جمعيات حماية المستهلك تفنّد إشاعة حول زيت الزيتون السوسي وتطالب بوقف ترويج الأخبار المضلّلة

أريفينو : 23 نوفمبر 2025

أصدر الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلكين بالمغرب بيانا توضيحيا شديد النبرة، ردّاً على الإشاعة التي استهدفت منتج زيت الزيتون بوادي سوس، والتي أثارت موجة من الهلع وسط المستهلكين المغاربة، حيث أكد الاتحاد أنّ المعطيات المتداولة “عارية من الصحة تماما، ولا تستند إلى أي أساس علمي أو تقني”، داعيا إلى تجنّب بث الخوف في نفوس المواطنين دون دلائل.

ووفق بيان الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلكين بالمغرب، الذي وصل موقع “لكم” نظير منه، فإن الإشاعة مصدرها نسخة صغيرة ومشوّهة من وثيقة منسوبة إلى الوكالة الفيدرالية البلجيكية لسلامة السلسلة الغذائية (AFSCA)، وهي نسخة “مزوّرة ولا تحمل توقيعاً أو ترخيصاً ولا تاريخ صلاحية”.

وأوضح البيان ذاته، أن الوكالة البلجيكية، التي تم التواصل معها مباشرة، أكدت للاتحاد المغربي لحماية المستهلكين أن “الوثيقة الأصلية لا علاقة لها بزيت الزيتون المغربي، وأنه لم يصدر أي قرار بالتعليق أو الحظر أو سحب أي منتج من زيت الزيتون القادم من المغرب”

تحقيقات ميدانية: جودة الزيت السوسي غير مشكوك فيها

وكشف الاتحاد، بناءً على معطيات رسمية حصل عليها، أن “الشحنة التي أُثير حولها الجدل مصدرها تركيا وليست لها أي علاقة بإنتاج ضيعات أو معاصر منطقة وادي سوس”.

وأشار البيان إلى أن “جميع دفعات زيت الزيتون المتجهة من وادي سوس نحو الأسواق الأوروبية تمرّ عبر تحاليل دقيقة ومتواصلة كل 15 إلى 20 دقيقة”، مؤكداً أن قطاع زيت الزيتون السوسي يظل واحدا من أنقى سلاسل الإنتاج في السوق الوطنية والدولية.

كما شددت جمعية مستوردي زيت الزيتون ببلجيكا على أن “المشكلة التي وقعت تتعلق بحادث معزول في منتج تركي، ولم يسبق أن سجلت أي حالة لعدم المطابقة تخص زيت الزيتون القادم من المغرب”.

من جهته، أكّد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) أن ما تم تداوله “إشاعات لا أساس لها”، وأن جودة زيت الزيتون المغربي مطابقة تماماً للمعايير الصحية المغربية والدولية.

ودعا الاتحاد المغربي لحماية المستهلكين جميع المواطنين إلى التحلي بالحذر عند شراء زيت الزيتون، من خلال التأكد من وجود شروط الضمان، وكذا قراءة البيانات الإجبارية على القنينة، علاوة على التحقق من المصدر وتاريخ الإنتاج وتاريخ الصلاحية ورقم الدفعة (lot). كما شدد على أن ترويج المعلومات الزائفة حول المنتجات الغذائية يضرّ بالاقتصاد الوطني وبسمعة المنتوج المغربي المعروف بجودته عبر العالم.

ولم يفت الاتحاد، وفق بيانه، التأكيد على أنه سيلجأ إلى جميع الوسائل القانونية لمواجهة أي جهة تنشر أخبارا مغلوطة حول المنتوجات المغربية دون سند علمي أو تقني، حفاظا على حقوق المستهلكين وحمايةً للاقتصاد الوطني، وفق توضيحاته.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *