يهم المهاجرين المغاربة..فرنسا تعلن شروطا جديدة في منح الإقامة والجنسية

اريفينو : 29 دجنبر 2025


يواجه المهاجرون المغاربة المقيمون بفرنسا تحديات إدارية وقانونية جديدة، في أعقاب شروع السلطات الفرنسية في اعتماد “الاختبار المدني” كشرط إلزامي للحصول على بطاقات الإقامة طويلة الأمد والجنسية الفرنسية، ابتداءً من مطلع سنة 2026.

ويُلزم هذا الإجراء المتقدمين، بمن فيهم كفاءات مغاربية في مجالات حيوية كالصحة والهندسة، بالإجابة عن 28 سؤالًا تتعلق بقيم الجمهورية الفرنسية وتاريخها وثقافتها، ما أثار حالة من الترقب والقلق داخل أوساط الجالية المغربية، بشأن انعكاساته على استقرارهم القانوني ومسار إدماجهم.

ومن المرتقب أن يدخل هذا الاختبار حيز التنفيذ الإلزامي ابتداء من فاتح يناير 2026، حيث يتعين على المرشحين اجتياز اختبار يتضمن أسئلة متعددة الخيارات حول مواضيع من قبيل العلمانية، وحقوق المرأة، والقوانين الاجتماعية، إضافة إلى محطات تاريخية وشخصيات وطنية بارزة.

وفي هذا السياق، شرعت مراكز التكوين اللغوي في استقبال أولى دفعات المرشحين، الذين يسابقون الزمن لفهم طبيعة هذا الاختبار ومتطلباته، خاصة في ظل مستوى معرفي يوصف بالمرتفع، وقد يشكل تحديًا حتى لبعض المواطنين الفرنسيين، ما يضاعف الضغط على المهاجرين، من بينهم مغاربة، الراغبين في تسوية أوضاعهم القانونية.

وأوردت صحيفة “لوموند” الفرنسية، في عددها الصادر يوم الجمعة 26 دجنبر الجاري، أن الاختبار الجديد يضم أسئلة دقيقة ومتنوعة، مشيرة إلى شهادات لمواطنين من أصول مغاربية، من بينهم طبيب مغربي ومهندس جزائري مختص في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مهندسة تونسية، عبّروا عن متابعتهم الحثيثة لهذه المستجدات، رغم مساراتهم المهنية الناجحة، وعن اندهاشهم من طبيعة ودقة بعض الأسئلة المطروحة.

وفي ظل هذه التطورات، يسود قلق متزايد داخل أوساط الجالية بشأن تأثير هذه الشروط الجديدة على أوضاعهم القانونية، خاصة مع ارتفاع كلفة اجتياز الاختبارات والحاجة إلى التحضير المسبق عبر منصات رقمية أو دورات تكوينية مكثفة، ما يضيف أعباء جديدة على مسار الاستقرار والإدماج داخل المجتمع الفرنسي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *