مضاربات تذاكر نصف نهائي “الكان” تثير مخاوف النصب على منصات التواصل

اريفينو : 14 يناير 2026

تشهد منصات التواصل الاجتماعي، من صفحات ومجموعات وفضاءات “ماركت بلايص”، رواجا لافتا لإعلانات بيع تذاكر مباراتي نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025؛ في مشهد يعكس حجم الإقبال الجماهيري الكبير على هذا الحدث القاري البارز.

ورافق هذا الإقبال ارتفاع كبير في أسعار التذاكر المعروضة خارج القنوات الرسمية، حيث تحولت بعض المنصات الرقمية إلى سوق موازية تُفرض فيها أثمان مبالغ فيها؛ ما أثار موجة من التحذيرات بشأن تنامي مخاطر عمليات النصب والاحتيال، واستغلال حماس الجماهير وشغفها بمتابعة المباريات الحاسمة.

وإذا كانت تذاكر مباراة نصف النهائي التي تجمع بين المنتخب السينغالي وبين نظيره المصري على أرضية ملعب طنجة الكبير قد حافظت على الأثمنة نفسها المعتمدة في المنصات الرسمية، فإن التذاكر الخاصة بمباراة المنتخب الوطني المغربي ونظيره النيجري التي ستجرى على أرضية الملعب التابع للمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط شهدت زيادات متفاوتة، فُرضت بشكل عشوائي وفق أهواء الباعة ومضاربات السوق الموازية، في غياب أية ضوابط.

في هذا الصدد، حمّل عبد الصمد الدكالي، عن جمعية حماية وتوجيه المستهلك، جزءا من المسؤولية للمواطن المشتري، موردا أنه من غير المنطقي أن يكون ثمن التذكرة معروفا ويتم القبول بشرائها بأضعاف مضاعفة، مؤكدا أن ذلك يساهم، بشكل مباشر، في تغذية ممارسات المضاربة وفتح المجال أمام النصب والاحتيال.

ودعا الدكالي، إلى عدم التردد في وضع شكايات لدى الجهات المختصة، مبرزا أن عددا من الضحايا يجهلون حتى هوية البائع، خصوصا عندما تتم عمليات البيع عبر فضاءات تجارية مشبوهة لا توفر ضمانات حقيقية لحماية المستهلك.

وختم المتحدث ذاته إفادته بالإشارة إلى أن من بين أكثر أساليب النصب شيوعا مطالبة الضحية بتحويل مبلغ مالي قبل قطع الاتصال أو حظر الحساب، معتبرا أن ذلك يشكل فعلا جرميا واضحا يستوجب التبليغ لدى المصالح الأمنية المختصة.

من جانبه، قال إلياس مرابط، شاب ثلاثيني، إنه لم يتمكن من العثور على تذكرة بثمن معقول، موضحا أنه لم يكن يتوقع في الأصل أن يبلغ المنتخب المغربي الأدوار المتقدمة من المنافسة. وبعد تحقق ذلك، وجد نفسه أمام صعوبة كبيرة في الوثوق بأي بائع، في ظل وفرة الإعلانات المعروضة على المنصات الرقمية، وما يرافقها من ريبة وشك وخوف من الوقوع ضحية لعمليات نصب واحتيال.

وأوضح الشاب الثلاثيني أن الأسعار المقترحة خارج القنوات الرسمية مرتفعة كثيرا، خاصة مع غياب أية ضمانات تؤكد صحة التذاكر المعروضة، معتبرا أن حماس الجماهير وندرة التذاكر تحوّلا إلى فرصة يستغلها بعض السماسرة لفرض أثمنة غير مبررة.

وأضاف مرابط أن تجربة البحث عن تذكرة تحولت إلى مصدر قلق بدل أن تكون مناسبة للفرح، في ظل انتشار حسابات وهمية وباعة مجهولي الهوية؛ الأمر الذي جعله يفضّل التراجع عن الشراء على المخاطرة بخسارة ماله أو التعرض للاحتيال.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *