أحلام يقظة لم تتحقق بالناظور و الجهة الشرقية…!

16 أبريل 2010آخر تحديث :
أحلام يقظة لم تتحقق بالناظور و الجهة الشرقية…!

أحلام يقظة لم تتحقق بالناظور و الجهة الشرقية…!



محمد رامي

من منا يتذكر مشروع الشرق المتوسطي الذي انعقد بمدينة الناظور أواخر سنة 2004 والذي قيل عنه حينها أنه سيشكل قطبا للتنمية الصناعية للجهة الشرقية وسيعطي انطلاقة إقلاع اقتصادي بالمنطقة؟



شخصيا، حضرت أشغال اليوم الإخباري حول مشروع قطب التنمية الصناعية للجهة الشرقية والذي تم خلاله إعطاء الانطلاقة الفعلية لدراسة الجدوى الاقتصادية والتقنية لهذا المشروع الذي يراهن عليه من أجل تحقيق نهضة اقتصادية صناعية بالجهة الشرقية من خلال إدماج كل الفاعلين الاقتصاديين والمتدخلين من منتخبين وسلطات محلية من أجل فك   العزلة الاقتصادية والاجتماعية عن عمالات وأقاليم الجهة الشرقية.
كان ذلك قبل ست سنوات بالتمام والكمال عندما أعطيت أشغال إنجاز دراسة مشروع قطب التنمية الصناعية للجهة الشرقية والذي يقوم بإنجازه مكتب دراسات أجنبي في شراكة مع أحد مكاتب الدراسات بالمغرب.
خلال ذاك اللقاء، طرحت سؤالا استهجنه المسؤولون واعتبروه مجرد تعبير عن رؤية ضيقة ومتشائمة! فقد تساءلت حينها إن كان المشروع لن يتجاوز مرحلة الدراسات؛ وبالتالي سيبقى مجرد حبر على ورق فقط، وكان الجواب عن سؤالي إن المشروع سيرى النور في غضون سنتين أو ثلاثة على أبعد تقرير بعد استكمال الدراسات الخاصة به والتي حددت مدتها الزمنية في سنة واحدة فقط.
الآن وبعد أن مرت أزيد من ست سنوات على ذلك اللقاء أترك للقارئ الكريم ولأبناء الجهة التعليق على ما تقرر وصودق عليه واستخلاص إن كنت على حق في طرح تساؤلي…
قالوا عن هذا المشروع إنه سيخلق 71 ألف منصب شغل واستثمارات تعادل 28,7 مليار درهم بكلفة إجمالية تقدر بـ 780 مليون درهم، ويتكون هذا الفضاء من مشاريع مهيكلة تمتد على مساحة إجمالية تقدر بـ 220 هكتار:
– منطقة حرة لوجيستيكية ببني أنصار على مساحة تقدر بـ 25 هكتارا.
– منطقة صناعية حرة للتصدير ببني أنصار على مساحة 56 هكتارا.
– حضيرة صناعية متطورة بسلوان على مساحة إجمالية تقدر بـ 72 هكتار ومجمع صناعي ببركان (ببوغريبة) على مساحة إجمالية تقدر بـ 67 هكتارا».
مرة أخرى، أترك لأبناء الجهة الشرقية التعليق على هذه المشاريع وتأكيد أو نفي إن كانت قد أنجزت أم لا، الأكيد أنها لم تنجز وأنها طويت وتوقف كل شيء… صحيح أن هناك إنجازات أخرى تمت لا يمكن إنكارها، لكن هذا المشروع بالضجة الإعلامية التي رافقته قبل ست سنوات لا أثر له الآن؛ وبالتالي يحق لنا التساؤل عن جدوى مثل هذه الدراسات واللقاءات التي تصرف عليها الملايين تنظيما وتنقلا وتغذية ومبيتا إذا كانت ستبقى مجرد أحلام يقظة لن تتحقق…!

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق