هكذا نحن المغاربة.. متضامنون وقت الشدة

أريفينو : 15 دجنبر 2025
صباح اليوم، وفي مشهد يعكس عمق قيم التكافل التي تميز المجتمع المغربي، برزت بمدينة اسفي مبادرات تطوعية انسانية لمساندة المتضررين من الفيضانات التي خلفتها التساقطات المطرية الغزيرة، والتي تسببت في اضطرابات كبيرة مست عددا من الاحياء والسكان.
وبادرت فعاليات جمعوية ومواطنون متطوعون الى تنظيم حملات دعم ميدانية، كان من ابرزها تنظيم افطار جماعي بساحة مولاي يوسف لفائدة سكان المدينة العتيقة، الى جانب عناصر الامن والقوات المساعدة وفرق الاسعاف التي ظلت مرابطة في الميدان لمواجهة تداعيات الفيضانات. المبادرة حملت رسائل قوية حول وحدة الصف والتلاحم الاجتماعي في لحظات الشدة، حيث اجتمع الجميع حول واجب انساني قبل كل شيء.
القائمون على هذه المبادرات اكدوا ان العمل التطوعي في مثل هذه الظروف الاستثنائية ليس مجرد مساعدة ظرفية، بل تعبير صادق عن روح المواطنة والمسؤولية الجماعية، داعين عموم المواطنين الى الانخراط والمساهمة بما تيسر من مواد اساسية مثل الشاي والحليب والقهوة والخبز ومشتقاته، من اجل توسيع دائرة الدعم لفائدة المتضررين.
وفي السياق ذاته، اعلنت منظمة التجديد الطلابي فرع اسفي، صباح اليوم، عن فتح ابواب مقرها لاستقبال الطلبة المتضررين من الفيضانات او الذين وجدوا انفسهم دون مأوى امن، حيث تم توفير اقامة مؤقتة ودعم عاجل في انتظار تحسن الاوضاع. هذه الخطوة لقيت تفاعلا واسعا واعتبرت نموذجا للتضامن العملي الذي يتجاوز الشعارات.
وتؤكد هذه المبادرات ان المجتمع المغربي، رغم قساوة الظروف، يظل قادرا على تحويل المحن الى لحظات تآزر، حيث يتقدم الانسان لمساندة اخيه الانسان، في صورة تختزل معنى التضامن الحقيقي وتعيد الاعتبار لقيم العطاء والعمل الجماعي.





