعهم القانونية، وغالبًا ما يُعرض عليهم مواد إباحية أو يُستخدم المخدر للتحكم بهم، وفي حالات أخرى يُنقل الضحايا إلى دول آسيوية مثل سريلانكا وتايلاند وفيتنام وسنغافورة أو دول أوروبية مثل فرنسا وجمهورية التشيك باستخدام وثائق مزورة.

القضية تثير صدمة كبيرة في المجتمع الإسباني والمغاربي على حد سواء، وسط مطالبات متزايدة بالكشف عن كل خيوط الشبكة ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *