53 هدفا في 24 مباراة… كان 2025 يدخل مرحلة الحسابات المعقدة

أريفينو : 30 دجنبر 2025
بعد نهاية الجولتين الأولى والثانية من دور مجموعات كأس أمم إفريقيا 2025، اتضحت معالم المنافسة بشكل أكبر، حيث انتقلت البطولة من مرحلة جس النبض إلى مرحلة الحسابات الدقيقة، بين منتخبات حسمت تأهلها مبكرا وأخرى ما زالت تبحث عن بطاقة العبور في الجولة الثالثة الحاسمة. الأرقام المسجلة تعكس توازنا نسبيا في مستوى المنتخبات، إذ جرى إجراء 24 مباراة تم خلالها تسجيل 53 هدفا، بمعدل تهديف بلغ 2.21 هدف في المباراة الواحدة، مع تسجيل 15 انتصارا مقابل 9 تعادلات، وهو ما يؤكد أن عددا مهما من المباريات حسمته التفاصيل الصغيرة.
على المستوى الهجومي، برز منتخبا تونس ونيجيريا كأقوى هجوم بعد الجولتين، بتسجيل خمسة أهداف لكل منهما، في حين فرض المنتخب الجزائري نفسه دفاعيا، بعدما خرج بشباك نظيفة دون تلقي أي هدف، مؤكدا صلابته وتنظيمه. فرديا، يتصدر رياض محرز قائمة الهدافين بثلاثة أهداف، مانحا الجزائر إضافة حاسمة في مسارها بالبطولة. وبفضل هذا الاستقرار، ضمنت ثلاثة منتخبات تأهلها الحسابي إلى الدور الثاني بعد الجولتين، وهي الجزائر ونيجيريا ومصر.
وعلى مستوى المجموعات، يتصدر المنتخب المغربي المجموعة الأولى بأربع نقاط، ويملك حظوظا قوية للتأهل وربما تصدر المجموعة في حال فوزه على زامبيا في الجولة الثالثة، بينما تخوض مالي وجزر القمر مواجهة مباشرة على المركز الثاني، حيث تصبح كل نقطة حاسمة، في وقت لا تملك فيه زامبيا خيارا غير الانتصار. في المجموعة الثانية، حسمت مصر التأهل بست نقاط وتدخل الجولة الثالثة بأريحية، فيما تبدو جنوب إفريقيا قريبة من العبور إذا فازت على زيمبابوي، بينما تبحث أنغولا وزيمبابوي عن نتيجة قد تفتح لهما باب التأهل ضمن أفضل الثوالث.
في المجموعة الثالثة، ضمنت نيجيريا التأهل مبكرا، وتبدو في وضع مريح قبل مواجهة أوغندا، في حين تبقى تونس مطالبة بالفوز على تنزانيا لتأمين عبورها دون الدخول في حسابات معقدة، بينما ما زالت تنزانيا وأوغندا تحتفظان بآمال محدودة مرتبطة بنتائج الجولة الأخيرة وباقي المجموعات. أما المجموعة الرابعة، فتعد من أكثر المجموعات توازنا، إذ يتقاسم السنغال وجمهورية الكونغو الديمقراطية الصدارة بأربع نقاط، مع بقاء بنين بثلاث نقاط قادرة على قلب المعادلة في حال فوزها في الجولة الثالثة، بينما تبقى بوتسوانا دون نقاط لكنها قد تلعب دور الحكم.
وفي المجموعة الخامسة، حسمت الجزائر التأهل مبكرا وباتت قريبة من إنهاء الدور في الصدارة، فيما تنحصر المنافسة على البطاقة الثانية بين السودان وبوركينا فاسو في مواجهة مباشرة ستكون فاصلة، حيث يعني الفوز تأهلا مباشرا، بينما يفتح التعادل باب أفضل ثالث، في حين تبدو حظوظ غينيا الاستوائية ضعيفة للغاية. أما المجموعة السادسة، فتتميز بتقارب كبير في النقاط، حيث تتقاسم ساحل العاج والكاميرون الصدارة بأربع نقاط، مع بقاء موزمبيق منافسا حقيقيا بثلاث نقاط وقادرا على انتزاع بطاقة التأهل، بينما تحتاج الغابون إلى معجزة كروية لقلب وضعيتها.
وقبل انطلاق الجولة الثالثة، تؤكد المؤشرات أن الفوز غالبا ما يعني التأهل المباشر، فيما قد يكون التعادل كافيا لبعض المنتخبات في إطار حسابات أفضل الثوالث، في حين تبقى منتخبات وازنة مثل المغرب والسنغال وتونس مطالبة بالحسم وعدم ترك مصيرها مرتبطا بنتائج الآخرين، في انتظار جولة أخيرة تعد بالكثير من الإثارة والتشويق.





