شاهد .. برنامج يرعب الجزائر ويكشف حربًا سرية
أريفينو : 24 يناير 2026
في حلقة تلفزيونية مثيرة للجدل بثتها قناة “فرانس 2” يوم 22 يناير 2026، ضمن برنامج “كومبليمان دونكيت” (Complément d’enquête)، تم الكشف عن وثيقة سرية من الاستخبارات الفرنسية الداخلية (DGSI) تتهم الاستخبارات الجزائرية بالضغط على مسؤولين منتخبين من أصل جزائري لتعزيز “الجزائرية” ومواجهة الخطاب الإعلامي المناهض للجزائر.
هذه الحلقة، التي حملت عنوان “شائعات ومناورات خفية: الحرب السرية بين فرنسا والجزائر”، أثارت موجة من الجدل في كلا البلدين، وسط تصاعد التوترات الدبلوماسية منذ عام 2021.
السياق التاريخي للتوترات الفرنسية-الجزائرية
العلاقات بين فرنسا والجزائر شهدت تقلبات حادة منذ استقلال الجزائر عام 1962 بعد حرب دامية استمرت ثماني سنوات. في السنوات الأخيرة، تصاعدت التوترات بسبب قضايا متعددة، بما في ذلك دور الجزائر في منطقة الساحل، سياسات الهجرة، والنزاعات التاريخية مثل مذبحة باريس عام 1961 التي راح ضحيتها مئات الجزائريين. في نوفمبر 2025، استأنفت البلدان الحوار السياسي والأمني بعد 15 شهراً من التوترات الناجمة عن اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء، وهو قرار أثار غضب الجزائر التي تدعم جبهة البوليساريو.
كما شهدت الفترة الأخيرة تبادل اتهامات بالتجسس. في مارس 2025، أعلنت السلطات الفرنسية اعتقال اثنين من الفرنسيين-الجزائريين بتهمة التجسس لصالح الجزائر، حيث كان أحدهما موظفاً في وزارة المالية الفرنسية يقدم معلومات حساسة عن الجزائريين في فرنسا، خاصة طالبي اللجوء.
وفي الرد، أعدت وزارة الخارجية الفرنسية قائمة سرية تضم 800 شخصية جزائرية بارزة يجب عليها تقديم وثائق إضافية عند الدخول إلى فرنسا، مما يستهدف جواسيس محتملين وحاملي جوازات دبلوماسية جزائرية.
ما كشفته حلقة “كومبليمان دونكيت”البرنامج، الذي قدمه الصحفي تريستان واليكس، ركز على “الحرب السرية” بين البلدين، مستنداً إلى وثيقة سرية من الاستخبارات الفرنسية. الوثيقة تكشف أن الاستخبارات الجزائرية (المديرية العامة للأمن الخارجي) تمارس ضغوطاً على مسؤولين منتخبين فرنسيين من أصل جزائري لـ”تعزيز الجزائرية” و”مواجهة الخطاب الإعلامي الذي ينتقد الجزائر”.
في حلقة تلفزيونية مثيرة للجدل بثتها قناة “فرانس 2” يوم 22 يناير 2026، ضمن برنامج “كومبليمان دونكيت” (Complément d’enquête)، تم الكشف عن وثيقة سرية من الاستخبارات الفرنسية الداخلية (DGSI) تتهم الاستخبارات الجزائرية بالضغط على مسؤولين منتخبين من أصل جزائري لتعزيز “الجزائرية” ومواجهة الخطاب الإعلامي المناهض للجزائر.
هذه الحلقة، التي حملت عنوان “شائعات ومناورات خفية: الحرب السرية بين فرنسا والجزائر”، أثارت موجة من الجدل في كلا البلدين، وسط تصاعد التوترات الدبلوماسية منذ عام 2021.
السياق التاريخي للتوترات الفرنسية-الجزائرية
العلاقات بين فرنسا والجزائر شهدت تقلبات حادة منذ استقلال الجزائر عام 1962 بعد حرب دامية استمرت ثماني سنوات. في السنوات الأخيرة، تصاعدت التوترات بسبب قضايا متعددة، بما في ذلك دور الجزائر في منطقة الساحل، سياسات الهجرة، والنزاعات التاريخية مثل مذبحة باريس عام 1961 التي راح ضحيتها مئات الجزائريين. في نوفمبر 2025، استأنفت البلدان الحوار السياسي والأمني بعد 15 شهراً من التوترات الناجمة عن اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء، وهو قرار أثار غضب الجزائر التي تدعم جبهة البوليساريو.
كما شهدت الفترة الأخيرة تبادل اتهامات بالتجسس. في مارس 2025، أعلنت السلطات الفرنسية اعتقال اثنين من الفرنسيين-الجزائريين بتهمة التجسس لصالح الجزائر، حيث كان أحدهما موظفاً في وزارة المالية الفرنسية يقدم معلومات حساسة عن الجزائريين في فرنسا، خاصة طالبي اللجوء.
وفي الرد، أعدت وزارة الخارجية الفرنسية قائمة سرية تضم 800 شخصية جزائرية بارزة يجب عليها تقديم وثائق إضافية عند الدخول إلى فرنسا، مما يستهدف جواسيس محتملين وحاملي جوازات دبلوماسية جزائرية.
ما كشفته حلقة “كومبليمان دونكيت”البرنامج، الذي قدمه الصحفي تريستان واليكس، ركز على “الحرب السرية” بين البلدين، مستنداً إلى وثيقة سرية من الاستخبارات الفرنسية. الوثيقة تكشف أن الاستخبارات الجزائرية (المديرية العامة للأمن الخارجي) تمارس ضغوطاً على مسؤولين منتخبين فرنسيين من أصل جزائري لـ”تعزيز الجزائرية” و”مواجهة الخطاب الإعلامي الذي ينتقد الجزائر”.
وفقاً للوثيقة، يهدف ذلك إلى التأثير على السياسة الفرنسية تجاه الجزائر، خاصة في قضايا الهجرة والتاريخ الاستعماري.
أبرز البرنامج شهادة نائبة محلية فرنسية من أصل جزائري أكدت تلقيها ضغوطاً من الاستخبارات الجزائرية. كما تناول اتهامات بتجنيد جواسيس في إدارات فرنسية حساسة، مثل وزارة المالية، حيث تم الكشف عن “جاسوس بيرسي” يحمي معارضين جزائريين.
البرنامج أشار أيضاً إلى حملات تضليل إلكترونية منسوبة إلى “ترولز جزائريين” تهدف إلى تشويه صورة الحكومة الفرنسية، خاصة خلال احتفالات يوم الاستقلال الجزائري في يوليو 2025، إضافة لإقدام دبلوماسيين على اختطاف اليوتوبر المعارض “أمير DZ”.
ستضاف البرنامج النائبة الإيكولوجية سابرينا سباهي، نائبة رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الفرنسية-الجزائرية، التي وصفت الجزائر بـ”الديمقراطية” رغم تصنيفها كـ”نظام استبدادي” في مؤشر الديمقراطية لمجلة “الإيكونوميست” (المركز 110 عالمياً).
وأوضحت سبب عدم تصويتها على قرار يدعو إلى إطلاق سراح الكاتب بوعلام صنصال المسجون في الجزائر.
من الملاحظ أن البرنامج حذف في اللحظة الأخيرة تصريحات السفير الفرنسي السابق في الجزائر، كزافييه دريانكور، التي كانت معادية للجزائر، ربما بناءً على طلب جزائري لتهدئة التوترات، كما أفادت وسائل إعلام جزائرية.
كيف أثار التحقيق غضب الجزائر؟
أثار البرنامج ردود فعل غاضبة في الجزائر، حيث اعتبرته السلطات والإعلام “حملة تضليل” تهدف إلى تشويه صورة الجزائر. نفى المسؤولون الجزائريون عبر وسائل الإعلام أي مسؤولية عن التجسس أو الضغوط على المسؤولين الفرنسيين، معتبرين الاتهامات “مبنية على شائعات وشهادات غير موثوقة”.
السلطات الجزائرية وعبر أذرعها الإعلامية اعتبرت أن التحقيق “غير متوازن” ويهدف إلى “إثارة الكراهية ضد الجزائريين في فرنسا”.
على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة على منصة إكس (تويتر سابقاً)، انفجر الغضب. وصف مستخدمون البرنامج بـ”المعادي للجزائر”، مشيرين إلى أنه يعزز التمييز ضد الفرنسيين-الجزائريين، الذين يُنظر إليهم كـ”عمود خامس محتمل”.





