أصدقائي وإخواني… لكم اعتذاري…

محمد بوزكو
بكل صراحة، وبكل خجل أقف الآن أمامكم إخواني وأصدقائي… أقف لا نادما ولا مترددا…لا متعاليا ولا متخاذلا… أقف أمامكم أصدقائي وإخواني الأعزاء لأعبر لكم عن اعتذاري… وعن احترامي وعرفاني… ولأقول لكم: اسمحوا لي إزعاجي، وإلحاحي… اسمحوا لي عن تلك المكالمات الطويلة عبر الهاتف وعن الجلسات المضنية في المقاهي… اسمحوا لي عن غموضي تارة وعن تجاهلي أحيانا فذلك ليس من شيمي ولكن من ضغط ظروفي…
كنت أتعذب وأنا أداري عنكم حقائق كانت ستقلقكم، فيسكنني وجلي وانفرد بقلقي… قلقي عن غمار خضته بنفسي وحشرت فيه من هم أصدقائي وإخواني…أصدقائي الذين منهم من تحير ومنهم من تحسر، وإخواني الذين منهم من تعجب ومنهم من انزعج وغضب…
الأصدقاء الحقيقيون يصعب إيجادهم ، يصعب تركهم ، ويستحيل نسيانهم ولهؤلاء أقول أنه ليس بكاف أن تكون ذا حسن نية كي تنجح ولا أن تملك الحقيقة كي تحقق مبتغاك… وأن الحياة في آخر المطاف ليست سوى إخوان وأصدقاء… واعتذار بعد سوء تقدير…
حطموا طراوة “أقبوش” وخَرْوَضوا “ثاراوين” معتقدين أن همنا الوحيد في هذه الدنيا هو تنظيم مهرجان… لا… ثم لا…
شخصيا لم أكن أسعى لشهرة زائفة ولا لمجد من ورق… لا المال أغواني فأنا لا أحتاج أكثر مما يدره شقائي في عملي… ولا الشهرة تستهويني… فشهرتي إن أتت ذات يوم فأفضل أن تسلك طريقا سطرتها كتبي… وإبداعاتي… وإنما إيماني بحق مدينتي في مهرجان ثقافي، فني بأوصاف تميز هذه المنطقة وتمنح لها بريقها هو وحده من حرك في نفسي آلة الحلم… فقبلت تحمل مسؤولية خطيرة… مالية المهرجان… ورغم أننا، لحسن الحظ، لم نفتح حسابا بنكيا بعد…  فان كثيرا من أصحاب الحسنات فتحوا لنا حسابا آخر… وأنا أعذرهم… عن سبهم وشتمهم… وعن تخوينهم لنا… فالحياة عندي لابد أن تكون بالألوان… ودائما جميلة وأبدا رائعة…
أعرف أن الناس ليسوا كلهم ملائكة حتى تتخيلهم كذلك… وأنهم ليسوا كلهم محل ثقة عمياء… وإلا فانك، حتما، ستبكي ذات يوم على سذاجتك… لذلك فكرت فيكم إخواني وأصدقائي… وترددت كثيرا… هل سأذكركم بأسمائكم أم لا…؟ ترددي ربما له عذره… ألا وهو النسيان… قد أنسى خالد ازري أو عزيز تيف يور، كما قد أنسى الوليد ميمون أو اتواتون… وقد أنسى امتلاع أو ثذرين… وربما أنسى الرحموني واثري ن مريتش… بل وقد أنسى سعيد تيريزيت ومجموعة الراب بهولندا… وقد أغفل شكري والزبير مرادي… وقد أسهو عن أينض وأوفرين… كما قد أغفو عن كريم مرسي وعن علي بوستاتي…
أما إخواني الغارقين في العطالة فأكيد لن أنساهم… لن أنسى ذلك الوعد الأشبه بالخيال… لن أنسى تلك الملايين التي أثثت حلمنا في تحد غير مفهوم للحقيقة والواقع… لهم أعتذر لأني ساهمت في انتشالهم من واقع مر لعالم افتراضي… أعرف أنهم ما كانوا ليستسلموا للأمر لولا أني أشكل جزءا من تقديرهم… وهذا ما يزيد من حرقتي… لا لشيء سوى لأني كنت طاولة فوقها يوزع الوهم… وبالقدر الذي تزداد فيه قسوتي على نفسي بالقدر نفسه الذي يزداد فيه اعتزازي بأصدقائي وإخواني…
لكم كلكم وللذين غفلتهم ذاكرتي… أنحني احتراما، وأقف اعتذارا… فمعظم الناس يدخلون ويخرجون من حياتك ، لكن أصدقائك الحقيقيون هم من لهم موضع قدم في قلبك، كما يقال…
ولتعملوا أصدقائي… أن الثقافة الأمازيغية ستظل خالدة وان مسحوها من العناوين والشوارع… وحتى إن حذفوها من الأسماء فلن يحذفوها من الأفواه… ومن الذاكرة…
أرجو أن تقبلوا اعتذاري لإزعاجكم… وعن سوء تقديري… وعن أحلامي…
وتأكدوا أني أحبكم وأصادقكم…
فقط، في غفلة مني خطفتني أوهامي…

5 Comments

  1. …في زحمة الأسئلة التي حاصرتك..هل سألت نفسك لماذا لم تستقيل رئيسة المهرجان ولو بعد فوات الاوان..وعن سر صمت نائبها وكاتبها العام..وعن تشكيلة اللجنة الجديدة..
    ان الامازيغية اليوم تستثمر وبوقاحة من أجل تحقيق احلام مريضة وليست هي المشكلة..فالذي يخيفهم أكثر من ذلك..فلا المكان ولا الزمان ولا العنوان استفزهم بل تارقهم أحلامنا واعلامنا ويضنون أن اغنية شاردة للوليد ميمون أو خالد ازري ستكون شرارة لفتنة نائمة تحرق أجندتهم الخبيثة وتعيدنا نحن الى زمن عبثا يوهموننا بانه مضى

  2. كل ما في البحر ماء ma thezzud addewred d nnabi
    bohmara yemmuth jehha yedfarith
    un discour qui se vend aux idiots
    y’a aucun ciien qui aboit pour rien?

  3. محمد بوزكو ينفخ ريشه من جديد ليوهم نفسه أنه ناشط أمازيغي وليس هناك أمازيغ يعترفون بنشاطه ولا حتى بوجوده. استمر في الأحلام التعيسة يا بوزكو. فالأحلام تقي من الخرف والجنون وأنت أقرب من ذلك من حبل الوريد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *