وشاية مجهولة تطيح بشبكة كبرى لتهريب الحشيش من المغرب إلى جزر الكناري

أريفينو : 4 نوفمبر 2025
أعلنت الشرطة الإسبانية عن تفكيك شبكة إجرامية دولية كانت تنشط في تهريب الحشيش من السواحل المغربية نحو جزر الكناري، عبر قوارب سريعة من نوع “زودياك”، في واحدة من أكبر القضايا التي هزّت جزيرة لانزاروتي خلال الأشهر الأخيرة.
وبحسب ما كشفته إذاعة “كادينا سير” الإسبانية، فإن العملية التي جرى تنفيذها في 14 غشت 2025 أسفرت عن توقيف ثمانية أشخاص، وحجز 605 كيلوغرامات من “بولين الحشيش” (hashish pollen) إلى جانب 75 ألف يورو نقداً، فيما قدّرت الشرطة القيمة الإجمالية للمخدرات المحجوزة بأكثر من مليون يورو.
وبدأت التحقيقات في فبراير الماضي، عقب بلاغ مجهول المصدر قدّمه مواطن عبر الموقع الإلكتروني للشرطة الوطنية الإسبانية، يشير إلى وجود منزل في بلدة تِياس (Tías) يُستخدم لتخزين وتوزيع كميات كبيرة من الحشيش الموجّهة إلى مختلف جزر الأرخبيل.
وكان هذا البلاغ الخيط الأول الذي قاد فرقة مكافحة المخدرات في مفوضية أريثيفي (Arrecife) إلى شبكة منظمة بإحكام، حيث تمكّن المحققون من تحديد هوية المتورطين وأدوارهم داخل التنظيم، إلى جانب تحديد المساكن والمستودعات التي تُستخدم في عمليات التخزين والنقل.
وأظهرت التحريات أن الشبكة كانت تعتمد على رحلات بحرية سرّية انطلاقاً من السواحل المغربية، باستخدام قوارب نصف صلبة عالية السرعة، لنقل شحنات الحشيش إلى جزيرة لانزاروتي. جزء من هذه الشحنات كان يُروّج محلياً في الجزيرة، فيما يتم تهريب البقية إلى غران كناريا وتينيريفي لتوزيعها هناك.
وخلال عملية المداهمة، نفّذت الشرطة سبعة عمليات تفتيش متزامنة شملت منازل ومستودعات في ثلاث مناطق رئيسية: أريثيفي، تِياس، وبلايا هوندا.
وفي أحد المستودعات، تم العثور على 15 رزمة ضخمة تحتوي على 575 كيلوغراماً من الحشيش داخل سيارة مخصصة للإيجار، إلى جانب 30 كيلوغراماً إضافياً داخل المساكن التي كان أفراد العصابة يستخدمونها، فضلاً عن مبالغ مالية كبيرة يشتبه في كونها عائدات تجارة المخدرات.
وخلال نفس العملية، ألقت الشرطة القبض على قائدي القارب الزودياك المستخدم في نقل المخدرات من المغرب، بعد أن كانا متخفيين داخل منزل مهجور في منطقة بلايا هوندا.
وبعد تقديمهم إلى قاضي التحقيق بالمحكمة رقم 3 في أريثيفي، قرر الأخير إيداع جميع الموقوفين السجن الاحتياطي في انتظار استكمال التحقيقات.
وأشارت الشرطة الإسبانية، في بيانها، إلى أن العملية تمثل ضربة قوية لشبكات التهريب بين شمال إفريقيا وجزر الكناري، مشيدة بالدور المحوري لـ التعاون المواطن في إنجاح التحقيق، حيث شددت على أن “أي شخص يمكنه المساهمة في مكافحة الجريمة عبر الموقع الرسمي للشرطة، بشكل آمن وسري تماماً”.





