بلا حدود :تدبير النزاع

بلا حدود : تدبير النزاع
بقلم : مصطفى الوردي
هناك سبعة ملايير شخص يتقاسمون الموارد ويعيشون جنبا إلى جنب في هذا العالم ، والنزاعات نتيجة عادية للاختلافات بين الناس . كلنا لدينا حاجات ومعتقدات مختلفة وسيكون لدينا دائما نزاعات .
وغالبا ماتكون النزاعات بين الأشخاص حول المصالح أو المواقف المتضاربة ، وهي وضعيات يشوبها سلوك تنافسي ، فالكل يريد أن لايخرج خاسرا مستعينا إما بأسلوب الإقناع أو العنف لفرض رأيه أو ..
وقد تم تقديم تعريف صيني للنزاع بكونه خطر وفرصة . خطر سلبي لأنه يمكن أن لايحدث توافق واتفاق ، وبالتالي يمكن أن يساهم في تدمير العلاقات ، كما انه يمكن أن ينجم عنه عنف معنوي أو جسدي إضافة إلى خسارة المصالح وتجميد مشاريع وعرقلتها …
من جانب آخر يمكن أن يكون النزاع ايجابيا فهو فرصة لإعادة النظر في طريقة التعامل مع الأشياء ، و بناء العلاقات وتطوير أدوات التواصل .
ولتدبير النزاع لابد من المرور من مرحلة أساسية تتمثل في تحديد أطراف النزاع سواء تعلق الأمر بتلك المباشرة أو غير المباشرة له ، لأن لها تأثيرا إما ايجابيا أو سلبيا على المسار . إضافة إلى محاولة الإحاطة بموضوع النزاع والذي غالبا كما أسلفت مايكون متعلقا بمصالح مادية أو معنوية ، آراء وتوجهات وجهات نظر �. ، هذا النزاع الذي يتطلب فك الشفرة من خلال إيجاد إستراتيجية الحل وإلا فان الأمور ستتطور إلى التصعيد والذي غالبا مايؤدي إلى نتائج سلبية .
فالنزاع يكون في البداية ثنائيا ، سرعان مايصبح ثلاثيا ويتطور إلى مرحلة بناء التكتلات والتحالفات ، ثم يتطور إلى مرحلة العين بالعين والسن بالسن ” العنف ” ثم مرحلة التباعد والجفاء وهي أعلى هرم النزاع .
إن النزاعات ينبغي التعامل معها كفرصة فهي ليست ايجابية وليست سلبية في حد ذاتها ، بل الأسلوب الذي نتعامل به مع الأطراف الأخرى في النزاع هي التي تحدد النتائج . وعلينا أن ننظر إليه بكونه فرصة للرقي والتطور وتوطيد وتحسين علاقاتنا مع الآخر .
هذا دون أن نغفل أن جميعنا لديه ردود فعل تلقائية من النزاع ، إما نهرب منه أو نختار المواجهة، وتتوقف ردود أفعالنا العفوية على الشخص الذي ندخل معه في النزاع ، وبدل الاندفاع يستحسن أن نتريث ونأخذ وقتنا ونفكر مليا في مقاربتنا للأمور . ذلك أن النزاعات في بعض الأحيان ترتكز على مفاهيم ومعلومات مغلوطة ، الأمر الذي يتطلب منا الاستماع إلى الآخر حتى نتمكن بالفعل من حقيقة فهم وجهة نظره ، هذا الأخير يمكن أن يساهم لامحالة في تغيير مسار النزاع .
هذا وينبغي علينا العمل على اكتشاف ماهو أهم من خلال أن نسأل الأطراف الأخرى عن غاياتهمم ففي غالب الأحيان ، تكون حاجاتهم مماثلة لغاياتنا إلى حد التلاقي في نقطة واحدة وهي أرضية للتفاهم التي يمكنا من خلالها إيجاد حلول لنزاعاتنا . دون أن نغفل احترام كرامة الآخر من خلال عدم الانسياق وراء عواطفنا في النزاع .
كما يستحسن أن يتسلح الطرفين بالثقة للوصول إلى حل من خلال خلق بدائل والعمل على معالجة المسائل الجوهرية وليس الأعراض السطحية .
كلنا يساهم في صنع الاختلاف . فباختيارنا التعاون في تعاملنا مع النزاع ، نخلق فضاء آمنا نكون فيه على خلاف بيننا ونساهم ، رغم ذلك ، في تغيير الطريقة التي نتعامل بها مع النزاع .
فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ [النساء:59]
ms alouardi vous ete un bon ecrivint,si tu vient de zaio fait des contact avec quelqu´un de tamsaman exct le village krona mais quelqu´un vrai moslim qui va te donner les informations sur la vie de doktor wald zaio qui travail dans hopital de bodinar a tamssaman ,apres tu va savoir la vie de cette famille a zaio
https://sa.harunyahya.tv/videoDetail/Lang/17/Product/31314/دين_من_الخرافات_في_العصر_الحديث_العصر_الجديد