مضيق جبل طارق أمام اختبار أمني صعب بسبب تنامي الجريمة المنظمة

أريفينو : 10 يناير 2026

تشهد السواحل الإسبانية، لاسيما الممتدة على طول طريق مضيق جبل طارق، تصاعدا مقلقا في نشاط قوارب تهريب المخدرات، في مشهد يعكس، بحسب متابعين، تنامي ظاهرة الإفلات من العقاب التي باتت تستفيد منها شبكات الجريمة المنظمة.

ومن مصب قناة سانكتي بيتري إلى مناطق قريبة من كالا لينيو ومازارون، تتكرر مشاهد زوارق سريعة محظورة وهي تواصل عملياتها في ظروف بحرية صعبة، دون أن يشكل ذلك عائقاً أمام استمرار نشاط المهربين، ما يثير تساؤلات حول فعالية الردع الأمني في هذه المناطق الحساسة.

ووفقا لما أوردته صحيفة “ألفارو دي سيوتا”، أفادت الرابطة الإسبانية للحرس المدني في سيوتا (AEGC-Ceuta) أن هذه الوقائع لم تعد حوادث معزولة، بل أصبحت “حدثا يوميا” على عدد من السواحل الإسبانية.

واعتبرت الرابطة أن هذه التحركات تحمل رسالة واضحة مفادها أن شبكات التهريب باتت تتحرك بحرية في مناطق تعاني فيها الدولة من تأخر أو صعوبة في التدخل.

وتُظهر صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مهربي مخدرات وهم على متن زوارقهم السريعة في وضعيات توحي بالاطمئنان، في مقابل محدودية الإمكانيات المتوفرة لدى عناصر الحرس المدني للتدخل السريع والفعال.

وفي هذا السياق، جددت الجمعية مطالبها بتعزيز الموارد البشرية واللوجستية في الجنوب الإسباني، وإعلان المنطقة منطقة ذات أهمية خاصة، إلى جانب إعادة تفعيل قيادة العمليات الجنوبية بهدف حماية العناصر الأمنية وتحسين الاستجابة الميدانية.

كما شددت AEGC-Ceuta على أهمية استهداف الشبكات الداعمة للمهربين، خصوصا الوسطاء الذين يزودون قوارب التهريب بالوقود والمؤن، معتبرة أن تجفيف هذه المصادر يشكل خطوة أساسية لإضعاف نشاط هذه الشبكات ومنعها من الاستمرار.

ويطالب الاتحاد، بشكل مستعجل، بتوفير آليات قانونية ووسائل عملياتية أكثر فعالية تمكّن الحرس المدني من مواجهة الجريمة المنظمة، التي باتت، حسب تعبيره، متجذرة على ضفتي المضيق، سواء في سبتة أو في المغرب، وتواصل ترسيخ حضورها في واحدة من أكثر المناطق البحرية حساسية في حوض المتوسط.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *