36 مليون مسافر في عام واحد.. النقل الجوي المغربي يحلّق بأرقام تاريخية في 2025

أريفينو / 10 يناير 2026
سجّل قطاع النقل الجوي بالمغرب خلال سنة 2025 قفزة نوعية غير مسبوقة، بعدما بلغ عدد المسافرين عبر مطارات المملكة 36,3 مليون شخص، محققاً نمواً لافتاً بنسبة 11 في المائة مقارنة بسنة 2024، في إنجاز يعكس الدينامية المتواصلة التي يعرفها هذا القطاع الاستراتيجي.
ويؤكد هذا الأداء القوي نجاح الرؤية الوطنية لتطوير المطارات في أفق 2030، إلى جانب المجهودات التي يقودها المكتب الوطني للمطارات (ONDA) لترسيخ موقع المغرب كمحور جوي إقليمي وبوابة دولية تربط إفريقيا بأوروبا وباقي القارات.
وشكلت سنة 2025 منعطفاً مهماً في مسار النقل الجوي، إذ انتقل عدد المسافرين من 32,7 مليون خلال سنة 2024 إلى أزيد من 36 مليون مسافر، مدفوعاً بعدة عوامل، في مقدمتها احتضان المملكة لكأس أمم إفريقيا 2025، الذي استقطب عشرات الآلاف من الجماهير والوفود الرياضية من مختلف أنحاء العالم.
كما يعكس هذا النمو المتسارع نجاعة الاختيارات الاستراتيجية المعتمدة، والتي ركزت على استشراف الطلب المستقبلي، توسيع وتحديث البنية التحتية، تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتعزيز الربط الجوي الدولي عبر فتح خطوط جديدة وتنويع الشراكات مع شركات الطيران.
وعلى مستوى المطارات، حققت المنصات الكبرى أرقاماً قياسية، حيث تجاوز مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء سقف 11 مليون مسافر مع نهاية سنة 2025، مؤكداً مكانته كمحور رئيسي للنقل الجوي الوطني والقاري. من جهته، دخل مطار مراكش المنارة التاريخ بتجاوزه لأول مرة عتبة 10 ملايين مسافر سنوياً، ما يعزز دوره كمحرك أساسي للسياحة المغربية.
وسجل مطار الرباط-سلا بدوره نمواً استثنائياً بلغ 26 في المائة، متجاوزاً حاجز مليوني مسافر، في مؤشر واضح على تنامي دوره في استقطاب الرحلات المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية والمؤسساتية، إلى جانب الحركة السياحية.
وتشير المعطيات إلى أن خمسة مطارات رئيسية تستحوذ على نحو 90 في المائة من مجموع حركة النقل الجوي بالمغرب، تتقدمها الدار البيضاء بنسبة 32 في المائة، تليها مراكش بـ28 في المائة، ثم أكادير بـ10 في المائة، في حين سجلت طنجة والرباط نسب نمو مهمة بلغت على التوالي 17 و26 في المائة.
ولم يقتصر هذا التطور على المطارات الكبرى فقط، إذ شهدت عدة مطارات جهوية، من بينها الصويرة وبني ملال والرشيدية والعيون، نمواً ملحوظاً في حركة المسافرين، مدفوعاً بتكثيف الاستثمارات، وإطلاق خطوط جوية جديدة، وتنامي الجاذبية السياحية والاقتصادية لهذه المناطق.
ويعكس هذا المسار الإيجابي نجاعة التنسيق بين المكتب الوطني للمطارات وشركائه المؤسساتيين، من ضمنهم وزارات الداخلية والنقل، والمديرية العامة للأمن الوطني، والدرك الملكي، وإدارة الجمارك، في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز تنافسية المغرب، ودعم التنمية الاقتصادية، وضمان نمو مستدام لقطاع النقل الجوي.
وبفضل هذه النتائج، تواصل المطارات المغربية تعزيز إشعاعها على المستويين الإقليمي والدولي، مع تقديم تجربة سفر أكثر تطوراً، وترسيخ صورة المغرب كوجهة حديثة ومتصلة بالعالم.





