مرصد التربية الدامجة يطالب بعقوبات ضد المدارس التي ترفض تسجيل الأطفال في وضعية إعاقة

أريفينو : 25 أكتوبر 2025
أكد المرصد المغربي للتربية الدامجة أن إصلاح التعليم لا يمكن أن يتحقق دون جعل المدرسة المغربية فضاءً دامجا حقيقيا، يتيح لجميع الأطفال التعلم في بيئة آمنة ومنصفة تحترم اختلافاتهم وتثمّن قدراتهم، مسجلا مجموعة من الملاحظات حول مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، والذي يوجد حالياً قيد الدراسة داخل مجلسي البرلمان.
ودعا المرصد إلى ضرورة حذف عبارة “العمل بصفة تدريجية لتعزيز التربية الدامجة بموجب اتفاقيات للشراكة بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية” الواردة في المادة العاشرة من المشروع، معتبرا أن اعتماد مبدأ “التدرج” في تفعيل التربية الدامجة يتعارض مع مقتضيات القانون الإطار 51.17 المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي أقرّ التعليم الدامج كحق تمكيني واستراتيجي.
ونبه المرصد إلى غياب أي إشارة في المشروع إلى قاعات الموارد للدعم والتأهيل، التي تعد من أهم البنيات التربوية العمومية المساهمة في تجويد التعلمات وتحقيق مبدأ المساواة بين المتعلمين، داعيا إلى التنصيص عليها صراحة ضمن المادة 15 الخاصة بمكونات وبنيات التعليم المدرسي العمومي.
أما في ما يتعلق بحق الأطفال في وضعية إعاقة في التسجيل بمؤسسات التعليم الخصوصي، فقد دعا المرصد إلى تعديل المادة 27 من المشروع لتعميم العقوبات على كل من يرفض تسجيل متعلم في وضعية إعاقة، سواء كان ضمن لائحة المستفيدين من المجانية أو خارجها. وطالب بإدراج هذا الرفض ضمن الصنف الأول من العقوبات المنصوص عليها في المادة 26، لما يشكله من خرق واضح لمبدأ المساواة وعدم التمييز.
كما تناول البلاغ المادة 62 المتعلقة بحركية المتعلم، مقترحاً توسيع مفهومها ليشمل الانتقال بين المستويات التعليمية داخل نفس السلك، حتى يتمكن المتعلم في وضعية إعاقة من متابعة دراسته وفق مشروع شخصي يأخذ بعين الاعتبار تنوع المسارات التعليمية والوظيفية لكل حالة.
وناشد المرصد المغربي للتربية الدامجة الحكومة التعجيل بإخراج المرسوم التطبيقي للمادة 13 من القانون الإطار 51.17، الذي يحدد نسبة مائوية للمتعلمين في وضعية إعاقة داخل مؤسسات التعليم الخصوصي، مذكرا بأن هذا المرسوم تأخر صدوره لأكثر من أربع سنوات رغم أهميته في تفعيل مبدأ الإدماج الفعلي.





