حملات التبرع بالدم تتواصل برحاب مسجد أولاد إبراهيم بالناظور لليوم الثاني على التوالي.

أريفينو : 10 يناير 2026
في إطار ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، وتفعيل الدور الإنساني للمؤسسات الدينية، وعملا بقوله تعالى: «وَمَنَ اَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا»، شهد مسجد أولاد إبراهيم بمدينة الناظور، يوم الجمعة 09 يناير 2026، تنظيم المحطة الثانية من حملة التبرع بالدم تحت شعار: (قطرة من دمك قد تنقذ حياة غيرك) .
هذه المبادرة جاءت بتنظيم مشترك بين المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور ، والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، ومؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، وبتنسيق وثيق مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته لجهة الشرق الناظور.
وقد عرفت الحملة حضوراً وازناً لعدد من الشخصيات الدينية، يتقدمهم الدكتور أحمد بلحاج: المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، والدكتور عمر أفقير والدكتور محمد لخضر: عضوا المجلس العلمي المحلي، والأستاذ المرشد: عبد الواحد عبد السلام، والأستاذة المرشدة: فاطمة الزهراء زماحي. وامتدت من بعد صلاة العصر إلى صلاة العشاء.
وقد أبانت ساكنة الناظور، كعادتها، عن روح تضامنية عالية؛ حيث توافد المتبرعون بكثافة في مشهد يجسد أبهى صور التكافل التي يتميز بها المجتمع المغربي تعبيراً عن تلاحم الجسد الواحد، وتم تسجيل 61 متبرعاً ومتبرعة.
وأشاد المنظمون بالمشاركة النسائية والشبابية التي أسهمت في جمع عدد مهم من أكياس الدم التي ستوجه مباشرة لدعم الحالات المستعجلة، ومرضى القصور الكلوي، والعمليات الجراحية.
وتجدر الإشارة إلى أن برنامج هذه الحملات سيتواصل خلال هذا الشهر ليشمل مساجد أخرى بالإقليم وفق الجدول التالي:
- مسجد الحسن الثاني بالناظور: 15 و 16 يناير.
- مسجد الحسن الثاني بزايو: 22 و 23 يناير.
- المسجد المركزي بالعروي: 29 و 30 يناير.
وهذه الحملات ستجرى بحول الله تعالى في الأيام المذكورة، ابتداءً من بعد صلاة العصر إلى صلاة العشاء.
ولضمان نجاح هذه المحطات الإنسانية، تعبأت كافة الجهود تحت الإشراف المباشر للسيد رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، والسيد المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، بمؤازرة فاعلة من السيدات والسادة أعضاء المجلس العلمي، والمرشدين والمرشدات الملحقين به. كما سهرت على الجانب التقني والطبي رئيسة مصلحة بنك تحاقن الدم، إلى جانب طاقم طبي وتمريضي متخصص، تجندوا جميعاً لتمر هذه الحملات في أفضل الظروف التنظيمية والصحية.
فما على ذوي المروءة والقلوب الرحيمة إلا أن يسارعوا إلى المشاركة في هذا العمل الجليل.
وليعلموا أن حضورهم ومشاركتهم ليست مجرد تبرع، بل هي استجابة لنداء الواجب الشرعي والإنساني، وتجسيد لقوله صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا). وأن قطرة من دمهم، تمثل شريان حياة لمريض في غرفة العمليات، أو ضحية حادث سير، أو طفل يعاني من فقر الدم المزمن.
جزى الله خيرا كل من أسهم في إنجاح هذا العمل الخيري، من منظمين ومتبرعين، وأطقم طبية وأجزل لهم الأجر والمثوبة.










