هل ظلم “الكاف” وهبي لإرضاء الخواطر؟.. جدل حاد حول تتويج بوبيستا كأفضل مدرب 2025 .

أريفينو : 21 نوفمبر 2025

خلف الأجواء الاحتفالية التي شهدتها العاصمة المغربية الرباط، بِمناسبة حفل توزيع جوائز الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، اشتعل فتيل الجدل حول أهم تتويجات الأمس.
فقد قرر “الكاف” منح جائزة أفضل مدرب في القارة لعام 2025 للبرتغالي بيدرو بوبيستا، المدير الفني لمنتخب الرأس الأخضر، متجاهلا الإنجاز العالمي غير المسبوق للمدرب المغربي الشاب محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة.

هذا القرار أثار موجة واسعة من الاستياء والدهشة، خاصة وأن منتخب وهبي توج بجائزة أفضل منتخب أفريقي لنفس العام بعد تتويجه بكأس العالم، ما خلق تناقضاً صارخاً في معايير التقييم؛ فكيف يتوج المنتج دون تكريم مهندسه؟.

أوشريف يفجرها: “تناقض صارخ وظلم بين لإرضاء الخواطر”

لم يتأخر صوت التحليل المغربي في التعبير عن صدمته، وفي تعليق حاد ومباشر لجريدة “العمق المغربي”، وصف المحلل الرياضي عبد الرحيم أوشريف ما حدث بأنه يمس بمصداقية الجائزة، ويفتح الباب مجدداً أمام التساؤلات حول دوافع “الكاف”.

يقول أوشريف بحزم: “الأمر لا يتعلق بمجرد إقصاء، بل يمكن وصفه بالظلم البين الذي لحق بالكفاءات الوطنية، كيف يمكن أن يتوج منتخبنا لأقل من 20 سنة بلقب أفضل منتخب أفريقي لعام 2025، وهو الإنجاز الذي تطلب قيادة فنية استثنائية، ثم يتم تجاهل مدربه محمد وهبي؟ هذا تناقض صارخ في معايير التقييم”.

ويشدد أوشريف على أن دور المدرب وهبي لم يكن هامشيا، بل هو العقل المدبر والمخطط الرئيسي لهذا الإنجاز التاريخي؛ هو القائد الذي صقل الموهبة وحولها إلى تتويج عالمي”.

حسابات التوزيع الجغرافي تُقيد الاستحقاق

ويرى أوشريف أن السبب الحقيقي وراء هذا القرار يكمن في إعلاء كفة التوازنات الإقليمية على حساب الاستحقاق الرياضي الصادق، وهي ممارسة يعتقد أنها متكررة في أروقة “الكاف”.

ويذهب المحلل أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن قرار “الكاف” لم يكن رياضيا صرفا، بل محاولة لإرضاء الأطراف الأخرى خوفاً من اكتساح المغرب لجميع الجوائز.

ويضيف المتحدث بلهجة نقدية: “المؤسف حقا هو أن هذا القرار يكشف عن استمرار تأثير حسابات التوازن السياسي وإرضاء الخواطر داخل الاتحاد الأفريقي. هناك قناعة سائدة بأن “الكاف” يفضل توزيع الجوائز جغرافياً لتجنب “كتساح” دولة واحدة كالمغرب لجميع الألقاب الفردية، خوفاً من الاحتجاجات وردود فعل بعض الاتحادات الأخرى”.

ويؤكد أوشريف أن هذا النهج يضر بمسار تطور كرة القدم القارية: “هذا النهج ليس فقط غير عادل، بل إنه يعيق التطور الكروي القائم على الأداء الفعلي والنتائج الملموسة”.

المغرب يطالب بالاستحقاق لا المُجاملة

ويختتم أوشريف حديثه برسالة واضحة مفادها أن المغرب يستحق التكريم بناءً على الإنجازات الملموسة والموثقة، وليس المجاملات: “المغرب لا يسعى إلى الجوائز كـ مُجاملة، بل يستحقها بناءً على الأرقام الصادقة: لدينا أفضل بنية تحتية، وتنظيم ناجح للتظاهرات، وإنجازات عالمية غير مسبوقة في مختلف الفئات”.

ويحذر من مغبة استمرار هذه القرارات التي تبعد كرة القدم الأفريقية عن الاحترافية المطلوبة: “استمرار هذه الممارسات يهدد بنسف مصداقية جوائز القارة، ويجعلنا نتباطأ في اللحاق بركب القارات المتقدمة التي تكرس مبدأ الاستحقاق أولاً وأخيراً”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *