قضية القبائل بعيون يحيى اليحياوي: نقد للجزائر ورفض لمنطق التفكيك

أريفينو : 15 دجنبر 2025
تفاعلاً مع الإعلان المتداول بشأن استقلال ما سُمِّي بـ“جمهورية القبائل” عن الجزائر، كتب الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي تدوينة أثارت نقاشاً واسعاً، قدّم من خلالها قراءة سياسية وفكرية تتجاوز منطق الشماتة وردود الفعل الانفعالية.
وقال اليحياوي في تدوينته إن “جمهورية القبائل أعلنت الاستقلال التام عن الجزائر، وأعلنت قيام جمهورية القبائل الاتحادية”، مضيفاً أن “الجزائر الرسمية، التي تدّعي الدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، عليها، من باب المنطق والحس السليم، أن تقبل بهذه الدولة الجديدة وتعترف بها”.
غير أن الباحث الأكاديمي شدد، في المقابل، على أنه ليس من الشامتين ولا من الذين تحكمهم نبرة التشفي، بدعوى أن الجزائر التي تعادي المغرب في قضيته الوطنية، “ها هي تتجرع من نفس الكأس الذي نجرعه بسببها منذ أكثر من خمسين سنة”، وقال في هذا السياق: “لا… لست من هؤلاء، ولن أكون كذلك أبداً”.
وأوضح اليحياوي أنه يرفض من حيث المبدأ أطروحات التفكيك والتقسيم، مؤكداً أنه لا يتساوق مع الفكرة القائلة بأن “الاختلاف في اللسان، أو التميز في اللباس، أو العرق، أو المذهب، كافٍ لتشكيل كيان مستقل وتمزيق وطن”، واعتبر أن هذا المنطق لا يخدم استقرار الدول ولا مصالح الشعوب.
وأضاف أن العالم اليوم “يتشكل بناءً على الفضاءات الجغرافية الواسعة، وعلى المصلحة… مصلحة الناس أولاً وأخيراً”، مشدداً على أن النزعات التقسيمية “تُضمر خلفيات لا تمت بصلة لا لمصلحة الناس ولا لمصلحة الأوطان”.
وختم اليحياوي تدوينته بالتأكيد على أن ما يحدث ينبغي أن يكون درساً للجزائر الرسمية، “علّها تراجع نفسها وتتعظ”، في إشارة إلى مواقفها من قضايا وحدة الدول وسيادتها، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمغرب.





