مواطنون مغاربة يغادرون قُراهم كرها ويشدون الرحال نحو المجهول

اريفينو : 16 أكتوبر 2025

تواجه المناطق القروية بالمغرب أزمة متفاقمة جراء ضعف البنيات التحتية وتدهور الخدمات الأساسية والجفاف، ما أدى إلى تسارع وتيرة الهجرة نحو المدن، في ظل تعثر العديد من البرامج التنموية التي رُصدت لها اعتمادات ضخمة دون أن تنعكس بوضوح على الواقع المعيشي للسكان.

وفي هذا السياق، أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن الدولة خصصت 55 مليار درهم عبر صندوق التنمية القروية لتحسين أوضاع العالم القروي. إلا أن بركة أقر بأن “الإشكال يكمن في ضعف الأثر على المواطنين”، رغم حجم الاستثمارات.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن موجات الجفاف الحادة التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة فاقمت الوضع، وساهمت في تسريع النزوح من القرى نحو الحواضر. وكشف أن نحو 2 مليون مغربي غادروا المناطق القروية خلال العقد الأخير، في مؤشر مقلق على هشاشة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

كما وجّه بركة انتقادًا لطريقة الترافع البرلماني حول القرى، والتي تركز غالبًا على مطالب معزولة من قبيل تشييد الطرق، معتبرًا أن الحل يكمن في اعتماد مقاربة تنموية مندمجة تجمع بين البنية التحتية، والتعليم، والصحة، ومشاريع التشغيل.

وشدد الوزير على ضرورة خلق أنشطة اقتصادية بديلة ومدرة للدخل في الوسط القروي، خارج إطار الفلاحة المعيشية التقليدية، من أجل تعزيز الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية وتقليص الفوارق المجالية التي لا تزال قائمة بين المدن والقرى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *