شبكات التهريب تنقل نشاطها من سواحل المغرب الى عمق الاراضي الاسبانية

أريفينو : 3 نوفمبر 2025
كشفت تقارير صحفية اسبانية من بينها جريدة لا راثون عن تحول مدينة هويلفا بجنوب اسبانيا الى بؤرة جديدة لحرب المخدرات القادمة من شمال افريقيا بعد ان دفعت المراقبة المشددة في مضيق جبل طارق والمناطق المقابلة لسبتة ومليلية شبكات التهريب الى تغيير مساراتها نحو السواحل الغربية للاندلس
وحسب التحقيق ذاته فقد تمكن الحرس المدني الاسباني خلال عملية نوعية بشاطئ مازاغون من حجز بنادق هجومية واسلحة حربية وضبط نحو اربعين شخصا يحملون الجنسيات المغربية والاسبانية كانوا بصدد تفريغ شحنة يعتقد انها من الحشيش المغربي قبل ان يلوذوا بالفرار تاركين خلفهم الاسلحة والذخيرة
واوضحت مصادر امنية اسبانية ان عصابات التهريب اصبحت تعتمد على تسليح متطور لتامين شحناتها ومواجهة الضغط المتزايد من الاجهزة الامنية الاسبانية ما يعكس تصاعدا خطيرا في مستوى العنف المرتبط بتجارة المخدرات
في المقابل افادت مصادر مراقبة في الرباط بان المغرب يواجه منذ سنوات تحديات امنية متزايدة على حدوده الشمالية بسبب تشديد المراقبة في الموانئ والمنافذ البرية الامر الذي يدفع بعض الشبكات الى محاولة تغيير مساراتها عبر سواحل الاطلسي الممتدة شمالا
واكدت مصادر امنية مغربية ان التعاون بين الاجهزة الامنية في الرباط ومدريد بلغ مستويات غير مسبوقة حيث تبادل البلدان مؤخرا معلومات دقيقة حول تحركات مافيات التهريب خصوصا تلك التي تستعمل الزوارق السريعة والغواصات الصغيرة المعروفة بناركوغواصات في عمليات نقل المخدرات من السواحل المغربية نحو الاندلس
وفي خضم هذه التطورات تحدثت وسائل اعلام اسبانية عن صراع خفي بين شبكات الموكرو مافيا ذات الاصول المغربية الهولندية وعصابات البلقان وتركيا في سباق محموم للسيطرة على طرق التهريب الجديدة في الجنوب الاسباني مما حول المنطقة الى ساحة مفتوحة بين المافيات الدولية
وقد دعت نقابات الامن الداخلي الاسبانية السلطات الى تعزيز التعاون مع المغرب وتزويد عناصر الحرس المدني بمعدات حديثة مشددة على ان الخطر لم يعد محصورا في المخدرات بل في الاسلحة التي ترافقها





