شرطة سرقسطة تحقق في كتابات جدارية مثيرة للجدل تتضمن إشارات إلى المغرب

أريفينو : 22 نوفمبر 2025
شهدت بلدة لا ألمينيا دي دونيا غودينا التابعة لإقليم سرقسطة واقعة غير مألوفة بعد اكتشاف عدة كتابات على جدران مبانٍ عامة، إحداها تضمنت إشارة إلى المغرب، وأخرى تلميحا للجنرال فرانكو، ما أثار نقاشا حول خطورة الرسائل الاستفزازية في الفضاء العام.
وظهرت هذه الكتابات في ساعات فجر الأربعاء-الخميس، داخل محيط ساحة إسبانيا وهي منطقة حيوية تعرف حركة دائمة خلال النهار وأفاد سكان محليون بأن شخصا مجهولا كان يرتدي غطاء على رأسه قام بتلويث جدران المباني برسومات وشعارات وصفوها بـ«المسيئة» و«غير المقبولة».
على الفور، باشرت الشرطة المحلية التحقيقات، مع التركيز على مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة في الساحة ورغم وضوح الشخص في التسجيلات فإن ارتداءه غطاء الرأس يعقد عملية التعرف عليه فيما تشير المعطيات الأولية إلى أن الأعمال تمت بسرعة وفي وقت كان الشارع شبه خال
ما قد يدل على معرفة مسبقة بتحركات الدوريات الأمنية.
وأبدى عدد من سكان البلدة استياءهم من تكرار أعمال التخريب، معتبرين أن تلويث الجدران برسائل سياسية أو تحريضية يشوه صورة المجتمع المحلي ويضر بالتعايش السلمي الذي يميز المنطقة. وطالب آخرون المجلس البلدي بتكثيف المراقبة الليلية واتخاذ إجراءات للحد من انتشار مثل هذه السلوكيات «اللامسؤولة».
وتكتسب الحادثة حساسية خاصة بسبب الإشارة إلى المغرب، ما أثار تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا أن الرسوم جاءت دون سياق أو معنى واضح وهو ما اعتبره البعض مجرد استفزاز بلا مضمون كما أثارت الإشارة إلى فرانكو ردود فعل سلبية بين من يعتبرونها تذكيرا بالماضي التاريخي المثير للجدل.
ويعتقد مراقبون محليون أن هذه الكتابات قد تعكس تصرفا فرديا متطرفا أكثر من كونها توجها مجتمعيا، لكنها تبقى مثار قلق يستدعي اليقظة وحتى الآن لم تعلن السلطات عن أي تقدم في تحديد هوية الفاعل، لكنها تؤكد استمرار التحقيقات مع تعزيز المراقبة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
تُعرف لا ألمينيا عادة بكونها بلدة هادئة، ويعد ظهور كتابات جدارية ذات طابع استفزازي حدثا نادرا يلفت الانتباه على المستويين المحلي والإقليمي.





