عائلة مواطن مغربي في إسبانيا تطالب بالعدالة بعد مقتل إبنها بشكل مأساوي

أريفينو : 10 يناير 2026

تشعر عائلة هيثم بغصة كبيرة، بعد مقتل إبنها على يد الشرطة الإسبانية بدون أن ينال الجناة عقابهم.

عدد كبير من الهيئات الحقوقية من قبيل نقابة طلاب الأندلس، تطالب بالعدالة لهيثم، وهو شاب مغربي قُتل في بلدة “توريمولينوس” منذ 3 أسابيع.

وتقول الشرطة إنها تدخلت بعد بلاغ عن سرقة مزعومة، حيث قامت الشرطة الوطنية بإخضاع هيثم، وهو مغربي يبلغ من العمر 35 عامًا، لثلاث صدمات كهربائية من مسدسي صعق بالكهرباء، مما أدى إلى وفاته على الفور.

وتتكفل عائلة هيثم، الذي توفي في مقهى إنترنت في “توريمولينوس”، بتكاليف تشريح ثانٍ لجثة إبنها، وتؤكد وجود آثار صاعق كهربائي “بالقرب من قلبه”. ويدعي المحامون أن المتوفى كان لديه آثار دماء في الأنسجة الداخلية لعنقه، وأنه تعرض لضربة قوية على رأسه.

وكان هيثم يستمتع بوقته في مقهى إنترنت في مدينة “توريمولينوس” الساحلية الواقعة على بُعد 16 كيلومترًا من مدينة مالقة. وبعد بلاغ عن سرقة مزعومة، قام بعدها ثمانية من ضباط الشرطة الوطنية بإخضاعه لثلاث صدمات من مسدسي صعق بالكهرباء، يُقدر أن كل منهما يُنتج 1200 فولت. وتوفي الشاب المغربي الأصل، الذي لم يتجاوز عمره 35 عامًا، على الفور إثر نوبة قلبية.

وفي مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر أحد ضباط الشرطة الوطنية وهو يصرخ: “ابقَ ساكنًا وإلا سأضربك مرة أخرى”، بينما تُسمع صرخات هيثم من الألم.

لهذا السبب، تُدين عائلة هيثم وأصدقاؤه وفاته باعتبارها جريمة قتل عنصرية ارتكبتها مؤسسة لها تاريخ طويل ومأساوي. ورغم الحاجة إلى مزيد من التفاصيل لتوضيح ما حدث، إلا أن جميع المؤشرات تُرجّح صحة موقف عائلته.

يبقى أن نرى ليس فقط ما إذا كان قد تم الإبلاغ عن عملية سطو بالفعل، وما إذا كانت جارية، بل أيضًا كيف عجز ثمانية ضباط شرطة عن السيطرة على شخص واحد دون اللجوء إلى العنف المفرط.

لكن الأسوأ من ذلك هو دفاع المؤسسة المستميت عن تصرف الشرطة، والذي ينشر خطابًا معادياً للإسلام عبر “نقابة” الشرطة (Jupol)، التي تزعم أن “زملاءها الذين تدخلوا في توريمولينوس ضد شخص عدواني للغاية استقبلهم بالصراخ “الله أكبر” وهو يلوح بمقص”.

ويستنكر أفراد عائلة المرحوم هيثم والجيران والمنظمات المناهضة للعنصرية، ما وصفوه بالنمط العنصري في تعامل الشرطة الإسبانية مع المهاجرين. ففي أقل من عام، لقي أربعة أشخاص على الأقل من ذوي البشرة الملونة حتفهم خلال عمليات الشرطة، ففي إشبيلية، لقي محمود بخوم، بائع متجول مصرعه، بعد أن قفز في النهر أثناء مطاردة الشرطة له.

 وفي غران كناريا، أُطلقت الشرطة النار على عبدولي باه عدة مرات، وفي توريخون دي أردوز، توفي عبد الرحيم على يد شرطيين خارج الخدمة، وفي برشلونة، توفي شخص مهاجر يدعى محمدي داخل مركز الشرطة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *