بلا حدود: “كونجي وليدات الشعب “

بقــلــم: مصطفى الوردي
[email protected]

في الوقت الذي نجد الكثير ممن تسمح لهم  الظروف المادية قضاء العطلة الصيفية  في المناطق الساحلية والجبلية وهو خيار الغالبية العظمى من الشعب الذين  يتقشفون على طول السنة لتوفير بعض المال  لإسعاد أطفالهم في العطلة الصيفية   ،  نجد فئات أخرى من  البورجوازيين  الذين يعيشون البذخ والثراء الفاحش ، يقضون عطلهم  خارج أرض الوطن ويساهمون في صرف  أموال دافعي الضرائب لغيرنا …
كما أن هناك فئة صامتة  لم تتذوق طعم العطلة الصيفية ومكتوب عليها الشقاء إلى اجل غير مسمى     .
حالة  الطفل يوسف الذي لم  يتجاوز عمره عشر سنوات،  التقيت به منهمكا في احد الحقول منهمكا بجمع ” الببوش ”  ،  غادر مقاعد الدراسة  وانخرط مبكرا   في سوق العمل لمساعدة والدته التي تعيل خمسة أطفال . فهذا الطفل لم يسبق له وأن رأى البحر إلا في الكتب المدرسية  ، كما أن آثار الأعمال الشاقة وقسوة الحياة بادية عليه ، فهو يعمل   منذ طلوع الفجر حتى تتوسط الشمس كبد السماء  ، ليعود ببعض الدراهم لوالدته ، يصرفون القليل منها ويخبئون  البعض الآخر، للموسم الدراسي المقبل لشراء كتب وملابس جديدة .
نماذج  يوسف  كثر في مجتمعنا حيث الفقر المذقع يدفع الكثير من الأطفال  إلى العمل والحرمان من حلاوة العطلة الصيفية ،  فغالبا ما نصادفهم  يبيعون الديطاي ” السجائر بالتقسيط ” المرطبات ، كلينيكس …. يوزعون ابتسامات على الزبون عل قلوبهم ترق ويشتروا منهم بعض مايبيعون .
حلم يوسف  وإيمانه بالمستقبل  زاده إصرارا على المضي قدما حتى يحقق  مناه المتمثل في الحفاظ على الكرامة وعدم مد اليد للآخرين .

2 Comments

  1. قبلة للطفل يوسف ، فطفولتي تتشابه كثيرا مع طفولته فأنا اليم موظف بالدولة ، وقد انخرطت مبكرا في سوق العمل وعمري لا يتجاوز الست سنوات فقد بعت السجائر بالتقسيط والصبار – الهندية – ولم أرى البحر حتى كبرت حيث كنت أكتفي فقط بالسباحة في ” الساقية ” الى أن غرق يها أحد أصدقائي ولم أعد اذهب الى ذلك المكان ، طفولتي كلها حيويو اجمعالنقود لأاشتري الكتب واقدم البعض منها لأمي ، لقد عشت ظروفا صعبا لكنني مثل الطفل يوسف لم ولن نرض بمد اليد للىخريين ليشمتوا في ، سن المراهقة عملت بالحقول اشتغلت في المشمش ولمزاح والتوت و………
    اليوم أنا والحمد لله موظف بوزارة المالية فقير ولكن غني بالكرامة ولا أجد حرجا في حكاية طفولتي لأبنائي والسلام
    شكرا للكاتب على المقال والذي عاد بي سنوات الى الوراء

  2. mustapha alwardi badal albabouche isstaamil alhalazoun ………halzanaka allak kama aahdi bika satbka daiman hakada la tataghayyar

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *