شمال إفريقيا هو الموطن الثاني للبرابرة

إشارة مهمة: موقع أريفينو ينشر هذا المقال ليطلع الزوار الكرام على الطريقة التي يفكر بها بعض المغاربة

شمال إفريقيا هو الموطن الثاني للبرابرة وليس الأول كما يدعون

عبد النبي الشراط

الخميس 15 يوليو 2010
البربر وأصولهم التاريخية (2)
(القصة الثانية) شمال إفريقيا هو الموطن الثاني للبرابرة وليس الأول كما يدعون
لماذا الخوف من التاريخ؟
أولا: ليس الهدف من كتابة هذه السلسلة الإساءة لقوم وتمجيد قوم آخرين على حسابهم، وإنما الهدف هو البحث في أعماق التاريخ عن هوية قوم يثيرون ضجيجا ويختلقون ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
ثانيا: من يرغب في الرد على ما نشر أو ما سينشر ضمن هذه السلسلة من الحلقات التاريخية، عليه أن يتحلى بقدر من الهدوء والمصداقية وأن يدحض إن استطاع هذه المعطيات بما يماثلها من الأدلة العلمية والتاريخية وليس بكيل السباب والشتم لكاتبها بواسطة مجهولين لا يستطيعون حتى التوقيع بأسمائهم الحقيقية، وذلك ما دعاني إلى عدم الرد على تلك الترهات التي جاءت كردود فعل عنيفة وسخيفة على الحلقة الأولى التي نشرت في موقع “مرايا بريس”
ثالثا: القصة الأولى المنشورة في مرايا بريس تناقلتها الكثير من المواقع الإلكترونية بما فيها مواقع “أمازيغية صرفة” وعلى أساس ذلك فإن “المقال” كان مفيدا جدا وليس كما تصوره أشباح الأنترنت الذين يسبون الآخرين من وراء جدار…
نكتفي بهذه الملاحظات… وإلى القصة الثانية من تاريخ البربر.
لم يختلف المؤرخون في تدوين فصول تاريخ الأمم والشعوب والأقوام مثل اختلافهم في التأريخ للبربر، وهذه الملاحظة بحد ذاتها يمكن أن نقف عندها كثيرا.
النسابة أيضا “أي علماء الأنساب” بمن فيهم النسابة البرابرة، لم يتفقوا على ما يشبه رأي واحد الذي يقود إلى تاريخ البربر، مثلا: منشأهم، البلد الذي ترعرعوا فيه أول مرة، أجدادهم، وآلهتهم إلخ..
لذلك سنعمد في هذه الحلقة أو (القصة الثانية) إلى الاكتفاء بسرد ما سطره المؤرخون والنسابة حول تاريخهم ومنشئهم، ونحن مستعدون لمناقشة أي رد عقلاني قد يأتي ردا على ما نكتب، أما الأشباح فإن أفضل رد عليهم هو الإعراض عنهم، وعدم الالتفات إليهم على الإطلاق.
اختلف النسابون اختلافا كثيرا في نسب البربر وأصولهم وبحثوا طويلا في تاريخهم وعاداتهم وتقاليدهم وحروبهم ورؤسائهم وملوكهم وحتى آلهتهم، فقال بعضهم (وهو ما اهتدى إليه ابن خلدون وغيره) أنهم ينتمون إلى أحد أبناء النبي إبراهيم عليه السلام ويدعى “نقشان” وقال آخرون بأنهم ينحدرون من اليمن وأن أحد أجدادهم يدعى “أوزاع” من اليمن وقال المسعودي إنهم من “غسان” وقد تفرقوا عندما حدث سيل العرم وقال آخرون أنهم من حفدة أبرهة وقيل من لخم وجذام، كانت منزلهم بفلسطين وأخرجهم منها بعض ملوك فارس فهاجروا مكرهين إلى مصر لكن ملوك مصر منعوهم من النزول بها فعبروا النيل وانتشروا في الأرض، وقال ابن عبد البر أن النعمان بن حمير بن سبأ كان ملك زمانه وأنه استدعى البرابرة وقال لهم: أريد أن أبعث منكم للمغرب فراجعوه في ذلك فبعث منهم لمت (أبا لمتونة) و(مسفود أبا مسوفة) وموطا (أبو هسكورة) وأصناك (أبو صنهاجة) ولمط (أبو لمطة) وإيلان (أبو هيلانة) فنزل بعضهم في جبل درن والبعض الآخر بسوس وبعضهم بدرعة ونزل لمط عند أحد الأعيان يدعى كزول فتزوج إبنته ونزل جانا وهو (أبو زنانة) بوادي شلف ونزل بنور ورتجين ومغوار بأطراف إفريقية من جهة المغرب ونزل مقرونك بالقرب من طنجة، لكن هذه القراءة لم يعتمدها أبو عمر بن عبد البر وأبو محمد ابن حزم، لكن ما هو متفق عليه تماما هو أنهم أبناء جالوت الذي قتله النبي داوود عليه السلام، وفي هذا الصدد يؤكد العالم النسابة علي بن عبد العزيز الجرجاني في كتابه “الأنساب” لا أعلم قولا يؤدي إلى الصحة إلا قول من قال أنهم أبناء جالوت وجالوت هو “ونور بن هربيل بن حديادن بن جالود بن رديلان بن حظي بن زياد بن زحيك بن مادغيس الأبتر”، ويقال بأن ملك فارس سفك البربر أيضا وجعلهم ينتشرون في الأرض هروبا من موطنهم الأصلي فلسطين.
أما الطبري �وهو مؤرخ معروف- فيقول بأن البربر إنما هم أخلاط من كنعان والعماليق فلما قتل ملكهم أو زعيمهم جالوت تفرقوا في البلاد فنهض من بينهم شخص يدعى أفريقش فقاد الزعامة فيهم وغزا بهم المغرب ونقلهم من سواحل الشام وأسكنهم إفريقية وسماهم البربر.
وفي مصادر أخرى قيل بأن البربر: من ولد حام بن نوح بن بربر بن تملا بن مازيغ بن كنعان بن حام وقال المؤرخ الصولي هم من ولد بربر من كسلاجيم بن مسراييم بن حام.
وقال مالك بن الرحل: البربر قبائل شتى من حمير ومضر والقبط وكنعان وقريش تلاقوا بالشام ولغطوا في الكلام فسماهم أفريقش البربر لكثرة كلامهم.
وسبب خروجهم طبقا لرواية المسعودي والطبري والسهيلي، أن أفريقش إستجاشهم (أي شكل منهم جيشا) لفتح أفريقية وسماهم البربر وينشدون من شعره:
بربرت كنعان لما سقتها من       أراضي الضنك للعيش الخصيب
أما المؤرخ إن الكلبي فله رأي آخر إذ يقول: اختلف الناس فيمن أخرج البربر من الشام وهناك اعتقاد بأن داوود عليه السلام هو من أخرجهم بنص الوحي “يا داوود: أخرج البربر من الشام فإنهم (جذام) الأرض، وقال آخرون إن من أخرجهم هو يوشع بن نون واتفق آخرون على أن من أخرجهم من الشام وبلاد فلسطين هو أفريقش وفي رواية أخرى أن الملوك التبابعة هم من أخرجوهم، وقال البكري إن بني إسرائيل أخرجوهم حينما قتل جالوت على يد النبي داوود عليه السلام، ويتفق المسعودي والبكري في الموضوع فيؤكدون أنهم فروا بعد موت جالوت من الشام إلى المغرب وعبروا صقلية وسردانية وميورقة والأندلس ثم اصطلحوا على المدن للإفرنجة (أي تنازلوا عن الحياة في المدن) فسكنوا القفار عصور طويلة في الخيام وانتجاع الأمطار في الإسكندرية (في مصر) إلى البحر ثم طنجة وسوس إلى أن جاء الإسلام، وكان منهم من تهود (اعتنق اليهودية) ومن تنصر(اعتنق النصرانية) وبعضهم اعتنق المجوسية وكانوا يعبدون الشمس والقمر والأصنام، وكان بينهم وبين المسلمين حروبا كثيرة.
وبالعودة إلى المؤرخ الصولي البكري فإنه يؤكد بأن “الشيطان لما نزع بين بني حام وبني سام، إنجلى بنوحام إلى المغرب وتناسلوا به، لأن حام هذا كان قد إسود وجهه بسبب دعوة أبيه ففر إلى المغرب حياء فاتبعوه بنوه وهلك، (مات) ومن ضمن أبنائه بربر بن كسلاجيم فنسلوا بالمغرب (أي توالدوا) وتؤكد روايات أخرى بأن هوارة ولمطة ولواتة إنما هم بنو حمير بن سبأ وقال هانئ بن بكور الضريسي وسابق بن سليمان المطماطي وكهلان بن أبي لؤي وأيوب بن أبي يزيد وهم من نسابة البربر: أن البربر فرقتان (كما سبق) وهم: البرانس والبتر، فالبتر من ولد بر بن قيس بن عيلان والبرانس بنو بربر سحو بن أبزخ بن جمواح بن ويل بن شراط بن ناح بن دويم بن داخ بن مازيغ بن كنعان بن حام وهذا ما يعتمده نسابة البربر.
هذه جولة مختصرة في التاريخ لم نختلقها أوإدعينا نزول وحي بشأنها، وقد تعمدنا أن نذكر المصادر وأسماء المؤرخين كما هي لكي يتمكن المتشككون من الرجوع إليها متى وأين ما شاءوا.
هذه المصادر كلها تؤكد أن هناك إختلافا كبيرا بين المؤرخين والنسابة فيما يتعلق بأصول البربر وهويتهم وأصولهم، لكن ما تجدر الإشارة إليه هو الإجماع الحاصل في شأنهم هو أنهم ينحدرون من فلسطين واليمن والشام، وأنهم جاءوا إلى المغرب الأقصى والمغرب الأوسط وجزء من إفريقيا فارين وهاربين من موطنهم الأصلي في الشام (فلسطين) واليمن بعد مقتل ملكهم جالوت على يد النبي داوود عليه السلام، وهناك روايات في التوراة تؤكد ما ذهبنا إليه سنأتي عليها في حينها.
وللقصة بقية
كاتب صحفي من المغرب
مدير جريدة الوطن

13 Comments

  1. يا سيد، لقد عدت مجددا إلى الهذيان، كأني بك لم تعلم بفشل الجزء الأول من هذه السلسلة. نحن لا نحتاج إلى العرب لكي ينقبوا عن تاريخنا. لأن العرب يريدون تعريبنا وطمس هويتنا، فبالتأكيد أي عمل ينصب في هذا المنحى سيكون مزوراً. وبالتالي لا داعي لأن تتعب نفسك باللغو، فلن يصدق أحد ما تكتبه.

  2. كل هده السطور و هدا البحث و التنقيب و العداب و الالم وووو من أجل أن تثبت لأسيادك العرب أن الامازيغ عرب،تماما كما يدعي مرضى الخروبة و التخريب،و على رأسهم زعيمكم و كبيركم الدي علمكم الدجل و الكدب المسمى قيد حياته معمر القدافي…
    فبالاضافة الى الاسئلة السابقة و التي اعتبرتها سب و شتم،سأضيف اليك بعض الاسئلة التي ربما ستعيدك الى رشدك هده المرة،حتى لا تتهم بالجنون و مرض اسمه عقدة الامازيغ.
    ادا دهبنا في تحماريرتك (ثاغيوري نش) و اعتقدنا أن الامازيغ عرب،جاؤوا من اليمن و احتلوا شمال افريقيا ووو فلمادا تكرهوننا؟؟ و لمادا تطالبون بابادتنا؟؟ و لمادا تنسبوننا الى (الصهاينة) علما أن اليهود أبناء عمكم؟؟
    لمادا لم تدافعوا عن اللغة الامازيغية التي هي لهجة عربية قديمة؟؟
    لمادا أنظمتكم الرجعية في شمال افريقيا تصرف الملايير من أجل تغيير التركيبة البشرية لدى ساكنتها الاصليون؟؟
    لمادا ترفضون تسجيل الاسماء الامازيغية (يوبا ، ماسين ، يوغرتن ،ديهيا ، أكسيل..،)في كناش الحالات المدنية؟؟ علما أنها أسماء عربية قديمة ؟؟
    ان كنا عرب كما تدعون..فلمادا تعربوننا ؟؟
    و ان لم نكن عرب فلمادا تريدون تعريبنا؟؟
    و لمادا فقط الامازيغ من تنسبونهم الى العرب؟؟ هل من أجل منح الشرعية لاحتلالكم لأرضنا ثمازغا؟؟
    أرى أنك تأثرت كثيرا بأساطير و قصص التي دكرتها الديانات الخرافية،خاصة المتعلقة منها أن الامازيغ يرجعون الى نوح …….لكن يا عزيزي فقصة نوح أسطورة خرافية فندها العلم حديثا..و اليك هدا الرابط الدي فضحكم و فضح هده الخرافة المضحكة…و كدلك أرجوا من االقراء أن ينقروا على هدا الرابط ليكتشفوا بأنفسهم هده الكدبة التي عمرت قرون عديدة
    https://www.youtube.com/watch?v=q7omiOzBZSQ
    عند الانتهاء من هدا الجزء ،فعليكم متابعة الاجزاء الاربعة القادمة…لن تندموا..فرجة ممتعة….
    كخلاصة : البحث وصل الى نتيجة خطيرة،هي أن قصة نوح ليست حقيقية و انما أسطورة صنعها أحبار يهود من أجل تخويف شعبهم،بعدما تخلوا عن دينهم……

    لكن ما أثار انتباهي كثيرا في هده السطور هي هده الجملة (�الشيطان لما نزع بين بني حام وبني سام، إنجلى بنوحام إلى المغرب وتناسلوا به، لأن حام هذا كان قد إسود) لأن من العيب و العار على رجل يدعي المعرفة و العلم أن يصدق أن هناك مخلوق اسمه الشيطان !!!!!! فالشيطان صنعته المخيلة البشرية لي تبرير أخطائهم و انتسابها الى هدا المظلوم المسمى الشيطان ….

    في الاخير أحيلك الى أخر الاكتشافات العلمية..
    عثر فريق من الاركولوجيين على عظام انسان في منطقة الريف و بالظبط في ساكا/كرسيف يعود تاريخه الى 174 ألف سنة !!!! و ادا عدنا الى هدا التاريخ فسنجد أن اليمن حينها كانت ماءا !!!!! ادن كيف هجروا من مكان لم يكن له وجود؟؟؟ الا ادا كان الامازيغ حينها سمك يعومون في تلك المياه، و هنا ستتناقض مع دينك و كذلك الهك و تصدق ما دهب اليه الكفير و الملحد الكبير داروين…!!!!!!! لأنه يؤمن أن الانسان أصله نقطة ماء منها تطورت كل المخلوقات….
    و كدلك الحمض النووي لسكان الامازيغ يختلف كليا عن نضيره في الجزيرة التخريبية…لكن بما أنك تخشى العلم و تصدق الخرفات الدينية فأعتقد أنه من المستحيل تصديقه..

    كفاكم كدبا و كفاكم دجلا يا أبشع الخلق يا همج يا متخلفون…
    بما أنك تستدل كثيرا بكلام ابن خلدون…فهل قرأت هده المقولة المشهورة : ليس بعد العرب الا الخراب ؟؟؟

    يوبا
    مواطن مغربي مع وقف التنفيد

  3. الأوروبيين يريدون إتباث بأننا من شعب الوندال بألمانيا يدعون بأن الحمض النووي للأمازيغ ينطبق تماما مع الونداليون، والعرب يريدون أن يبتكروا أسطورة أننا جئنا من اليمن والحقيقة أننا مغاربة أمازيغ لا غير بلدنا الأول والأخير هو شمال إفريقيا.

  4. ان ما قلته ليس جديدا ويوجد في الكت ب و كل المؤرخين الذين ذكرتهم قرأنا لهم ولم يتوصل احد الىى الحسم في اصل الامازيغ كلهم قالوا او زعموا اتظن انك جئت بالمعلومة؟ لماذا كل هذا التسابق لاثبات اصل الامازيغ ؟ لفعل ذلك يجب ان تكون عالما لا ان تجتر ما قيل من قبل فاذا كان ابن خلدون وهو اكبر المؤرخين واكثرهم تنقيحا لمادته لم يستطع ان يثبت ذلك تاتي انت ميكرو صحفي لتجزم وتنهي مقالك بخلاصة ونتيجة كانها حقيقة بغيت تردونا عرب بسيف الالا ؟ parce que nous sommes de poids lourd

  5. المؤرخون وعلماء الجينات أتبتوا أن شعب الأمازيغ من أقدم32 شعب ولم يكن للعرب وجود آنذلك، يعني أن كنت ما تقوله صحيح فإن أصل العرب أمازيغ.

  6. الى يوبا:
    هل ذاك الموقع هوالدليل على ان قصة نوح خرافية !!!! و الشيطان ايضا قصة خرافية !!!!!ام دليلنا هو القران كتاب الله الذي حفظه من كل تزوير.
    اتقي الله يا مازيغ .
    ان نتشبث بعرقنا و اصلنا هي ميزة جيدة لكن ان نكفر نالله باسم اننا امازيغ هذا مالا نرضاه لنا .

  7. بقلم: جواد الشقوري

    تطالعنا مجموعة من المقالات والأبحاث المتعلقة بالمسألة الأمازيغية بجملة من المواقف والرؤى تراوحت �بشكل بارز-ما بين مؤيد لأفكار الحركات الأمازيغية، ورافض لها معلن عداءه لهذا الاتجاه…

    فبالنسبة لمعسكر الرافضين، فإن المسألة الأمازيغية ليست أكثر من قضية مفتعلة، ولا تستحق أي اهتمام. وقد يصل بهم الأمر � الرافضون- إلى حد اتهام دعاة الأمازيغية بالعمالة لبعض الدوائر السياسية والثقافية في الغرب…وهذا �في رأينا- من باب الحكم على النوايا وشق الصدور، وهو أمر في غاية الخطورة؛ لأن الاتهام بالعمالة إذا لم يقم عليه دليل(= نبأ يقين) يعتبر جريمة بكل المقاييس. وغالبا ما يتعامل هؤلاء الرافضون للشأن الأمازيغي مع الشعوب الأمازيغية وكأنها لا تملك تاريخا يميزها عن غيرها.. وكأنها عارية من كل ثقافة أو خصوصية؛ وكأني بهذا المعسكر الرافض يريد لهذه الشعوب أن تنسى � أو تتناسى � ذاكرتها الجمعية والتاريخية؛ وهي التي ساهمت في استمرار هذه الشعوب في الوجود والعطاء على مر القرون!

    ——————————————————————————–
    بالنسبة لمعسكر الرافضين، فإن المسألة الأمازيغية ليست أكثر من قضية مفتعلة، ولا تستحق أي اهتمام. وقد يصل بهم الأمر – الرافضون – إلى حد اتهام دعاة الأمازيغية بالعمالة لبعض الدوائر السياسية والثقافية في الغرب … وبالنسبة لمعسكر المدافعين عن أفكار الاتجاهات الأمازيغية فيلاحظ – دون عناء جهد – في خطابها طغيانا كبيرا للغة “اللعب على عواطف الناس”..وغلبة لخطاب القوة على حساب قوة الخطاب

    ——————————————————————————–

    أما بالنسبة لمعسكر المدافعين عن أفكار الاتجاهات الأمازيغية فيلاحظ � دون عناء جهد- في خطابها طغيانا كبيرا للغة “اللعب على عواطف الناس”..وغلبة لخطاب القوة على حساب قوة الخطاب؛ ومعلوم أن تبني خطاب القوة دليل قاطع على أن هذا الخطاب لا يتوفر على قوة ذاتية تجعله قادرا على ممارسة فعل الإقناع دون اللجوء إلى هدم الآخرين، أما قوة الخطاب، فهو ذلكم الخطاب القادر على ممارسة فعل الإقناع من خلال ما يحمله هذه الخطاب نفسه من قوة ذاتية(قوة بنيوية في الخطاب)، من دون أن يكون تدمير الآخرين شرطا أساسيا وضروريا في بناء هذا الخطاب.

    فأغلب الخطابات الأمازيغية يمكن اختزالها في مجموعة من المواقف والشعارات التي تشير إلى التهميش الذي يتعرض له الأمازيغ..وجملة من الإنشاءات التي تعتبر العرب طليعة من المستعمرين وظفوا الدين الإسلامي لأغراض قومية استعمارية، وبالتالي كان لزاما عليهم أن يرحلوا من تلك البلدان التي استعمروها وإعادتها للشعوب الأمازيغية الأصلية والأصيلة!!

    وغالبا ما يشار في أدبيات هذا الفريق إلى سياسة التعريب باعتبارها تستهدف بالدرجة الأولى سحق الهوية الثقافية الأمازيغية، وصهرها في الذات العربية؛ خاصة المشرقية.

    فباستثناء طائفة من الجهود العلمية/الأكاديمية والمعرفية/الثقافية القليلة التي تناولت المسألة الأمازيغية بالبحث والتحليل والرصد، تبقى معظم الإنتاجات “الفكرية” الأمازيغية مجرد جملة من التحريضات على “الآخر” العربي بالأساس، المغتصب لأرض وثقافة شعب أمازيغي عريق مغلوب على أمره.

    وأعتقد أن كلا من الفريقين قد جانبه الصواب شيئا ما..وفي هذا الصدد لابد من تقرير بعض الأمور باختصار..وترتيب هذه الإشارات غير خاضع لترتيب منهجي، إنما راعينا في الترتيب الهم الفكري الذي يسكن هذه الإشارات، ونشير إلى أن بعض هذه الإشارات قد يتداخل بعضها في بعض؛ لأننا أمام موضوعات يستحيل فيها الفصل الكلي.

    التنوع اللغوي مطلب من مطالب التوحيد

    بداية، ينبغي اعتبار الدفاع عن اللغات واللهجات المختلفة مطلبا إسلاميا بامتياز؛ فليس من أخلاق المسلم أن يترك مجموعة من اللغات والألسن تنقرض، بل المطلوب أن يحافظ على التنوع اللغوي عن طريق تطوير اللغات التي كتب لها البقاء، وإنقاذ تلك التي تقف على حافة الانقراض، وإحياء تلك اللغات التي لسبب أو لآخر انقرضت بالفعل.

    وبيان ذلك، أن جوهر الإسلام الأساسي هو التوحيد..فالمرجعية الإسلامية هي مرجعية توحيدية؛ والنص القرآني يعتبر التفكر في آيات الله ( في الآفاق والأنفس..) من أبرز السبل الموصلة إلى توحيد الله عز وجل، والمسلمون مطالبون بالعمل على تعبيد الناس لله تعالى ( أي ترسيخ عنصر التوحيد في أنفسهم وتجذيره في عقولهم)، وبالتالي لا مناص من استعمال هذه الآيات بغية الوصول بالناس إلى هذا الهدف النبيل..فكلما كانت آيات الله الكثيرة بارزة للناس قريبة منهم إلا وكان احتمال اعتناقهم وانخراطهم في دائرة التوحيد احتمالا كبيرا وراجحا؛ بكلمة، إن دفاع الإنسان المسلم عن آيات الله المختلفة إنما هو بالأساس دفاع عن مبدأ التوحيد..وعلاقته بتلكم الآيات هي علاقة توحيدية، وكلما كانت إحاطة المسلم بآيات الله عز وجل عميقة إلا وكانت مهمته في تعميق التوحيد في نفوس العالمين تتم بنجاح كبير.

    ومن المنطقي إذا سلمنا بهذا الكلام، أن يحرص الإنسان المسلم على بقاء هذه الآيات وأنه � بحساباته التوحيدية- ليس من مصلحته أن تختفي أو تنقرض هذه الآيات، فإذا ما حصل هذا الأمر فالمسلمون بمنطقهم التوحيدي مطالبون بإظهار هذه الآيات إذا اختفت، وبإحيائها إذا ما قذف بها في عالم الانقراض والزوال والنسيان.

    ولعل من أبرز الآيات التي ذكرها الكتاب العزيز اختلاف الألسن -أي اللغات واللهجات..-، يقول الله تعالى: {ومن آياته خلق السماوات والارض واختلاف ألسنتكم وألوانكم. إن في ذلك لآيات للعالمين} [سورة الروم: الآية 21].

    فعندما تشير هذه الآية الكريمة إلى أن من آيات الله اختلاف الألسن فهذه دعوة إلى توظيف كل الإمكانات التي يوفرها عصر من العصور وزمن من الأزمنة في إظهار هذه الآيات إلى الناس بالشكل الذي يجعلهم يتجاوبون مع خطاب “الإظهار”..والآية الكريمة وإن جاءت في معرض الإخبار، إلا أن مفهومها يقتضي العمل على تحويل هذه الآيات إلى خطاب، أو بتعبير آخر التفكير في إيجاد آليات كفيلة بجعل هذه الآيات( اختلاف الألسن في حالتنا) تقوم بدورها في جعل الناس تلتف حول التوحيد ومرجعية التوحيد.

    وفي اعتقادنا، فإن تعاملنا مع اللسان الأمازيغي ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار ما سبق ذكره.

    اللغة العربية اختيار ذاتي

    إن الإسلام في تجربته التاريخية لم يفرض على الشعوب الأخرى � غير العربية- اللغة العربية ولم يلزمهم بتعلمها. فقد كان الدفاع عن اللغة العربية وعن تعلمها وتعليمها مطلبا ذاتيا اختصت به هذه الشعوب ولم يلزمهم أحد بنهج هذا السلوك الذي يجعل الارتباط باللغة العربية ارتباطا بالمقدس(الوحي)؛ وبيان ذلك أن شعوبا كثيرة �التي دخلت في الإسلام- استهوتها قيم الإسلام قبل أن تستهويها لغة الإسلام؛ فالتفت �هذه الشعوب-حول تلك الأخلاق الفاضلة التي حملها الإسلام إليهم. فالتعلق باللغة العربية كان يمر على الدوام عبر التعلق بقيم الإسلام الخالدة وتصوراته الفاضلة.

    واستمرار الشعوب الأمازيغية المسلمة في التعلق بلسانها الأمازيغي يمكن اعتباره أكبر دليل على أنه ليس من شرط انتشار الإسلام القضاء على الثقافات الأخرى أو إحالة لغاتها على التقاعد كما يقال..كما هو شأن بعض الحضارات الأخرى..كالحضارة الغربية التي علمنا تاريخها- خاصة الحديث والمعاصر- أنها لم تستطع أن تهيمن على العالم انطلاقا من فكر ذاتي يستهوي الناس، بل هيمنت وسادت عن طريق إبادة حضارات بأكملها وتدمير ثقافات بأجمعها!

    ويجدر بنا في هذا الصدد أن نذكر بأن الأمر لم يقتصر عند الشعوب الأمازيغية بالمحافظة على لسانها في التداول اليومي فقط، بل عبرت بهذه اللغة على كثير من أساسيات الإسلام..فنجد �على سبيل المثال- كتبا في الفقه وكتبا في الأصول باللغة الأمازيغية..ولم يقف الأمر عند هذا الحد إنما أصبح المجتمع بأكمله تقريبا يعبر عن الإسلام بلغته الأمازيغية وبطريقته الخاصة؛ كما تجلى هذا الأمر في طائفة من الأمثال الشعبية وجملة من القصائد الشعرية.

    ——————————————————————————–
    يقول الله تعالى: {ومن آياته خلق السماوات والارض واختلاف ألسنتكم وألوانكم. إن في ذلك لآيات للعالمين} [سورة الروم: الآية 21]. فعندما تشير هذه الآية الكريمة إلى أن من آيات الله اختلاف الألسن فهذه دعوة إلى توظيف كل الإمكانات التي يوفرها عصر من العصور وزمن من الأزمنة في إظهار هذه الآيات إلى الناس بالشكل الذي يجعلهم يتجاوبون مع خطاب “الإظهار”..

    ——————————————————————————–

    وما أشرنا إليه هو الذي يفسر لنا لماذا كان غير العرب أكثر الناس خدمة للإسلام وعلومه..وهذا ما يقرره-صادقا- ابن خلدون في مقدمته الفريدة من أن العجم(يقصد غير العرب) خدموا علوم الإسلام أكثر من العرب؛ بل إن منهم من حقق قفزات نوعية باللغة العربية وساهم في خدمتها وتطويرها، كصاحب متن الأجرومية في النحو، على سبيل المثال لا الحصر.

    الخط الفكري بوصلة اللغة الأمازيغية

    الأولوية للغة الأمازيغية (تعلما وتعليما وتداولا) لا يعني حتما �كما يظن البعض- حتمية امتلاك مفاتيح التقدم والنهوض في مجالات الحياة المختلفة. بل لا بد أن تكون هذه اللغة حاملة ومعبرة عن فكر/تصور معين..والمقصود بالتصور هنا نظرة كل جماعة بشرية إلى الحياة والكون والإنسان..فاللغة تشتغل بناء على منظومة معرفية معينة..فالشعوب كما الجماعات يصعب توحيدها -إن لم نقل يستحيل � بناء على توحيد لغتها فقط دون أن تكون هذه الشعوب والجماعات موحدة على مستوى جملة الإجابات التي تقدمها للأسئلة النهائية/الوجودية التي هي مقدمة ضرورية وأساسية لتأسيس تصور ما وبناء رؤية ما.

    ويؤسفنا أن نقرر في هذا الصدد أن الحركات(الثقافية) الأمازيغية لا تملك إلى حد الآن خطا فكريا/تصوريا واضحا!

    من جانب آخر، نميل إلى القول بأن إيصال الكثير من الأساسيات المتعلقة بالنهوض والتقدم يتطلب، في البلدان التي فيها نسبة كبيرة من الأمازيغ، صياغة خطاب فكري وثقافي يركز على اللغة الأمازيغية بشكل كبير. ولكن شريطة أن لا يتصادم ذلك مع المقومات الثقافية والحضارية للشعوب التي نخاطبها؛ لأننا قد نجد نسبة كبيرة من الشعوب الأمازيغية لا تجيد اللغة العربية أو على الأقل لا تجيد العربية بشكل كبير..فكان من الضروري مخاطبتها باللسان الذي تفهمه.

    وإن قوة المجتمع والجماعات البشرية تكمن في التعبير على ذاكرتها الجمعية وتصوراتها المشتركة انطلاقا من التعدد الثقافي واللغوي الذي يميز كل جماعة عن جماعة أخرى.

    ففي مجتمع يتميز بتعدد لغوي وتنوع ثقافي يعتبر من الانتحار الثقافي أن نلزم كل الوحدات البشرية أن تعبر على ذاكرة المجتمع الثقافية والعقدية انطلاقا من لسان لغوي واحد، أو انطلاقا من عادات ثقافية واحدة!

    فلا ضير �مثلا- بل من اللازم أن تكون هناك إنتاجات مختلفة في مجال الفن، بألسن مختلفة وثقافات متعددة( الثقافة هنا بمعناها الأنتروبولوجي أي ما يميز جماعة بشرية على أخرى في مجال العادات والأعراف..وليس بمعناها الفكري الذي يشير إلى مجموعة من السمات الفكرية التي يشترك فيها جميع أعضاء تلك الجماعة وإن تعددت تعبيراتهم وترجماتهم لهذه السمات والرؤى)..

    ولقد تعلمنا من تاريخ الكثير من الجماعات التي أطرتها مرجعية فكرية واحدة، وفي الوقت نفسه عرفت تعددا لغويا وتنوعا ثقافيا؛ علمنا هذا التاريخ مدى قدرة هذه الجماعات الموحدة/المختلفة على إنتاج مجموعة من الرموز و فيها قدر كبير من الإبداع الذي يشير إلى إمكانية التعبير بامتياز على المتفق عليه (المرجعية النهائية) انطلاقا من المختلف فيه (لغات-عادات-نفسيات..).

    فبناء المساجد ودور العبادة يتنوع من منطقة إلى أخرى في طول وعرض العالم الإسلامي، فهناك السمت الصيني في مساجد مسلمي الصين المدببة، وهناك السمت الماغولي والهندي في مساجد جنوب شرق آسيا، وهناك التمايز الفني الراقي بين معمار العثمانيين ومعمار الفرس المسلمين والمماليك وفي الأندلس والمغرب، وهذا التنوع الشديد في الفن المعماري يعكس من جهة تنوع واختلاف الشعوب الإسلامية ولكن وفي نفس الوقت وحدة المضامين والأبعاد المعمارية التي تجعل الأمة الإسلامية واحدة موحدة.

    وقد تجلى هذا الأمر في مجالات متعددة من الحياة.. ففي مجال الأفراح نجد اختلافا كبيرا في طريقة التعبير على الأفراح، مع وجود سقف اسلامي مؤطر من خطبة وعقد نكاح ووليمة تتمظهر في أشكال متنوعة تعكس تنوع المجتمعات الإسلامية. وفي مجال التعاون أبدعت كل جماعة لغوية/ثقافية أسلوبا معينا في التعبير على هذا الخلق النبيل، وفي مجال إحياء بعض المناسبات الدينية نجد أن هناك اختلافا في إقامتها، بل حتى في مجال الأكل قد يكون هناك تمايزات متعددة في طريقة تحضير الطعام..

    وبناء على ما سبق ذكره، لا يمكن أن نناقش بجدية وعمق القضايا والإشكاليات المتعلقة بالأمازيغية، وسيظل نقاشنا وحوارنا عديم الجدوى ما لم نتطرق للحديث عن المرجعية العليا التي تؤطر � أو ينبغي أن تؤطر- المجتمع.

    والمقصود بالمرجعية العليا (أو المرجعية النهائية كما يسميها عبد الوهاب المسيري، أوالثابت الفكري كما يسميها محمد عمارة) تلك الأرضية الفكرية والتصورية التي يقف عليها مجتمع ما، وتحدد له نظرته إلى الوجود، وموقفه من الدين، ومدى إيمانه بوجود مطلقات وقيم تتجاوز الأرض وتعانق السماء، وعلاقته وموقفه من الآخر الذي يخالفه في المنطلقات والمبادئ ..فعندما تتضح هذه الأرضية فإن كل مقاربتنا للمسائل اللغوية والقومية ستكون جلية واضحة.

    فمثلا �على سبيل المثال- عندما نناقش الموقف الصحيح من مسألة تدريس اللغة الأمازيغية والتدريس بها..، لا يمكن حسم مثل هذه المسائل على طريقة “مع أو ضد”..ّ لأن المشكلة هنا تتعلق بتحديد مرجعية المجتمع النهائية والأرضية التي يقف عليها من أجل معرفة طبيعة الأفكار التي يتعين للغة الأمازيغية أن تحملها معها قصد إيصالها إلى المجتمع ومخاطبته بها.

    فإذا كان من المشروع أن نختلف حول البرامج الثقافية والأولويات العملية التي يتعين على المثقفين نهجها في تعاملهم مع الواقع الإسلامي..فإنه � في المقابل- من غير المشروع أن نختلف حول المرجعية التي ينبغي أن تراعى أثناء صياغة البرامج وتعيين الأولويات..

    ومن نافلة القول أن نشير في هذا الصدد إلى أن تعدد المرجعيات/الأرضيات في مجتمعنا العربي والإسلامي يمكن اعتباره أكبر عائق يحول دون تحقيق النهوض المنشود بالشعوب العربية والإسلامية..فإذا كان من الضروري أن نتعدد بعد أن نوحد المرجعية الفكرية النهائية للدولة والمجتمع والنخب الثقافية، فإنه من قبيل الانتحار الثقافي أن تتعدد المرجعيات النهائية!

    إن الديمقراطية في الغرب قد نجحت � النجاح النسبي- لأن هناك اتفاقا حول المرجعية النهائية للدولة هناك..وهي المرجعية الغربية بأصولها المعروفة لدى دارسي هذه الحضارة.

    ونركز هنا على توحيد المرجعية/الأرضية أثناء أي مقاربة للقضايا الثقافية واللغوية، لأن من أبرز العوامل التي ساهمت في تطوير المجتمع العربي والإسلامي في كافة المجالات هو ما عرفه هذا المجتمع من حسم للمرجعية التي ينبغي أن تؤطره..وهي المرجعية الإسلامية.

    وتعتبر الفترة العباسية �على سبيل المثال لا الحصر- من أخصب لحظات المسلمين ثراء على مستوى تطور العلوم وظهور الفرق وانبثاق المذاهب..نعم لقد شهدنا تنوعا في هذه الفترة على كافة المستويات ومختلف الصعد وذلك بسبب المرجعية الواضحة التي كان يتحرك وينتج ويبدع على ضوئها كل المختلفين على اختلاف توجهاتهم الفكرية ومنطلقاتهم النظرية.

    الأمازيغية مطلب حضاري

    يعتبر الدفاع عن اللغة الأمازيغية شأنها شأن سائر اللغات من أوجب الواجبات الفكرية المطلوبة في عصرنا الحاضر..بسبب ما نشهده من سعي غربي حثيث لتنميط العالم وتغريبه، والقضاء على كل الخصوصيات اللغوية والتمايزات الثقافية.

    فدفاعنا عن التعدد اللغوي والتنوع الثقافي نابع من اعتقاد مفاده أن المستهدف من عمليات التغريب وأساليب التنميط، ليس المسلمون فقط، بل المستهدف هو الإنسان � مطلق الإنسان.

    فالوقوف إلى جانب اللغة الأمازيغية ينبغي أن يندرج ضمن هذا الإطار.

    ——————————————————————————–
    يؤسفنا أن نقرر في هذا الصدد أن الحركات(الثقافية) الأمازيغية لا تملك إلى حد الآن خطا فكريا/تصوريا واضحا!

    ——————————————————————————–

    إن اختيار اللغة العربية لتكون لغة الرسالة الخاتمة والخالدة أمر ينبغي أن نتوقف عنده مليا. لأن هذا الاصطفاء يدل على أن هذه اللغة تتوفر من الخصائص والسمات ما يمكنها من ملامسة كل آمال الإنسانية وآلامها المختلفة.

    فالخلود يشير إلى أن القرآن الكريم قادر على معالجة الانحرافات البشرية في مختلف أطوارها، وكيفما كانت طبيعتها.. وهذا الأمر يتطلب لغة في مستوى القيام بهذه المهمة؛ أي لغة تحمل في بنيتها الداخلية قدرة كبيرة تمكنها من مخاطبة الناس بالمبادئ والرؤى التي تحملها هذه اللغة.

    بكلمة، إن خلود النص القرآني يناسبه لغة في مستوى قدرة هذا النص على الخلود ومعانقة آمال وآلام الإنسانية؛ لأن النص القرآني معني بالإجابة ليس على الأسئلة النابعة من عمق الواقع الإسلامي فحسب، وإنما أيضا على الأسئلة الوجودية التي تؤرق الإنسانية.

    فعلاقتنا � نحن المسلمين- المتميزة مع اللغة العربية نابع من اعتقادنا أن هذه اللغة اصطفاها الله تعالى لتكون لسان الرسالة الخاتمة القادرة على إعادة المعنى لحياة الإنسان وتعميقه في نفسه وسلوكه.

    فلا يمكن أن نفصل بين علاقتنا بالإسلام (الدين والرسالة) بخصائصه التي تشير إلى عالميته وخلوده وإنسانيته..، وبين علاقتنا باللغة العربية..فالفصل مستحيل..والله أعلم.

  8. اِكَلمة للأُستاذ ؟ صاحب ـــ الجهالة العلميةـــ يوبا

    يقول الله تعالى / (( وكذلكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَياطِينَ الإنْسِ وَالجِنِّ يوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القَََْوْلِ غُُرُوراً )) الأنعام 112

    الكائن الإنساني كائن فريد ومتميز عن الحيوان رغم اشتراكهما في صفات؛ والإسلام ـ بمنهجه الرباني ـ جعل آصرة العقيدة هي قاعدة التجمع العضوي الحركي ، التي يقيم على اساسها وجود الأُ مة المسلمة؛ فالعقيدة تتعلق بأعلى ما في ـ الإنسان ـ من ـ خصائص ـ٠٠٠
    أما اواصر النسب، و اللغة ،والأرض والجنس، واللون والمصالح، والمصير الأرضي المشترك ٠٠٠
    فهذه كلها اواصر يشترك فيها الحيوان مع الإنسان٠
    وهي اشبه شئ وأقرب شئء الى اواصر القطيع ،واهتمامات القطيع،والى الحظيرة والمرعى والثغاء الذي يتفاهم به القطيع!!!

    ثم انَّ آصرة العقيدة والتصوروالفكرة والمنهج ،هي آصرة حرة؛نملك اختيارها بمحض إرادتنا الواعية٠
    أمّا اواصر القطيع تلك فهي تُفرض علينا فرضاً،لم نختر نسبنا،ولا جنسنا،ولا لوننا،ولا موطن ولادتنا ولا لغتنا٠٠٠
    فلا عبد النبي موفق في اثارة هذا الم و ضع و لا انت يا كاره نفسه (يوبا) كنت منصفاً اتجاه السادة الزوار بتبجحك المخزي والمخجل بالحادك زَعْم٠
    وأختم بقوله تعالى:
    (( يا بَني آدم لا َيفْتِنَنَّكُم الشيطان كَما أَخرج ابَوَيْكُم من الجَنّة يْنِزعُ عنهما لباسهما لِيُريَهما سَوْءأتِهِما ))

  9. 1– إلى كاتب المقال:..للأسف عقلك متحجر لا تريد أن تعتبر لا بالتاريخ ولا بالجغرافيا ولا بعلم الآثار ولا أي شيء سوى ما تستدل به من كتابات كلها ادعاءات باطلة ومغرضة في حق الأمازيغ.فأصل الأمازيغ ثبت فعلا أنهم السكان الأصليون لشمال إفريقيا وتاريخهم فيها لحد الساعة أثبته اكتشاف إنسان إفري نعمار بأفسو الناظور (170.000 سنة على هذه الأرض). فكفاك خزعبلات وادعاءات وكما قيل-ففي عام 2007 اكتشف باحثون أوروبيون مجوهرات حجرية ملونة بمادة نباتية قرب مدينة فكيك Figuig المغربية، وقدروا عمر هذه المجوهرات البدائية ب 82.000 سنة. وهذا يؤشر على قدم وجود الإنسان بشمال أفريقيا. لذا فالأركيولوجيون وعلماء التاريخ يجمعون على أن الامازيغ هم السكان الأصليون لشمال أفريقيا.
    —————————————–
    2– إلى يوبا الملحد:
    لقد قلت أنت: ..لكن يا عزيزي فقصة نوح أسطورة خرافية فندها العلم حديثا….
    أقول لك: كذبت وخسئت فلم يكذب العلم قصة نوح عليه السلام بل صدقها والدليل عندي هنا :

    https://ayman444.jeeran.com/archive/2009/12/990001.html

    https://quran.maktoob.com/vb/quran23769/
    ولمن أراد تحميل فيلم للقصة الحقيقية وليس المزورة لسيدنا نوح فغليه الروابط:
    https://rapidshare.com/files/171956038/Histoire_de_NOH_k.s.n.part1.rar
    https://rapidshare.com/files/171972851/Histoire_de_NOH_k.s.n.part2.rar
    https://rapidshare.com/files/172098424/Histoire_de_NOH_k.s.n.part3.rar
    ——————————————-
    أما أشرطتك التي دللتنا عليها فهي لمن هم مثلك ملحدون لا يؤمنون بدين وقصتهم كما حكوها ملفقة ومزورة وغير منصفة منذ البداية.
    وأنصحك بزيارة الرابط التالي علك تستفيق من غفلتك:
    https://www.alquran-network.net/bayn/pa21.html
    ——————————————
    بعض المعلومات:
    أسقف: تفوق الجنس الأبيض خرافة
    …وهدفت الدراسة التي قام بها باحثون من الولايات المتحدة واستراليا إلي القاء الضوء على التركيب الجيني لسكان جنوب افريقيا.ونشرت النتائج في عدد هذا الاسبوع من مجلة ” نيتشر” .

    وحملت النتائج مفاجأة بالنسبة للاسقف الذي اكتشف انه ينحدر من أصول بوشمان. والبوشمان هم اقدم جنس على الارض كما انهم من سكان جنوب افريقيا الاصليين بحسب الدراسة الجينية.
    ——————————————-
    وتحية ل gharib
    ——————————————-

  10. أنا مضطر للحديث عن موضوع يخص المدعو “يوبا”:
    اقرأ وفكر ثم قرر: إما العيش في سعادة وإما الموت في تعاسة..
    ————————————–
    تعاسة الملحد ومصيره المحتـــــوم ” الإنتحـــــــار”
    ————————————–
    طالما تغنى الملحدون بإلحادهم وأفكارهم وحريتهم التي يتميزون بها عن غيرهم من المؤمنين ‘البسطاء’ بنظرهم!!!! وطالما قذفونا بسيل من أكاديبهم غير المنطقية يدَّعون فيها أنهم عقلانيون ويتعاملون مع الأمور بواقعية، وأنهم أكثر سعادة من غيرهم من المؤمنين الذين حكموا على أنفسهم بالانقياد للدين، وحرموا أنفسهم من ملذات الحياة!!
    ولكن يأتي الواقع والعلم ليكذب هؤلاء ويفضح أساليبهم وكذبهم وأنهم مجرد أدوات للشيطان يستخدمها في حربه مع المؤمنين التي سيخسرها بلا شك، وأن هؤلاء الملحدين اتخذوا الشيطان ولياً لهم من دون الله، ليكونوا شركاء له في نار جهنم يوم القيامة.
    ومن عظمة القرآن أنه لم يهمل الحديث عن هؤلاء بل وصفهم وصفاً يليق بهم، يقول تعالى: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [البقرة: 257].
    فماذا نرجو من إنسان أخرجه الشيطان من النور إلى الظلمات؟ إنه مثل إنسان ميت يائس لا حياة فيه ولا استجابة لديه، وهذا ما أثبتته الدراسات العلمية الجديدة!
    الأبحاث العلمية تثبت أن الملحدين أكثر الناس يأساً!
    ففي دراسة حديثة تبين أن الملحدين هم أكثر الناس يأساً وإحباطاً وتفككاً وتعاسة!!! ولذلك فقد وجدوا أن أعلى نسبة للانتحار على الإطلاق كانت بين الملحدين واللادينيين، أي الذين لا ينتسبون لأي دين، بل يعيشون بلا هدف وبلا إيمان.
    فقد أكدت الدراسات العلمية المتعلقة بالانتحار أن أكبر نسبة للانتحار كانت في الدول الأكثر إلحاداً وعلى رأسها السويد التي تتمتع بأعلى نسبة للإلحاد. أما الدانمرك فكانت ثالث دولة في العالم من حيث نسبة الإلحاد حيث تصل نسبة الملحدين (واللادينيين) إلى 80 %، .
    جزء من الدراسة المتعلقة بتأثير التعاليم الدينية على الانتحار، تأملوا معي كيف أن الباحث يؤكد أن هناك اختلافاً كبيراً بين الدول الإسلامية وبين أي دولة أخرى من دول العالم بشكل ملفت للانتباه! هذه النتيجة يا أحبتي تدحض إدعاء الملحدين أن الإسلام دين يأمر بالانتحار!!! هذه الدراسة قام بها الدكتور جوس مانويل والباحثة أليساندرا فليشمان وهي دراسة علمية شاملة استندوا فيها إلى مراجع الأمم المتحدة الموثقة، وقد وضعتُ هذه الصورة هنا لزيادة التوثيق العلمي لأن الملحدين كلما جاءهم إعجاز علمي جديد قالوا بأن هذه النتائج ملفقة وغير صحيحة! ولذلك أنصح كل من في قلبه شك من هذا البحث أن يرجع إلى هذه الدراسة وغيرها من الدراسات العلمية التي أثبتناها في قائمة المراجع في نهاية البحث ليجد مصداق ما نقول.
    https://iasp.info/pdf/papers/Bertolote.pdf

    قوة التعاليم الإسلامية
    تؤكد الدراسات العلمية على أن للتعاليم الدينية دور كبير في خفض نسبة الانتحار، وأن هذه التعاليم أقوى ما يمكن في الإسلام! ربما ندرك يا إخوتي لماذا حذر نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم من الانتحار في قوله: (من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن شرب سمًا فقتل نفسه، فهو يتحساه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه، فهو يتردى في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبداً) [رواه البخاري ومسلم]. إنه أخطر تحذير على الإطلاق عرفته البشرية!! فهل هذا النبي يدعو للقتل والإرهاب؟ أم أنه حافظ على حياة أمته وأتباعه بهذا الحديث الشريف؟ ومن إعجاز هذا الحديث أنه شمل الحالات الأساسية التي تشكل أكثر من 90 % من حالات الانتحار.
    فلو تأملنا إحصائيات الأمم المتحدة نلاحظ أن معظم نسب الانتحار يكون بمسدس أو سكين، وهو ما أشار إليه الحديث بكلمة (من قتل نفسه بحديدة)، السبب الثاني هو تجرع سم أو استنشاق غاز أو أخذ حبوب مخدرة، أي طريقة كيميائية وهو ما أشار إليه الحديث بقوله: (ومن شرب سمًا)، والسبب الثالث هو القفز من على جسر أو من أعلى بناء أي أن يرمي نفسه من مكان مرتفع وهو ما أشار إليه الحديث بقوله (ومن تردى من جبل)، انظروا كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغفل عن مثل هذه الظاهرة فوضع العلاج المناسب والقوي لها مسبقاً!!

    تؤكد هذه الدراسة العلمية أن أعلى نسبة للانتحار كانت بين الملحدين، ثم البوذيين ثم المسيحيين ثم الهندوس وأخيراً المسلمين الذين كانت نسبة الانتحار بينهم تقترب من الصفر. انظروا معي إلى العمود الذي يمثل نسبة الانتحار لدى الملحدين وهو أعلى نسبة لديهم، وتأملوا معي العمود الذي يمثل نسبة الانتحار بين المسلمين وهو أقل نسبة على الإطلاق، هل توحي لك هذه الحقيقة العلمية بشيء!!
    خطوات علاج الانتحار كما يراها العلماء اليوم

    تؤكد الدراسة على أن نسبة الانتحار زادت كثيراً في الخمسين سنة الماضية، وأكدت دراسات أخرى على أن الدول التي تضع قوانين صارمة تعاقب فيها من يحاول أن يقتل نفسه أو من يساعده على ذلك، هذه الدول كانت نسبة الانتحار فيها أقل، أما الدول التي لا تضع قوانين صارمة تعاقب من يحاول الانتحار مثل السويد والدانمرك بحجة ‘حرية التعبير’ فكانت تتمتع بأعلى نسبة انتحار.
    من هنا تؤكد الدراسات على أنه من الضروري لعلاج ظاهرة الانتحار لابد من التحذير منها ووضع عقوبة رادعة لها. إذاً هناك ثلاث خطوات تنصح بها الدراسة لعلاج هذه الظاهرة التي تقول فيها الأمم المتحدة أن عام 2020 سيكون عدد المنتحرين مليون ونصف، وأن 15-30 مليون شخص سيحاولون الانتحار في عام واحد فقط، أي بمعدل جريمة انتحار واحدة كل 20 ثانية، وبمعدل محاولة انتحار كل ثانية أو ثانيتين!! وهذا عدد ضخم جداً وغير مسبوق، لذلك يؤكدون في علاجهم لهذه الظاهرة على أهمية اتخاذ هذه الخطوات:
    1- التحذير من الإقدام على مثل هذا العمل.
    2- الاهتمام بمن لديهم ميول انتحارية ومحاولة إعطائهم شيئاً من الأمل وعلاج اليأس لديهم، ومنحهم شيئاً من الرحمة والعطف.
    3- وضع عقوبات صارمة لمن يحاول الانتحار.
    الخطوات العلاجية كما وضعها لقرآن
    وسؤالي يا أحبتي: أليس هذا ما فعله القرآن عندما حذر من الانتحار ووضع علاجاً وعقوبة صارمة له؟ يقول تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) [النساء: 29-30]. فقد وضع الله في هذه الآية الخطوات العلاجية الثلاث بكل دقة وموضوعية:

    1- التحذير من الانتحار في قوله تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ).
    2- العلاج النفسي لليأس الذي يعاني منه المنتحر بنداء مفعم بالرحمة الإلهية من خلال قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا).
    3- وضع العقوبة الرادعة والصارمة جداً من خلال قوله تعالى: (فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا).
    فسبحان الله، حتى هذه الظاهرة لم يغفل عنها القرآن، بل حذر منها وأوجد العلاج المناسب لها والتحذير المناسب منها، وهذا ما ساهم في تخفيف نسب الانتحار في الدول الإسلامية إلى الحد الأدنى (أقل من 1 بالألف)، وهذا الكلام لا أقوله أنا يا أحبتي بل يقولونه بأنفسهم.

    يقول الدكتور جوس مانويل والباحثة أليساندرا فليشمان في بحثهما وبالحرف الواحد:
    ‘إن نسبة الانتحار في الدول الإسلامية (بخلاف كل الدول الأخرى) تكاد تقترب من الصفر (أقل من واحد بالألف)، وسبب ذلك أن الدين الإسلامي يحرم الانتحار بشدة’.
    بعد كل هذه الحقائق والبراهين يقولون إن القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم! ولكن من أين جاء محمد صلى الله عليه وسلم بهذه المعلومات؟ من أخبره بخطورة هذه الظاهرة حتى يضع لها علاجاً بشكل مسبق؟ هل وجد هذه المعلومات في الكتب السائدة في زمانه والتي لا نكاد نجد للانتحار ذكراً فيها! إن الذي علمه يا أحبتي هو الذي أرسله ليكون رحمة للعالمين وهو الذي خاطبه بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) [الأنبياء: 107].
    الأبحاث تثبت صدق قول النبي الأعظم (لا رهبانية في الإسلام)
    وفي دراسة أجراها باحثون أمريكيون هي الأولى من نوعها عام 2004 وتهدف لدراسة علاقة الانتحار بالدين، أُجريت بعناية فائقة، وتم اختيار عدد كبير من الأشخاص الذين حاولوا الانتحار أو انتحروا بالفعل، ومن خلال سؤال أقاربهم وأصدقائهم ودراسة الواقع الديني والاجتماعي لهم، تبين أن أكثر المنتحرين هم الملحدون (واللادينيون) فقد جاؤوا على رأس قائمة الذين قتلوا أنفسهم ليتخلَّصوا من حياتهم وتعاستهم!!

    دراسة ثانية هي الأولى من نوعها منشورة على مجلة طب النفس التي تصدر في أمريكا، والتي أثبتت وجود تأثير قوي للتعاليم الدينية على الحد من ظاهرة الانتحار، وأثبتت كذلك أن الزواج له تأثير قوي في علاج الانتحار وكذلك إنجاب الأطفال وكذلك السعادة والاستقرار والعلاقات الاجتماعية الجيدة. https://ajp.psychiatryonline.org/cgi/content/abstract/161/12/2303
    جاء بنتيجة هذه الدراسة الحقائق الآتية:
    1- نسبة الانتحار لدى الملحدين أعلى ما يمكن!
    2- نسبة الانتحار كانت أعلى لدى غير المتزوجين.
    3- نسبة الانتحار قليلة بين من لديهم أطفال أكثر.
    4- الملحدون أكثر عدوانية من غيرهم.
    5- الإنسان المؤمن أقل غضباً وعدوانية واندفاعاً.
    6- الدين يساعد على تحمل أعباء الحياة والإجهادات ويقلل فرص الإصابة بالاضطرابات النفسية المختلفة.
    7- الملحدون كانوا أكثر الناس تفككاً اجتماعياً، وليس لديهم أي ارتباط اجتماعي لذلك كان الإقدام على الانتحار سهلاً بالنسبة لهم.
    8- ختمت الدراسة بتوصية: إن الثقافة الدينية هي علاج مناسب لظاهرة الانتحار.
    نستطيع أن نستنتج أن الإيمان والزواج وإنجاب الأطفال هي عوامل تبعد الانتحار عن أولئك الذين يعانون من اضطرابات نفسية تدفعهم للانتحار. لأن الدراسة وجدت أن الشخص المؤمن والمتزوج والذي لديه عدد من الأولاد أقل عرضة للإصابة بالاضطرابات النفسية. طبعاً هذه الدراسة أُجريت على أناس غير مسلمين، لأن ‘المسلمين هم أقل تعرضاً لهذه الظاهرة لأن الإسلام يحرم الانتحار بشدة’. وقالت الدراسة: إن الدين عامل مهم في ردع الكآبة واليأس!
    وسؤالي لك أيها القارئ الكريم: هل أدركت معي لماذا أمر نبي الرحمة بالزواج وإنجاب الأطفال؟ وهل أدركت لماذا قال: (لا رهبانية في الإسلام)؟ طبعاً ليحقق لنا الحياة السعيدة التي عجز الغرب عن تحقيقها على الرغم من التطور الطبي الهائل.
    وربما نتذكر قصة انتحار الكاتب الأمريكي الشهير كارنجي بعدما ألف الكثير من الكتب ونال الكثير من الشهرة والمال، ولكنه انتحر لسبب بسيط هو أنه لم يكن لديه هدف يعيش من أجله، سبحان الله! بعد كل هذه البراهين الدامغة يقول لنا الملحدون إن لديهم أهدافاً في حياتهم تجعلهم سعداء!
    الخلاصة:
    سوف نستخدم نفس المعادلات التي يستخدمها الملحدون ‘في منطقهم الفاسد’ ونقول:
    1- المعادلة الأولى: بما أن الباحثين جميعاً وفي كل دراسات الانتحار يؤكدون على وجود علاقة بين الانتحار واليأس، وأن السبب الأساسي للانتحار هو اليأس والإحباط وعدم السعادة، وبما أن نسبة الانتحار هي الأكبر بين الملحدين، إذاً الملحد يائس ومحبط وكئيب وغير سعيد! أتوقع بأن هذه نتيجة علمية بسيطة لا تحتاج لمزيد من التفكير.
    2- المعادلة الثانية: بما أن الباحثين يؤكدون أن الإنسان السعيد والمطمئن في حياته هو أبعد الناس عن الانتحار، وبما أن نسبة الانتحار بين المسلمين تكاد تقترب من الصفر، إذاً أن المسلم هو أكثر الناس سعادة! وأكثر الناس بعداً عن اليأس!
    ولذلك نقول للملحدين الذين يدعون أن الموت هو عملية تحلل طبيعية، لا تدَّعوا أنكم سعداء بإلحادكم، بل إن الله تعالى يعذبكم في الدنيا والآخرة، وانظروا إلى قول الحق تبارك وتعالى: (إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ * وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ) [التوبة: 84-85]. ويحدثنا عن مصيرهم أيضاً، يقول تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ) [التوبة: 63].
    ولكن باب التوبة مفتوح أمام من كتب الله له الهداية!
    فعلى الرغم من إلحاد هؤلاء وكفرهم واستهزائهم، فإن الله تعالى برحمته يفتح لهم باب التوبة، يقول تعالى: (فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) [التوبة: 74]. وهذه التعاسة التي يعيشونها هي نوع من أنواع العذاب الدنيوي الأليم الذي حدثنا عنه القرآن، أليست هذه معجزة قرآنية أن حدثنا الله عن واقع هؤلاء قبل أربعة عشر قرناً؟!
    وأخيراً رسالتي إلى كل ملحد:
    انظر وأعمل عقلك وتأمل في الحقائق العلمية والدراسات المنشورة (أكثر من مئة دراسة منشورة بأيدي غير مسلمين) والتي تؤكد على أن الملحدين هم أكثر الناس يأساً وإحباطاً وتفككاً، وأن نسبة الانتحار بينهم هي الأعلى، وأن هؤلاء الملحدين هم أقل الناس سعادة واطمئناناً بسبب بعدهم عن الدين، فلماذا توهم نفسك بأنك سعيد بتحررك من قيود الدين؟ ارجع يا صديقي إلى لغة العقل والعلم والمنطق. وأنصحك بأن تعالج نفسك بهذا الدعاء الرائع:

    رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
    ـــــــــــ
    دراسة للباحثين جوس مانويل وأليساندرا فليشمان حول علاقة الانتحار بالدين:
    https://www.med.uio.no/iasp/files/papers/Bertolote.pdf
    Religious Affiliation and Suicide Attempt, 2004. American Psychiatric Association,
    https://ajp.psychiatryonline.org/cgi/content/full/161/12/2303
    بعض المراجع التي اعتمدت عليها الدراسة:
    1. Stack S: The effect of religious commitment on suicide: a cross-national analysis. J Health Soc Behav 1983; 24:362�374
    2. Breault KD: Suicide in America : a test of Durkheim’s theory of religious family integration, 1933�1980. AJS 1986; 92:628�656
    3. Kelleher MJ, Chambers D, Corcoran P, Williamson E, Keeley HS: Religious sanctions and rates of suicide worldwide. Crisis 1998; 19:78�86
    4. Durkheim E: Suicide. Translated by Spaulding JA, Simpson G. New York , Free Press, 1951
    5. Stack S, Lester D: The effect of religion on suicide ideation. Soc Psychiatry Psychiatr Epidemiol 1991; 26:168�170
    6. Neeleman J, Wessely S, Lewis G: Suicide acceptability in African- and white Americans: the role of religion. J Nerv Ment Dis 1998; 186:12�16

    7. Neeleman J, Halpern D, Leon D, Lewis G: Tolerance of suicide, religion, and suicide rates: an ecological and individual study in 19 Western countries. Psychol Med 1997; 27:1165�1171
    8. Hovey JD: Religion and suicidal ideation in a sample of Latin American immigrants. Psychol Rep 1999; 85:171�177
    9. Cook JM, Pearson JL, Thompson R, Black BS, Rabins PV: Suicidality in older African Americans: findings from the EPOCH study. Am J Geriatr Psychiatry 2002; 10:437�446
    10. Morphew JA: Religion and attempted suicide. Int J Soc Psychiatry 1968; 14:188�192
    11. Malone KM, Oquendo MA, Hass G, Ellis SP, Li S, Mann JJ: Protective factors against suicidal acts in major depression: reasons for living. Am J Psychiatry 2000; 157:1084�1088
    12. Kok LP: Race, religion and female suicide attempters in Singapore . Soc Psychiatry Psychiatr Epidemiol 1988; 23:236�239
    13.
    Nelson FL: Religiosity and self-destructive crises in the institutionalized elderly. Suicide Life Threat Behav 1977; 7:67�74
    14. Linehan MM, Goodstein JL, Nielsen SL, Chiles JA: Reasons for staying alive when you are thinking of killing yourself: the Reasons for Living Inventory. J Consult Clin Psychol 1983; 51:276�286
    15. Spitzer RL, Williams JBW, Gibbon M, First MB: Structured Clinical Interview for DSM-III-R�Patient Version 1.0 (SCID-P). Washington , DC , American Psychiatric Press, 1990
    16. Overall JE, Gorham DR : The Brief Psychiatric Rating Scale. Psychol Rep 1962; 10:799�812

    17. Zuckerman, Phil. ‘Atheism: Contemporary Rates and Patterns’, chapter in The Cambridge Companion to Atheism, ed. by Michael Martin, Cambridge University Press: Cambridge , UK (2005).
    مرسلة بواسطة EXODUS في 10:39 م
    https://exodus-exodia.blogspot.com/2010/03/blog-post.html
    ———————————————
    هذا ما يقوله العلم لك ومن أسيادك من النصارى وليس من المسلمين حتى لا تقول هذا افتراء منهم.فما رأيك في الموضوع؟؟
    ولكم واسع النظر..

  11. بعض المتاسلمين عوض الاجابة على صاحب المقال ركزوا هجومهم على يوبا,,الامازيغ هل هم عرب ام لا؟؟ وهل موطنهم شمال افريقيا ام لا؟؟؟

  12. Que vient ajouter celui qui a redigé cet article à la cause Amazir? Rien
    Les amazir qu’ils soient dans leur premier, second ou meme troisiéme patrie ,ils ont su suvegarder leur identité et leur histoire malgré toutes les menaces et toutes les interdictions, d’ailleurs le livre de l’histoire dont j’ai etudié en 1970 quand j’étais eleve disait( soukkan almagrib al alawaloun hom al barbare abnaou mazir et je traduit: les premiérs habitants du Maroc sont les berberes descendants de Mazir) ce passage a été supprimé par la suite des manuels scolaires parce que… tout le monde connait l’histoire et la suite
    De retour a cet article et à son ecrivain,ta geographie ou ton histoire ne peut en aucan cas perturber notre origine, meme nos montagnes parlent en Rifain car
    elles ne ressemblent pas aux montagnes des pays de l’arabie
    Abon entendeur salut.

  13. لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
    الحقيقة والحق يقال بالنسبة لي كلكم عل صواب ولكن أين الصواب مع عدم احترام الرأي والرأي الآخر
    المهم نحن أبناء آدم وآدم واحد !
    اذن فما هو أصل أبينا ؟
    بالله عليكم عودوا الى رشدكم والله يهدي الجميع مع احترامي للجميع بدون استثناء

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *