قرار مغربي يربك صناعة السردين بإسبانيا

أريفينو : 11 يناير 2026
أثار قرار المغرب منع تصدير السردين المجمد ابتداء من فاتح فبراير المقبل ارتباكا واضحا في أوساط الصناعات البحرية بإسبانيا، التي حذرت من تداعيات مباشرة على وحدات التعليب والتحويل، في وقت تؤكد فيه الرباط أن الخطوة تهدف إلى حماية الثروة السمكية وضمان تموين السوق الوطنية ودعم التصنيع المحلي.
وبادرت الرابطة الوطنية لمصنعي منتجات ومعلبات الأسماك والمأكولات البحرية في إسبانيا “ANFACO-CYTMA” إلى دق ناقوس الخطر، معتبرة أن تعليق صادرات السردين المغربي سيؤثر سلبا على سلسلة الإنتاج، بالنظر إلى أن إسبانيا تعد من أبرز الوجهات التقليدية لهذا المنتوج الذي يشكل مادة خام أساسية لعشرات المصانع.
وأوضحت الرابطة، في بيان، أن واردات إسبانيا من السردين المجمد المغربي بلغت خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة الماضية نحو 27 ألفا و400 طن، أي ما يعادل 94 في المائة من إجمالي وارداتها من هذا الصنف من خارج الاتحاد الأوروبي، محذرة من أن توقف هذه التدفقات سينعكس على وتيرة الإنتاج ومناصب الشغل المرتبطة بالقطاع.
وكشف المصدر ذاته أن الهيئة المهنية تواصلت سابقا مع السلطات المغربية للتعبير عن مخاوفها من مثل هذه القرارات، داعية إلى حلول تقنية مشتركة تضمن استدامة المخزون السمكي، مع اقتراح التعاون العلمي مع مؤسسات بحثية من بينها المعهد الإسباني لعلوم المحيطات.
في المقابل، تظهر معطيات السوق الأوروبية حجم التأثر المحتمل بهذا القرار، إذ استورد الاتحاد الأوروبي أكثر من 17 ألف طن من معلبات السردين بين يناير وأكتوبر 2025، بما يمثل 89 في المائة من وارداته من خارج الاتحاد، في حين لم يتجاوز الإنتاج الإسباني من المعلبات 13 ألف طن خلال سنة 2024، ما يبرز الدور المحوري للمغرب كمورد رئيسي ومنافس مباشر.





