هل يدين تبون اعتقال صديقه مادورو أم يضرب الطم كعادته أمام الكبار؟

أريفينو : 03 يناير 2026

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صباح اليوم السبت 3 يناير 2025 في تصريحات مثيرة، أن الولايات المتحدة نفذت عملية عسكرية واسعة النطاق في فنزويلا، انتهت ـ حسب قوله ـ باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جوًا إلى خارج البلاد.

وحسب ما أوردته وسائل إعلام، فقد تزامنت هذه التصريحات مع سماع دوي انفجارات قوية وتحليق مكثف للطائرات الحربية فوق العاصمة كراكاس، مع تصاعد أعمدة الدخان من مناطق متفرقة، في مشهد يوحي بتدخل عسكري مباشر غير مسبوق.

وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الفنزويلية ينفي أو يؤكد ما جاء في تصريحات ترامب، كما خيّم الغموض على ردود فعل حلفاء كاراكاس التقليديين، وفي مقدمتهم الجزائر، التي طالما قدّمت نفسها كمدافع شرس عن “سيادة الدول” ورافض للتدخلات الخارجية.

وهنا يطرح السؤال نفسه بإلحاح: هل يدين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون هذا الاعتداء على صديقه وحليفه مادورو؟ أم أنه سيضرب الطم كعادته حين يتعلق الأمر بالكبار، ويختار الصمت خوفًا من دونالد ترامب والولايات المتحدة؟

فالرئيس تبون، الذي لا يتردد في فتح فمه على مصراعيه كلما تعلق الأمر بقضية الصحراء المغربية، مطلقًا التصريحات والاتهامات شرقًا وغربًا، يبدو اليوم فاقدًا للصوت عندما يتعلق الأمر بتدخل عسكري أمريكي محتمل ضد دولة “شقيقة” تجمعها بالجزائر علاقات سياسية وآيديولوجية معلنة.

بين خطاب ثوري يُستحضر عند الحاجة، وصمت دبلوماسي يُفرض أمام واشنطن، تتأكد مرة أخرى ازدواجية المعايير في السياسة الخارجية لنظام العسكر الجزائري الذي لا يجيد سوى الصراخ في القضايا الآمنة، ويفضّل الصمت حين يكون الخصم من الوزن الثقيل.

سؤال يبقى مفتوحًا، إلى أن يقرر قصر المرادية إن كان سيتذكر فجأة مبادئ “عدم التدخل” و“رفض الإمبريالية”، أم أن تلك الشعارات لا تُستعمل إلا عندما يكون الهدف هو المس بالوحدة الترابية للمملكة المغربية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *