مشاكل تعليم العربية بالمهجر الرهان والتحديات

دراز حسين / بلجيكا

إن هذه الدراسة تعتمد أساسا الملاحظة والوصف الميداني بعد طول معايشة ومعاينة فهي دراسة تنطلق من الواقع وتنأى عن التنظير المجرد.

إن الدراسة الدقيقة لوضعية التعليم لأبنائنا في المهجر تستلزم منا  الوقوف على مختلف العناصر المكونة لهذه المنظومة والتي تعتمد أساسا على (التلميذ – المعلم � المدرسة� المنهج  � المادة المدرسة) .

التلميذ

نوعية التلاميذ المقبلين على تعلم العربية تتنوع بتنوع المجتمعات التي يعيشون فيها  (المجتمعات الإسكندنافية- المجتمعات الفلامانكية � المجتمعات اللاتينية � المجتمعات الجرمانية  حيث الرموز الثقافية  والانتماءات الحضارية تتحدد وفق التحولات السريعة للمجتمعات الغربية المرتبطة بالحداثة والعقلانية )   والمجتمعات التي أتوا منها ( الالتصاق بالنسب القبلي واستعمال اللهجات المعبرة عن الانتماءات العرقية والمحددة لنمط العلاقات التي تسيطر عليها استيهامات حنينية كالعودة  الى البلد الأصلي الذي انفصل عنه الإبن وجدانيا  باعتبار لغة البلد هي لغة الأم وهنا الإشكال).

هذان القطبان  يفرضان نفسهما بإلحاح على  كل تلميذ يود البحث عن هوية مشدودة  إلى طرفين متناقضين قوامها اللغة، وهنا مكمن الإخفاق أو النجاح.

الأسرة التي ينتمي إليها التلميذ، تحديدها في السلم الاجتماعي والمهني والثقافي ( الفقر- الأمية � التهميش- المشاكل الأسرية من طلاق- وعنف أسري � ومشاكل الأبوين المختلطين…) هذه المعطيات التي نتغافل عنها حين التعاطي مع العملية  التعليمية  للتلميذ تجعل كل محاولاتنا للنهوض بها عملية مآلها الفشل.

ولا ننسى أن التلميذ الذي يحتك  بمدرسته اليومية النظامية تتسرب الى لا وعيه أحكام مسبقة عن المدرسة التي يجر إليها جرا لتحقيق رغبة الوالد في تعليم لغة الأم، فهي مدرسة فرضت عليه فرضا وبالتالي فهي لا تعكس طموحه ولا توحي له بأي انتماء عاطفي أو وجداني.

أما اللغة التي يرهق نفسه لتعلمها  فهي بالنسبة له  لغة المهاجر المهمش، لغة لا ترقى لمستويات الخطاب اليومي المحادثة الإلكترونية (شاط) ولا إلى لغة الموسيقى  (الهيبهوب) ولا إلى لغة النجوم الكبار في عالم السينما والموضى بالنسبة للمراهقين من الفتية والفتيات.

ثم عدم تحديد الهدف الذي من أجله نجهد التلميذ في زجه في مدرسة تأخذ منه أعز ما يملك وهو وقته الحر حيث أغلبية المدارس العربية في المهجر ينتظم وقت التدريس فيها حينما تغلق المدرسة النظامية أبوابها(يوم الأربعاء مساء- يوم السبت � يوم الأحد � وأيام العطل الرسمية) مما يزيد في إرهاق التلميذ بعد خمسة أيام من الدراسة المتواصلة في مدرسته العادية.

لأي هدف إذن ندرس هذه اللغة إذا لم يكن وراءها مردود  محسوس كالانخراط في سوق الشغل مثلا أو إستكمال الدراسة الجامعية أو  استعمالها كأداة تواصلية تسعف التلميذ  في التعبير عن مكنوناته الذاتية .

المعلم:

يجب أن نولي أهمية قصوى لواقع المعلم في ديار المهجر فمشكلته في هذه البلاد مشكلة خطيرة ومتعددة الأبعاد فهو قطب الرحى في هذه العملية ونستطيع تصنيف هؤلاء الى فئات من حيث انتماؤهم الجغرافي في المغرب الكبير.

وللهجات المستعملة داخل الصف كلغات وسيطة أثر بالغ في نقل حمولات ثقافية  سادت مناطق هذه اللهجات المحكية الى عقول التلاميذ وأحيانا تتعدد مستويات  العربية في الأقسام بتعدد انتماءات المعلمين العرقية (الريف- الأطلس- سوس- جبالة � الغرب…..)ولهذه الانتماءات أثر واضح في استيعاب التلاميذ للغة  يفترض فيها الكمال من ناحية الفصاحة

والإبلاغ مما ينتج عنه أحيانا بعض الإختلالات على مستوى النطق في تمثل الصوامت والصوائت على مستوى الفونيتيك حيث يخلط المعلم  بين الفصيح والعامي بغير إرادة منه تأثرا ببيئته اللغوية كخلط (القاف بالكاف) عند بعض المناطق في الريف  (بدل من قلب ينطقونها كلب )(والسين والشين) عند بعض سكان الوسط في المغرب (بدل شمس ينطقونها سمس) ناهيك عمن لا ينطقون (القاف) ويبدلونها (همزة) و(الراء) يبدلونها (غينا) عند أهل الشمال.

أما على مستوى المعجم فإن استعمال العامية في تسمية  بعض الأشياء قد يشوش على التلميذ تلمس حدود العامي بالفصيح علما بأن العامية تشترك مع الفصيح في كثير من المفردات  فكلمة (جزرة) لها مسميات عامية تحددها الانتماءات الجهوية ف (زرودية) لغة الشرق و(جعدة )لغة الشمال  و(خيزو) بقية المناطق.

أما على مستوى التكوين فإننا نلاحظ نقصا هائلا في هذا المجال.

لقد شاع المثل القائل أن تعليم العربية هي مهنة من لا مهنة له وقد يصدق هذا المثل على كثير من معلمي اللغة العربية في الغرب إذ تصدى لها أناس  بدون تكوين بيداغوجي يذكر.

وولج هذا السلك أناس جعلوا من مهنة التعليم وسيلة سهلة للحصول على معاش يواجه به بعض المعطلين ضنك الكراء وبعض الطلبة  رسومات التسجيل الجامعي  فأنى لمثل هذه الفئات أن تساهم في ترقية مستوى تعليم أبنائنا في الغرب.

إن عقلية بعض المعلمين الملتحقين بالديار الأوروبية قد شكلت عائقا حقيقيا أمام تعلم التلاميذ للعربية نظرا للأساليب التي يتبعونها  ولعدم تكوينهم التكوين الذي يؤهلهم لمزاولة هذه المهنة بشكل يجذب اليهم التلميذ لغرس حب العربية في قلبه، فعدم معرفة المعلم للغة البلد  وعدم احترام عقلية التلميذ المتحررة والتي تمرست  على أسلوب المناقشة وعدم تقبل الأفكار بغير تمحيص ولا إقناع كل هذا  يقلل من قيمة المعلم  في أعين التلاميذ  ويحفزهم على التمرد وعدم الانصياع لأوامره .

وقد يلجأ المعلم  إلى فرض أسلوبه العتيق في محاولة يائسة للسيطرة على القسم ناسيا أن زمن  المعلم  الذي كان يصول ويجول والتلاميذ جالسون متربعون ينصاعون لأوامره التي  يجب أن تطاع بقوة السوط أو الصراخ قد تلاشى أمام النظريات التربوية الحديثة مما يجعل المعلم في كثير من الأحيان عرضة لتوبيخ الآباء أو لسياسة الجزر  من طرف  المسؤولين المحليين نظرا للمعاملة الغليظة للتلاميذ والتي يعتبرونها في كثير من الأحيان اعتداء على حقوق الطفل .

كثير من المعلمين في المدارس النظامية التي تطبق اتفاقية تعليم الثقافة الأصلية لأبناء المهاجرين يجمعون ساعات اشتغالهم في يومين وتبقى سائر الأيام شاغرة مما يدفع التلميذ الى النسيان .

ومما يؤثر سلبا على  قيمة الجهود المبذولة مستوى المعلم الذي تعتمد الإدارة في انتدابه  على المسطرة  الإدارية وهذا غير كاف لأن التعليم في المدارس الغربية يختلف اختلافا كبيرا عن التعليم في البلد الأصلي.

المدرسة :

لقد لعبت المدرسة العربية دورا محدودا في تأطير وتكوين وتثقيف الأجيال الصاعدة من أبناء المهاجرين وكانت الى عهد قريب وقبل الهجوم المفاجئ للفضائيات وبعض الإذاعات والصحف والأنترنت العابرة للقارات المصدر الأساسي لتلقي مبادئ العربية تعليما وتثقيفا لذا يتبادر إلى الذهن طرح السؤال الآتي: ما هو الدور الحقيقي للمدرسة العربية الآن؟ وما مصيرها؟  خاصة وأن رمزيتها مستمدة من دورها المنوط بها التربية والتعليم.

المدرسة في الغرب ما وجدت الا لتلبي رغبات الآباء قبل الأبناء وأكبر تحدي تواجهه المدرسة العربية هو مدى استجابتها لتحديات المجتمع الغربي وكيف يتسنى لها أن تقدم خدمة تربوية  ترقى إلى مستوى طموحات الأبناء من جهة  وتحقيق رغبات الآباء من جهة أخرى وخلق محضن تربوي يصطلح فيه التلميذ مع ذاته  ويكون مهمازا في  تفتح مداركه على هويته وثقافته  وهنا خطورة الدور الذي تلعبه في تشكيل عقول التلاميذ .

ومن مشاهد تدريس العربية في المهجر نجد:

1 � المدارس الرسمية التي تشتغل في إطار اتفاقية بعض الدول الأروبية مع بعض الدول المصدرة لليد العاملة ومنها دول المغرب العربي والتي تنص على تدريس اللغات والثقافة  ELCO   الأصلية لأبناء المهاجرين أو ما  يسمى تلخيصا ب إلكو

2 – تعليم حكومي رسمي

تدرس العربية كوحدة اختيارية في مدارس بعض الدول الأوروبية الى جانب اللغات الأجنبية الأخرى كما تدرس في بعض الجامعات أيضا للطلبة الإروبيين المتخصصين في اللغة العربية

3 – بعثات دبلوماسية من أبرزها

المدرسة العراقية

المدرسة الليبية

المدرسة السعودية

المراكز الثقافية لسفارات الدول العربية

الجمعيات الثقافية الإسلامية

والملاحظة العامة على هذه المؤسسات أنها الى الآن لم ترق الى مستوى ينهض باللغة العربية ويجعلها في مصاف المؤسسات العظيمة   وأذكر على الخصوص  British councilمؤسسة

وهي مؤسسة بريطانية ذات امتداد عالمي خدمتها للغة الإنجليزية في العالم تضاهي كل المجهودات التي تستنفرها دولة بأكملها .

من مشاكل المدرسة العربية إيواؤها لتلاميذ من مختلف الأعمار والانتماءات  والاستعدادات القبلية فيصعب في هذه الحالة تقسيمهم وترتيبهم وتصنيفهم  لعدم جاهزية المدرسة   ولقلة الإمكانيات والوسائل فإيجاد أقسام خاصة بفئات تتناسب في الأعمار والمستويات تستوجب إيجاد أقسام وأطر متخصصة ومدربة تدريبا يفي بهذا الغرض.

محدودية سقف المدرسة التي لم تصل الى مستوى تخريج دفعات طلابية ذات مؤهلات تمكنهم من متابعة تخصصات جامعية باللغة العربية.

صعوبة التخفيف من معاناة التلميذ على مستوى اختلاف مصدر التلقي فالمدرسة كطرف في التربية تعتمد مناهج  تزرع في الطفل أحكاما وفق نظام تربوي  يختلف اختلافا كليا عما عهده خارج أسوار المدرسة .

المناهج والمقررات:

اختيار المنهج الملائم للطفل في المهجر هو رهان صعب، فالمناهج المقررة  في مدارس المهجر عموما لم تأخذ في الحسبان ثقافة الطفل المهاجر ولا بيئته ولا محيطه فلا غرابة إذن أن ينفصل التلميذ وجدانيا عن هذه المقررات ولتفادي هذه المعضلة حاول بعض المربين إيجاد مقررات نابعة من بيئة الطفل فأحدثوا مناهج اعتمد فيها المربي  استنساخ المقررات الفرنسية ومحاولة تطبيقها على لغة تختلف اختلافا كليا عن اللغة الفرنسية من حيث الصياغة والتركيب والبناء  (فالجمع )على سبيل المثال في اللغة اللاتينية غير (الجمع) في اللغة العربية  ففي هذه الأخيرة يتنوع (الجمع) ويتباين حسب  القواعد المسترسلة التي ينتظمها البناء المنطقي للغة العربية  فنجد الجمع جموعا: جمع المذكر والمؤنث السالمين العاقلين وجمع تكسير الذي يشمل جمع القلة ومنتهى الجموع وجمع الجموع وجمع الغير العاقل الذي يخضع لقاعدة مغايرة .

ففي بعض المقررات التي طبعت بفرنسا والتي توجه للتلاميذ الغير الناطقين بالعربية  نجد فيها أخطاء لغوية رهيبة جراء تأثرها بالمنهج الفرنسي في إعداد المقررات فجملة( الأولاد يسبحون) خضعت لقاعدة مطردة لجمع العقلاء ولكن قولك (الأسماك يسبحون) فأنت قست على الجملة الفرنسية التي لا تأخذ بعين الاعتبار هذا التنوع بل يجب  القول (الأسماك تسبح) قياسا على غير العاقل وهلم جرا .

وكذلك يجب  مراعاة سن الأطفال حين قراءتهم للنصوص المختارة بما يتناسب  و أعمارهم فلا يصح أن تقدم لطفل في سن المراهقة نصوصا تعالج قصصا أخلاقية موجهة لأطفال في مرحلة الطفولة الأولى.

ثم اختيار إخراج صور الكتاب بشكل يلبي رغبات وفضول التلميذ فالرموز التعبيرية والإيحائية للصور تنتمي لحقول سيميائية  ودلالية لها دور فعال في مخيلة التلميذ بحيث يجعل من الكتاب صديقا ملازما للتلميذ أو مصدر رفض  وازدراء،  فأغلب الصور الإيضاحية في ثنايا الكتب المقررة تعبر عن واقع يزكي لدى التلميذ تلك الصورة النمطية الملتصقة بذهن الإنسان الغربي عن العرب والمسلمين كصورة الأعرابي في الصحراء

ممتطيا جمله شاهرا سيفه تاركا وراءه مشهد خيمة تقبع فيها زوجته التي لا يكاد يرى منها إلا مظهرها الخارجي وهو على أتم الاستعداد للانقضاض والهجوم.

المادة المقررة:

كيف نجعل من المادة المقررة وهي( اللغة العربية )لأبنائنا جسرا تواصليا بين الشرق والغرب ووسيلة فعالة للاندماج وحسن المعايشة؟ خصوصا وأن مفرداتها قد عجت بها قواميس اللغات الأجنبية وأن كثيرا من مفرداتها يستعملها أبناؤنا في لغتهم التواصلية اليومية في مدارسهم ومع زملائهم الأوروبيين.

كيف يمكن أن نكيف هذه اللغة التي تفيض بالمفردات على غير عادة( فللأسد)مثلا أكثر من 300 اسما( وللسيف) أكثر من 500 اسما ونجعلها في متناول التلميذ ينهل منها دون عقدة نقص.

كيف يمكن أن يستفيد أبناؤنا من حيوية اللغة التي تنبع من تركيبتها المنطقية،  فللأصوات العربية وظائف بيانية وتعبيرية ذاتية تجعل التلميذ يكتشف أسرارا لغوية تشده أليها فحرف (الغين)مثلا يفيد التخفي والتستر كما نلاحظ في  (غار- غاص- غاب- غم- غار- غال الخ…) وحرف( الجيم) يفيد معنى الجمع( جمع-جمل-جمد- الخ)وكل ما يأتي على وزن (فعلان) يفيد معنى الحركة والتنقل مثل (ذوبان، سيلان، جريان، غليان، الخ…)

وكيف يمكن للتلميذ أن يستفيد من الوضعيات الاجتماعية للمصطلحات العربية التي يمكن أن ينحت على غرارها ما يناسبه من مصطلحات مناسبة لوضعيته الاجتماعية

فكلمة( صدقة) لا تعني أبدا (الهدية)ولا (القربان)فكل كلمة تميزها عن أختها وضعيتها الاجتماعية التي نحتت من أجلها فالصدقة تأتي من الغني إلى الفقير والهدية تأتي من صديق لصديق والقربان تأتي من ضعيف لقوي وهكذا.

البرامج المقررة لا تتلاءم ومستويات الأطفال ولا مع محيطهم ولا مع طبيعة اللغة العربية

و تفتقر إلى الطرق البيداغوجية الخاصة بتعليم اللغات.

خاتمة

من خلال هذه النظرة الإجمالية على كل المكونات الأساسية للعملية التعليمية نقرر ما يلي:

إن النتائج المحصل عليها بالمقارنة مع المجهودات المبذولة ماديا ومعنويا تكاد تكون ضئيلة جدا لذلك نهيب بالدولة أن تأخذ عملية تعليم أبنائنا في المهجر محمل الجد وأن

تتولاها ولا تتركها بأيدي من لا ندري مدى إخلاصها وحسن نواياها في تربية جيل يحمل قيم ومبادئ نحن أحوج ما نكون إليها لاستثمارها وتنميتها وزرعها في عقول أبنائنا.

فلا غرابة إذن والحالة هذه أن تصل إلى أسماعنا من ينادي بإلغاء هذه العملية التي تنفق عليها الدولة أموالا طائلة وبالعملة الصعبة إذا استمرت على هذا النهج الذي لم يرض لا الآباء ولا التلاميذ ولا المعلمين ولا المدارس التي تعيرنا أقسامها ولا من وقعنا معهم اتفاقية تربية أبنائنا وفق الثقافة الأصلية التي أصبحت مجرد فلكلور تغري السياح أكثر مما تغري أبناءنا في المهجر

38 Comments

  1. بعدما فشلتم في تعريب الانسان الامازيغي فوق ترابه،تسارعتم الى تخريبه فوق بلاد الغير.خاصة في البلاد الاوروبية.
    من فضلكم أتركوا الامازيغ،ارفعوا أيديكم عنهم،لا تعربوهم،لا تعلموهم العربية،أتركوهم و شأنهم….ان كنتم حقا تهتمون بحالهم يا منافقين،كان عليكم أن تحتجوا على المعاملات السيئة التي يتلقاها أغلبيتهم من قبل القنصليات،كان عليكم أن تدافعوا عن الابتزاز الذي يتعرض له الانسان الريفي خاصة أثناء عودته الى أرضه الريف…ان كنتم حقا تهتمون بمشاكلهم فلماذا تركتم الخطوط الملكية المغربية تشعلوا جيوبهم ؟؟ و تزيد عنهم أضعاف مضاعفة؟؟ و لماذا كل سنة يتفاجأ الانسان الريفي المهاجر بارتفاع في التذاكر البواخر ؟؟أين تكونون حينها….بالطبع حينها تقصدون القنصليات المغربية من أجل تسهيل عليكم العودة الى المغرب خاصة الى عاصمة الدولة المغربية الرباط،من أجل لقاء مع وزير الجالية،لتؤكدوا له أن الجالية بخير و على خير و أنها مطيعة و تحت سلطتكم…و أنهم يقولون عاش سيدنا….بعدها يرضى عنكم المخزن و يزيد لكم الامتيازات،التي من خلالها ستشربون عروقنا و تأكلون لحمنا.

    الى كل ريفي و أمازيغي في المهجر…تعلموا لغة الارض التي أوتكم و تعلموا الاحترام و انسجموا في مجتمعكم الجديد اتمموا دراستكم و دافعوا عن دولتكم الجديدة…و أنتفضوا ضد هؤلاء الانتهازيين الذين يسعون جاهدين الى جعلكم كقطعان من الحمير يتساومون فيكم.

    العربية لا تنفعكم في شيئ،العربية لغة المتسولين و العاهرات و المخزن الذي يمارسوا عليكم كل أنواع التعذيب…..تعلموا اللغات الحية و أمسكوا بلغتكم الام الامازيغية،التي تجعلكم مميزين عن سائر المخلوقات.

    يوبا
    مواطن مغربي مع وقف التنفيذ

  2. للمرة الاخيرة فلا اظنني بعدها مجندا للرد ولا التعقيب…..اقسم بالله الدي لا اله سواه ومن هدا المنبر المحترم جدا …اقسم اني ابيح دمك ايها الكافر شئت ان تتهمني بالارهابي ام لم تشا دلك.واني اعتبره جهادا في سبيل الله -الهي الظلم وحاشاه كما لك ولزمرة اعداء الله ان تدعونه-….نعم اني اهيب-مسؤولا-بكامل المسلمين ان يغيروا المنكر باليد والرجل وما سواهما ضد من يدعون انفسهم بيوبا وجابر و……واقول قوله تعالى ..ان لك موعدا لن تخلفه ايها المواطن مع وقف التنفيد

  3. يوبــــــــا “عيقها”!! كلامو باسل ورخيص

    نفس الأسطوانة يجترها:” لا للتعريب” ؛ ملّيناها ؛ ارحمنا يارب!

    هل تظن نفسك اكثر “أمازيغية” منّا؟ لا تخدع نفسك! فأنت تضر بالأمازيغية اكثر مما تخدمها ،وانت لا تشعر!
    ربما نحتاج انت وانا لجلسة ” امازيغية” هنا على ” كورنيش” مدينتي: الحسيمة٠

  4. الله أكبر فقد ظهر فقيه أخر إسمه دراز الحسين . فقد كثر الكتاب وجاء هذا الفقيه ليعرب لنا أولادنا في بلجيكا ,,

    أسير شوف ليك شي خدمة تغسل الكيسان خلي عليك الجالية وجمع علينا عريبان ديالك وتعرابت كلكم وليتو كتاب
    قول عاش سيدنا وهنينا

  5. لاتعيروا اهتماما لهذا الساقط يوبا..إنسان مشوه جسديا حبيس كرسيه المتحرك يملك حانوتا في دواره وكل أهل الدوار يزدرونه لانحطاط أخلاقه. يحترف الكلام البذيئ واستفزاز المشاعر بالتعرض للمقدسات. ولا ينجو من لسانه الساقط حتى أهل الريف الذي يدعى أنه يدافع عنهم.

  6. أ السي غريب ،
    قل ما عندك حول المفال ، واترك يوبا جانبا . يوبا قال رأيه الذي أشاطره فيه 100 في100 . أما أنت فلا أقرأ من ردط الرخيص هذا إلا رائحة عربان النتنة ,إديولوجية الامازيغ المتشبعبن بتخلف العربان 0
    أما أنت يا مراقب ن ثيششين
    فإذا كنت تعتبر العربية مقدسة فأنت من أعبى خلق الله . إذهب واغتسل من الجهل اتلذي ينخرك وإلا غبحث لك عن مكان في حديقة الحيوانات أ أغيور .
    ـنظروا إلى هذا الغبي خالد بولس سلامة .
    أنظرو إلى تعابيره الركيكة التي يسرقها من المسلسلات السورية والمصرية رغم أنها أساليب جد عالبة وفوق مستواه .
    أنظروا كيف يهدد ويوعد ويبيح دماء الناس وهون لا يفقه في شئ .
    روح أ السي خالد أتروسذ شوايت أ خاري روح .
    أما أنت أ السي يوبا ، فالصواب معك طبعا … فالعربان ومن يحالفهم لا يعيشون إلا على الاوهام . فالسي دراز أراد أن يخطب خطبته الرديئة هذه البعيدة كل البعد عن المناهج العلمية والتأطير الاكاديمي ، ربما للتقرب إلى السي محمد عمور ، أو لتحقيق بعض المكاسب كما فعل السي التيجاني بولعوالي بديار الدريوش خلال الصيف الماضي .حيث وقع عريضة المعارضة للمهرجان الرحعي في الناضور لينظم نفس المهرجان بادريوش .
    الخطأ الوحيد الذي ارتكبته با السي يوبا ، هو أنك قررت أن تنصح أغبياء بالتمسك بلغتهم . فهؤلاء أغبياء متخلفون ولدوا ليتركوا كل ما لهم ليتمسكوا بما لغيبرهم حتى وإن كانوا لا يفهمون شيئا فيما يؤمنون به .
    تحياتي الازولية هههه أ السي يوبا أما الاخرين ياستثناي السي أمين فأقول لهم روحم أ تزنزم أغرار أ أفوناسن .
    أزول أعضم من عربية عربان

  7. أعيدوا قراءة تعليقاتكم و سترون مستواكم المنحط .
    اد ادا كنت يا ادارة أريفنو تظنين بأن اتاحة الفرصة للتعليقات فيه اثراء للحوار,فان العكس هو الدي يحصل تماما,
    انني أحس بالخجل و أنا أقرأ مثل هده التعليقات,

  8. كاني ….شكرا من اجل كلماتك الطيبة ودوقك المهدب.المرتد يستتاب -حتى تقام عليه الحجة-ولطالما استتبنا هدا الدي يسمي نفسه يوبا فاعرض وناى بجانبه.واستمر في الوقوع في ثوابتنا ومقدساتنا….ولدلك غضبنا .من اجل الاسلام والاسلام وحده ما دمنا خلفاء الله في ارضه…….اما سبابك اياي فهده مسالة شخصية قد لا اغضب لها بتاتا بل اني اتصدق بها في سبيل الله .فلا تال جهدا اني ان شاء الله من الصابرين ما لم تتعرض لدين الله في شيء .واصلحني الله واياك وجميع المسلمين…

  9. من المعروف في المغرب بالذات ان اللغة العربية تستخدم كسلاح ضد عامة الشعب:
    ـ تم تعريب التعليم في المغرب لمنع ابناء الشعب من التنافس مع ابناء النخب، ذلك لان الشواهد لا قيمة لها. و لقد كان المرحوم عزالدين العراقي صريحا عندما اكد ان المقصود من التعريب هو ارباك المغاربة.
    ـ في اوروبا ، ولأن التعليم ممتاز و ذو جودة، يتم توظيف اللغة العربية لمنع المغاربة من الحصول على الشواهد التي تمكنهم من الفوز بوضائف مهمة و كسب عيش شريف. لماذا؟ لان اللغة العربية كما يؤكد المتخصصين فيها انفسهم ليست سهلة. فهي تتطلب مجهود كبير لاتقانها و هذا يكون على حساب المواد الاخرى الاكثر اهمية بالنسبة لمستقبل الطفل. بمعنى آخر:عندما يستعد الاوروبي لدخول الجامعة يكون المغربي الاصل لا زال مشغولا بتعقيدات اللغة العربية.
    اللغة العربية تختلف عن كل لغات العالم:المدافعين عنها يرسلون ابناءهم الى المدارس الفرنسية و الامريكية! و ذلك لضمان سيطرتهم على المغرب و تعريب الامازيغ حتى يكونوا تابعين لهم الى يوم القيامة.
    و الطريقة التي تفرض بها العربية دليل على وجود سوء نية تهدف الى تعريب الامازيغ و ليس الى تعليمهم اللغة عن حسن نية:
    يقولون لنا: تعلموا العربية حتى تفقهوا في دينكم وتقرأوا القرآن. و عندما يتم ذلك يعودون و يقولون باننا عرب مستخدمين الرسول (ص) : ليست العربية بابيكم وامكم فمن تكلم العربية فهو عربي!!
    في البداية يستخدمون الله (القرآن) ثم بعد ذلك الرسول (ص) (الحديث)
    و ما نلاحظه نحن في اوروبا هو ان العرب لا يتسلّطون الا على الامازيغ و يتركون المسلمون الاخرون(الاتراك والاكراد والاندونيسيون والباكستانيون… الخ) و شأنهم. وهذا يذكرنا بابن خلدون الذي لاحظ في “المقدمة” ان العرب لا يتسلطون الا على الضعفاء و المغفلون.
    الادعاء انه لا اسلام من دون عربية هو اهانة في حق مئات الملايين من المسلمين ـ بما فيهم العرب الاميون و هم بالملايين ـ الذين لا يعرفون العربية، لان الدين موجه لروح الانسان بينما اللغة كما عرفها ابن خلدون “مَلكة صناعية”

  10. يجب على الامازيغ ان لا يتعلوا لغة الارهاب و النقاب و تعدد الزوجات… الامازيغ شعب حر، عليه ان يتعلم لغته و ثقافته و ترك لغة بن لادن و القدافي جانبا.

  11. هؤلاء المهاجرون مساكين مثلهم مثل اليتيم.. فكل حجام مبتدأ في الصنعة يتدرب في رأس اليتيم.
    مصير المهاجرين وأبناءهم هو الإندماج حيث وهذه سنة الطبيعة ..أما قضية تعليم اللغة العربية للأبناء فهي مثل وضع الحنة على.. ثيشين. مشاكل المهاجرين أعوص بكثير من أي يتم اختزالها في تعلم اللغة العربية.

  12. سبحان الله العضيم من هدا القوم الإرهابي مدا يريدون منا نحن لا نريد أن نتعلم عربيتكم خدوزها وارموها في المزبلة لن تنفعنا في شيئ الخطأالكبير في حياتي أنني تعلمتها وندمت على دالك وكم أفرح عندما أرى جدتي وأغلبية عائلتي لا يفهمون في العربية سوى السلام والحمد وقل هو ليصلون بها ويتقربون بها لله سبحانه وتعالى ..
    كل ما قاله المناضل السيد يوبا متفق معه ومع الإخوان الأخرين أنا متأكد أنه سيأتي يوم لنكون أحرار من هده الغوغاء والقومجية وكلمة الشريف وما جاورها …
    لغتنا من أقدم اللغات والحمد لله مازلنا نحتفض بها لولى إحتلال العرب لنا لكنا مثل الفرس أو الترك في القوة والعلم ولإسلام جاء العرب وإحتلو لغتنا وفكرنا وأرضنا و أدخلو بيلادنا في جامعتهم العربية مزبلتهم ويحاولون إدخالنا في مغرب العربي تفوووو عليهم مكيحشموش وليت كنقضل ليهود عليهوم حيت هوما وخا سكنو معنا مغلموش ولادنا لغتهم ولا خداو أرضنا ولا تعداو علينا بلعكس العربان لي داروفينا المناكير من عقبة بن نافع للحسن الثاني

  13. اللغة العربية ليست لغة بن لادن إنما هي لغة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم هي اللغة التي اختارها الله لغة لآخر كتاب منزل وهو القرآن الكريم
    أتظن يا يوبا أن الحقد الذي تتقيؤه على صفحات الأنترنت ضد كل ما هو عربي و إسلامي يخدم قضيتنا الأمازيغية؟
    لا ،،،الأمازيغ الأحرار هم من فهموا أن الأمازيغية ليست شعارات ترفع ولا حقدا وعداء لحضارة إسلامية ساهم أجدادنا الأمازيغ في بنائها.
    الأمازيغ الأحرار هم من يعملون في صمت من أجل تكوين أطر أمازيغية كفأة تعتز بأمازيغيتها التي ورثتها حقا عن أجدادها وليست الأمازيغية المسخ التي هي مزيج غير متجانس من السوسية والريفية وغيرها والتي لايفقهها الشارع الأمازيغي ولا يمكن له أن يعتز بها لأنها بكل بساطة ليست لغة أمه أو أبيه
    إن أردنا فعلا خيرا لريفنا فلنجتهد ولنصبح أطرا فعالة ولنحذر كل دعوة للإنسلاخ عن ديننا الذي احبه والتزم به أجدادناأكثر من المشارقة أنفسهم

  14. بأي حق تريدون منع فلذات اكبادنا في الدول الأوروبية من تعلم اللغة العربية ؟ لماذا تريدون مصادرة حقه في فهم هذا “الآخر” المسمى ” العربي”؟ ما ذنب هذه اللغة(العربية) الا انها اخرجتنا من جور الأديان الى عدل الإسلام؟ ما هذا الحقد المريض على “العربي” المسلم الا لانهم جعلوا منا (نحن الأمازيغ) اسيادا لقرون طويلة فوق ارض (الأندلس) لم نكن بالأمس نحلم بأن تطأها اقدامنا؟
    اي منطق لئيم هذا:انكم بهذا المنطق تريدون اخراج ابناءنا من الملة! كيف سيقرؤون القرآن ويتدبرونه،كيف يصلون؟ وهل سنغير اتجاه القبلة كذلك ( نحو الكنغرس الأمازيغي بباريس ؟؟)واين سنحج؟(الى الكيان الصهيوني؟؟)
    فارفعوا اياديكم القذرة عن ابنائنا،فنحن ادرى بمصلحتهم
    اما انت يا يوبا فانى انصحك بالباءة(الزواج)ان استطعت سريعا، فهو يطرد القنط ولاحباط! (سول المجرب)
    كفاكم تسييسا للمواضيع، ولننظر الى هذا الموضوع من زاوية انسانية/اجتماعية!

  15. المشكل اننا لا نريد عربيتكم و لا اسلامكم. نريد ان تدعونا و شاننا. تستغلون امية معضم الامازيغ لنشر افكاركم الجاهلية و الارهابية. الامازيغ شعب حر و سيضل حرا. ا لا ترون ان المغرب قد عرب باكمله
    بسم القران و محمد و ما يسمى باللغة المقدسة?
    Akka-th zeg ides a yiwdan. Ma qaâad tfakkam di jjenet d jahanna. Addin taâdu moda nnes. Rakhou d rwaqt n la justice, l’égalité d respect. Mmara ddin d mitologie, am chnaw thamza d Jehha. .

  16. اشبدان او زايو هل انت ممن قتلوا وقطعوا واحرقوا وبعد دلك قالوا ان ابننا مريض يلزمه مستشفى الامراض النفسية…عموما انك مثل عمك او قريبك احب اليهود فانك منهم والمرء مع من يحب لكن لا تتكلم باسمنا نحن كبدانة زايو فقد كنا مسلمين نعادي صهيونية امثالك وهكدا سنضل وان لم تصدق فقم باستفتاء كبداني وستعرف…والا لا لا تقم بشء فبمجرد ما سيعرفون بامرك فانهم سيرجمونك يا حليف الصهيونية

  17. أ السي تزبلبل
    شك اور ثليذ ذا شان ، شك ذاغيول إشبذانن أب أغيول .
    أنت لا افرق بين الاسلام واللغة ولا بين الامازيغ والصهيونية . أنت حمار غبي مريض نفسيا، تعبد العربان وايديولوجيتهم المريضة ، لهذا أقول لك إذهب إلى الجحيم أنت وعربانك .أرض كبدانة أقدس أن تتصرف فيها أنت أيها الحقير المتخلف
    طز خاك أي أغيول

  18. kka-th zeg ides a yiwdan. Ma qaâad tfakkam di jjenet d jahanna. Addin taâdu moda nnes. Rakhou d rwaqt n la justice, l�égalité d respect. Mmara ddin d mitologie, am chnaw thamza d Jehha
    ………………………………………………………………………………………………………………………
    عجيب أمرك يا مسنيسا كأنك تعيش في كوكب آخر تدعي أن التدين موضة قديمة في الوقت الذي يشهد فيه العالم أجمع عودة منقطعة النظير إلى الدين عامة وإلى الإسلام خاصة حيث تتوقع مراكز البحوث والدراسات اعتمادا على سرعة انتشار الإسلام أن المسلمين سيشكلون عما قريب الأغلبية حتى في أوروبا نفسها..وهذا هو الذي يؤرق جفونهم ويجعلهم يسخرون أمثالك لمحاربة الإسلام من الداخل..
    نعم يا مسينيسا نحن نؤمن بالجنة ونسعى لأن نكون من أهلها ونتمنا أن لا يحرمك الله من نعيمها..أما محاربة الإسلام فلاتضيع وقتك وجهدك فقد حاول من هم أمكر و أقوى منك فانكسرت قرونهم وهم يحاولون نطح صخرة الإسلام القوية

  19. المشكل اننا لا نريد عربيتكم و لا اسلامكم. نريد ان تدعونا و شاننا
    ……………………………………………………………………………….
    wallahila thasdhahhacham minta3nam kanniw achirdhima bach atassiwram sissam annagh nachin imazighan..nachin achnaw rajdhoudh annagh ath3iz khanagh al3arabiya allogha nal9or2an atangha oulabass amma kanniw ghoraba2 khachari3 al2amazighui watmathlam sal2afkar almoul7ida anwam oura 0.001 pou cent

  20. الموضوع في المستوى ،تحليل منطقي ممتاز، عدم وجود أطر في المجال التربوي لكيفية التعامل مع ابن المهاجر والتعامل بشكل مختلف تربويا اقصد مع كل من المهاجر المزداد في المهجر والذي جاء من بلاد عربية
    وكذا منهج واستراتيجية علمية مدروسة في التعليم غير موجودة يزيد في صعوبة التعامل مع اللغة العربية
    اشكرك على هذا المقال الرائع
    اما وجود هذه الردود التافهة التي لا تمت بصلة بالموضوع، التي تبرهن لنا عن نوعية الأشخاص المنغلقين والغير واعين وجهلاء ومتزمتين ومتعجرفين وذلك لأن ايضا ينطبق علينا مقالك، فالمجال التربوي والتعليمي فاشل في المغرب، والتعصب القبلي زاد في حده،
    وشكرا

  21. القرآن كتاب أدبي من الدرجة الأولى ، يحمل في طياته صياغة محمد الأدبية لما حوله ، و تحديه للناس بأن يأتوا بمثله كمثل تحدي المتنبي و أبو تمام و غيرهما من الشعراء بأن يأتي الناس بمثل شعرهم ، ونعلم أن لكل شاعر خصوصية أدبية تميزه عن غيره ، فامرؤ القيس كان بليغا جدا في وصف حصانه : مكر مفر مقبل مدبر كجلمود صخر حطه السيل من علِ

    أما محمد كناثر فهو رغم فشله فكذلك له خصوصيته ، فقد لجأ للتكرار و الإغراق بشكل ممل جدا ، فلم يجد المزيد من القصص ليعيد ويكرر علينا قصص الأنبياء باختلاف يسير مع التكرار و كذلك خيالاته في الجنة و النار، فهو لا يعرف شيئا عن ثقافة الصين مثلا ، بل سمع من اليهود أن في الشرق أو الشمال قوما يقال لهم يأجوج و مأجوج فذكرهم في سياق آيتين من كتابه ، بحسب ما سمعه مع تصرف قليل ، و لم يأت على ذكر أفريقيا و أوربا ، فمداركه لم تصل إلى هناك بعد ، و صار يدور في فلكه العربي و ما يحيط به من بعض ثقافة عصره .
    و على ما سبق ، فلكل كاتب خصوصيته ، ومن السهل أن تقول لي في كل ما أضعه لك مقابلا للقرآن : هذا ليس مثله ، كنوع من الالتفاف و الإنكار و لو تجاوزت بلاغتي بلاغة القرآن ، و لو أتيتك بمثله فستقول : قد سرقته من القرآن نفسه ، و هكذا ، فالطلب من الأساس طلب مغلوط .

  22. قيل قديما/

    كاد الفقر ان يكون كفرا

    اما اليوم ، وفي ظل التفاوت الطبقي الشاسع وازدياد الفقير فقرا والغني غناء فليس غريبا ان نسمع ونرى مثل هذه الأصوات والأنفس المريضة والعليلة، وما هذيان صاحب التعليق اعلاه الا بشارة بان وعد الله قريب٠

  23. الى الزنديق والملحد:
    Timura imunen n Irifyyen
    دمك حلال على كل مسلم
    انت الالحاد نفسه
    انت الكفر كله
    وحطب جهنم بعينها
    ولنا لقاء معك يوم الحساب

  24. timura
    طبعا لست مؤهلا لمعرفة العمل الادبي وتمييزه.ولو كنت من اهل الادب الدي تتاهب باهابه وتحتمي بمتراسه.لعرفت قصة لبيد بن ربيعة-احد اشعر السبعة الدين كتبوا المعلقات-…لعرفت انه كف عن قول الشعر ما ان سمع القران..لقد كمم محمد-ص-بالقران افواه الشعراء والجمهم وكان البيان اول اعجاز محمد لقريش وفيها من فيها من الشعراء والخطباء….نم قليلا في العسل يا تيمورا فما هو بقول شاعر.الى ان ياخدك اخد عزيز مقتدر….

  25. الى خالد بولس سلامة
    و أنت بدورك لا تعرف شيئا في هذا المجال،لأن لو كنت تعرف و لديك اطلاع معمق في هذا الميدان ما تجرئت على قول هذا الكلام،لأن ردك على ثاومات timura يثبت بالملموس أنك تنجر وراء عاطفتك الدينية، و امتلكك الغرور و سيطر على ميولك و أصبحت دغمائيا تملك الحقيقة المطلقة.
    يا عزيزي ان هذا القرأن الذي تعتبرونه معجزة و لا يأتيه الباطل لا من بين يديه و لا من خلفه…ما هو الا ترجمة لكتب دينية أخرى خاصة التلموذ (وهو الجزء الثاني من التوراة) و ترجمة الانجيل و حتى التوراة،لذى نجد قصة موسى كررت 84 مرة في القرأن !!!!مع أضافة بسيطة متمثلة في بعض الاحداث التي وقعت في فترة محمد،كان يكتبها بيديه و ينسبها الى الله..تماما كما فعل مع حادثة الافك عندما برر عائشة من تهمة الزنا،خاصة أن التبرير جاء بعد شهر و ثلاثة أيام…أين كان الله خلال هذه المدة؟؟
    يا عزيزي ان القرأن الذي تعتبرونه اعجاز ما هو الا أشعار لشعراء جاهليين خاصة لشاعر الكبير امرؤ القيس،هذا الاخير الذي كتب شعر يشبه القرأن حتى تعتقد أنه القرأن !!بل هو عينه أو تختلف عنها في كلمة أو كلمتين ولكنها لا تختلف معها في المعنى مطلقاً.و اليك بعض الابيات التي اقتبسها محمد و نسبها الى الله.

    دنت الساعة وانشق القمر ** عن غزال صاد قلبي ونفر ** القرأن يقول : ( سورة القمر 54: 1 ) اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَا نْشَقَّ القَمَرُ

    أحورٌ قد حِرتُ في أوصافه ** ناعس الطرف بعينيه حوَر **

    مرّ يوم العيد بي في زينة ** فرماني فتعاطى فعقر ** القرأن يقول: ( سورة القمر 54: 29 ) فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ .

    بسهامٍ من لحاظٍ فاتك ** فرَّ عنّي كهشيم المحتظر ** القرأن يقول :( سورةالقمر 54: 31 فَكَانُوا كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ

    وإذا ما غاب عني ساعة ** كانت الساعة أدهى وأمر **

    كُتب الحُسن على وجنته ** بسحيق المسك سطراً مختصر **

    عادةُ الأقمارِ تسري في الدجى ** فرأيتُ الليل يسري بالقمر **

    بالضحى والليل من طرته ** فرقه ذا النور كم شيء زهر ** القرأن يقول : ( سورة الضحى 93: 1 و2 ) وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى

    ربما ستدعي أن امرؤ القيس هو الذي اقتبس من القرأن ،لكن الكتب التاريخية تؤكد أن امرؤ القيس توفي قبل ثلاثين سنة من ولادة محمد …و لقد ذكر(بضم الذار) لمحمد في أكثر من مرة.
    وفيما يلى ما جاء فى كتاب الامام عبد الرؤوف المناوى فيض القدير شرح الجامع الصغير حرف الهمزة ( 88 من 411 )

    1624- ‏(‏امرؤ القيس‏)‏ سليمان بن حجر الملك الضليل عظيم شعراء الجاهلية ‏(‏صاحب لواء الشعر‏)‏ أي حامل راية شعراء الجاهلية والمشركين‏.‏ قال دعبل‏:‏ ولا يقود الناس إلا أميرهم ورئيسهم ‏(‏إلى النار‏)‏ لأنه زعيمهم وعظيمهم في الدنيا فيكون قائدهم في العقبى‏.‏ قال ابن سلام‏:‏ ليس لكونه قال ما لم يقولوا ولكنه سبق إلى أشياء ابتدعها فاتبعوه عليها واقتدوا به فيها وأخرج ابن عساكر أنه ذكر امرؤ القيس للنبي صلى اللّه عليه وسلم فقال‏:‏ ذلك رجل مذكور في الدنيا منسي في الآخرة يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء يقودهم إلى النار‏.‏ قال أبو عبيد‏:‏ سبق امرؤ القيس العرب إلى أشياء ابتدعها فاستحسنوها وتبعهم فيها الشعراء منها استباق صحبه والبكاء على الديار ورقة التشبيب وقرب المآخذ وتشبيه النساء بالظباء البيض والخيل بالعقبان والعصي وقيد الأوابد وأجاد في التشبيه وفصل بين التشبيب والمعنى هذا لواء الشهرة في الذم وتقبيح الشعر كما أن ثم ألوية للعز والمجد والإفضال كما يجيء أن المصطفى صلى اللّه عليه وسلم بيده لواء الحمد فثم ألوية خزي وفضيحة قال الزبير بن بكار‏:‏ قيل لحسان بن ثابت من أشعر الناس قال النابغة قال ثم من قال حسبك بي مناضلاً قيل فأين أنت عن امرؤ القيس قال لنا إنما أنا في ذكر الأنس‏.‏
    – ‏(‏حم‏)‏ وكذا البزّار كلاهما من حديث هشيم عن أبي الجهم عن الزهري عن أبي سلمة ‏(‏عن أبي هريرة‏)‏ قال الهيثمي فيه أبو الجهم شيخ هشيم بن بشير ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح‏.‏ اهـ‏.‏ وأقول أبو الجهم ضعيف جداً قال الذهبي في الضعفاء أبو الجهم عن الزهري قال أبو زرعة واهي الحديث‏.‏
    1625 – ‏(‏امرؤ القيس‏)‏ بن حجر بضم الحاء بن الحارث الكندي الشاعر الجاهلي المشهور وهو أول من قصد القصائد ‏(‏قائد الشعراء إلى النار‏)‏ أي جاذبهم إلى جهنم ‏(‏لأنه أول من أحكم قوافيها‏)‏ أي أتقنها وأوضح معانيها ولخصها وكشف عنها وجانب التعويص والتعقيد، قيل كان إذا قيل أسرع وإذا مدح رفع وإذا هجا وضع قال التبريزي‏:‏ وأشعر المَرَاقِسَة امرؤ القيس الزائد وهو أول من تكلم في نقد الشعر وقال العسكري في التصحيف أئمة الشعراء سبعة امرؤ القيس هذا ثم النابغة ثم زهير ثم الأعشى ثم جرير ثم الفرزدق ثم الأخطل وسئل كثير من أشعر الناس قال الملك الضليل قيل ثم من قال الغلام القتيل طرفة قيل ثم من قال الشيخ أبو عقيل يعني نفسه وقال ابن عبد البر‏:‏ افتتح الشعر بامرىء القيس وختم بذي الرّمة وقيل لبعضهم من أشعر الناس قال امرؤ القيس إذا ركب والأعشى إذا طرب وزهير ‏[‏ص 187‏]‏ إذا رغب والنابغة إذا رهب وأول شعر قاله امرؤ القيس إنه راهق ولم يقل شعراً فقال أبوه هذا ليس با بني إذ لو كان كذلك لقال شعراً فقال لاثنين من جماعته خذاه واذهبا به إلى مكان كذا فاذبحاه فمضيا به حتى وصلا المحل المعين فشرعا ليذبحاه فبكى وقال‏:‏
    قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوا بين الدخول فحومل
    فرجعا به إلى أبيه وقالا هذا أشعر من على وجه الأرض قد وقف واستوقف وبكى واستبكى ونعى الحبيب والمنزل في نصف بيت فقام إليه واعتنقه وقبله وقال أنت ابني حقاً وآخر شعر قاله امرؤ القيس إنه وصل إلى جبل عسيب وهو يجود بنفسه فنزل إلى قبر فأخبر بأنها بنت ملك فقال‏:‏
    أجارتنا إن المزار قريب * وإني مقيم ما أقام عسيب
    أجارتنا إنا غريبان ههنا * وكل غريب للغريب نسيب

    و اليك بعض الابيات التي كتبها امرؤ القيس،و التي اقتبسها محمد….
    يتمنى المرء في الصيف الشتاء * حتى إذا جاء الشتاء أنكره
    فهو لا يرضى بحال واحد * قتل الإنسان ما أكفره
    وقال‏:‏
    اقتربت الساعة وانشق القمر * من غزال صاد قلبي ونفر
    وقال‏:‏
    إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها
    تقوم الأنام على رسلها * ليوم الحساب ترى حالها
    يحاسبها ملك عادل * فإما عليها وإما لها

    فحتى معجزات القرأن اقتبسها القرأن من شعر أمرؤ القيس….دنت الساعة و انشق القمر عن غزال صاد قلبي و نفر

    يعني اعجاز امرؤ القيس العلمي هههههههه
    تحية اليك

    يوبا
    مواطن مغربي مع وقف التنفيذ

  26. مسكين أنت يا يوبا تجتر أكاذيبا تنقلها من بعض الكتب المعروفة والتي حاولت زعزعة عقيدة المسلمين لكن علماءنا تصدوا لهذه الأكاذيب ومحقوا هذه الشبهات
    بالحقائق الدامغة ٠أقول لك يا يوبا هل تظن أنه لو كان القرآن مقتبسا من شعر امرئ القيس الذي كان ديوانه معلقا في الكعبة هل كان العرب سيؤمنون به؟؟؟؟
    إن أبا جهل نفسه لم يتهم القرآن بهذه التهمة٠
    مرة أخرى أقول لك بضاعتك قديمة كاسدة فهل من جديد؟؟

  27. الى يوبا
    أظننت أنك قد جئتنا بجديد. ان ما اقتبسته ب copier coller قد سبقك اليه مرجفون من قبلك . زمن الجاهلية و عند البعثة . لكن اولئك رغم كفرهم كانوا يملكون من الأخلاق و البلاغة ما جعل الرسول صلى الله عليه و آله سلم ينصت اليهم و يحاوهم و يدحض حججهم, اما أنت يا حثالة فأظنك لاتحسن حتى الاستنجاء .
    من جهة أخرى اقول ليس هناك شيء اسمه الالحاد . بل هناك اناس ارادوا ان يكونوا عبادا منقادين لشهواتهم و نزواتهم البهيمية: زنا شرب الخمر قمار عقوق الوالدين … فيبحثون لأنفسهم عن مبرر فكري لتسويغ أفعالهم حتى يشعروا بتلك الراحة النفسية التي يفتقدونها. و هكدا يدعون أنهم ملحدون. مسألة نفسية فقط .
    و هكدا مثلا سنجد باليقين ان صاحب هده الكفريات غارق في عقد نفسية سيعجز السيكولوجيون عن رصدها . مفقر و تائه بغريزته لا يراعي في امرئ الا و لا دمة . و امثاله كثيرون.

  28. Hأ يوبا الى كنت مفقر و مأزم . سير شوف ليك شي بريكول . راه النظام المخزني هو سبابك ماشي الاسلام و اللغة العربية .
    ما تحقدش على الاسلام واش فهمتي. ما تحسدش الأرزاق بيد الله.

  29. الى الخبيث Timura imunen n Irifyyen
    تسرق من الملحد وليد الحسيني الصهيوني ـ وإن كان يحمل إسما إسلاميا ـ وتنشره هنا وكأنه من إنتاج عبقريتك. لقد انفضح أمركم تجوبون الشبكة العنكبوتية بحثا عن إفك كل صهيوني حقير أو قبطي مسيحي ملعون يحارب الإسلام وتنشرونه هنا وكأنه من إنتاج قريحتكم… وما أنتم إلا أذلاء نصبتم أنفسكم في خدمة أسيادكم بكل استكانة وذل. تستحقون الإحترام لو كان ذلك فعلا من إنتاج عقولكم الحاقدة لأنكم في تلك الحالة سيعترف لكم المرء بخاصية التوفر على عقل. لكنكم أغبياء تنقلون حرفيا ما كتبه غيركم. بهذا اجتمعت فيكم الخسة والنذالة الى جانب العجز عن كتابة أي شيئ يذكر وهذا أصدق دليل على غبائكم.

    أم الحقير يوبا فلا يستحق الرد فهو اتفه وأحقر من ذلك

  30. هذه الشبهة منقوضة بأكثر من عشرين وجهًا، وبيان ذلك فيما يلي:

    الوجه الأول: أن هذه الأبيات ليس لها وجود في كتب اللغة والأدب، وقد بحثنا في عشرات من كتب البلاغة والأدب واللغة والشعر المتقدمة، ولم يذكر أحد شيئا من الأبيات السابقة أو جزءًا منها .

    الوجه الثاني: أنه لا توجد هذه الأبيات في ديوان امرئ القيس ، على اختلاف طبعاته، ونسخه ورواياته، ولو كانت إحدى الأبيات السابقة صحيحة النسبة إليه أو حتى كاذبة لذكرت في إحدى دواوينه .

    الوجه الثالث: أن أي متخصص وباحث في الأدب العربي، وشعر امرئ القيس على وجه الخصوص يعلم أن شعر امرئ القيس قد وجد عناية خاصة، وتضافرت جهود القدماء والمحدثين على جمعه وروايته ونشره، وهناك العديد من النسخ المشهورة لديوانه كنسخة الأعلم الشنتمري ، ونسخة الطوسي ، ونسخة السكري ، ونسخة البطليوسي ، ونسخة ابن النحاس وغيرها، ولا يوجد أي ذكر لهذه الأبيات في هذه النسخ، لا من قريب ولا من بعيد، فهل كان هؤلاء أعلم بشعر امرئ القيس ممن عنوا بجمعه وتمحصيه ونقده .

    الوجه الرابع: أنه حتى الدراسات المعاصرة التي عنيت بشعر امرئ القيس وديوانه، وما نسب إليه من ذلك، لم يذكر أحد منهم شيئاً من هذه الأبيات لا على أنها من قوله، ولا على أنها مما نحل عليه � أي نسب إليه وليس هو من قوله � ومنها دراسة للأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم في أكثر من 500 صفحة حول شعر امرئ القيس ، وقد ذكر فيه ما صحت نسبته إليه وما لم يصح، وما نحل عليه ومن نحله، ولم يذكر مع ذلك بيتاً واحداً من هذه الأبيات السابقة .

    الوجه الخامس: أن امرأ القيس وغيره من الشعراء قد نحلت عليهم العديد من القصائد فضلا عن الأبيات، بل نحل على بعضهم قصص كاملة لا زمام لها ولا خطام، وقضية نحل الشعر ونسبته لقدماء الشعراء أمر معروف لا يستطيع أحد إنكاره، وقد عرف عن حماد الراوية و خلف الأحمر أنهم كانوا يكتبون الشعر ثم ينسبوه إلى من سبقهم من كبار الشعراء، وقد ذكر ابن عبد ربه � وهو من المتقدمين توفي سنة 328 هـ – في كتابه ( العقد الفريد ) في باب عقده لرواة الشعر، قال: ” وكان خَلف الأحمر أَروى الناس للشِّعر وأعلَمهم بجيّده….وكان خلف مع روايته وحِفظه يقول الشعر فيُحسن، وينَحله الشعراء، ويقال إن الشعر المَنسوب إلى ابن أخت تأبّط شَرّاً وهو:

    إنَّ بالشِّعب الذي دون سَلْع لقتيلاً دَمُه ما يُطَلُّ

    لـ خلَف الأحمر ، وإنه نَحله إياه، وكذلك كان يفعل حمّاد الرواية، يَخلط الشعر القديم بأبيات له، قال حماد : ما مِن شاعر إلا قد زِدْتُ في شعره أبياتاً فجازت عليه إلا الأعشى ، أعشى بكر، فإني لم أزد في شعره قطُّ غيرَ بيت فأفسدتُ عليه الشعر، قيل له: وما البيتُ الذي أدخلته في شعر الأعشى ؟ فقال:

    وأنكرتْني وما كان الذي نَكِرتْ من الحوادث إلا الشَّيبَ والصلعَا ” ا.هـ

    [ العقد الفريد 821 ]

    وقال الصفدي – المتوفى سنة 764 هـ – في كتابه ( الوافي بالوفيات ) في ترجمة خلف الأحمر : ” خلف الأحمر الشاعر صاحب البراعة في الآداب، يكنى أبا محرز ، مولى بلال بن أبي بردة ، حمل عنه ديوانه أبو نواس ، وتوفي في حدود الثمانين ومائة. وكان راوية ثقة علاّمة، يسلك الأصمعي طريقه ويحذو حذوه حتى قيل: هو معلِّم الأصمعي ، وهو و الأصمعي فتَّقا المعاني، وأوضحا المذاهب، وبيَّنا المعالم، ولم يكن فيه ما يعاب به إلا أنه كان يعمل القصيدة يسلك فيها ألفاظ العرب القدماء، وينحلها أعيان الشعراء، كـ أبي داود ، و الإيادي ، و تأبَّط شراً ، و الشنفري وغيرهم، فلا يفرَّق بين ألفاظه وألفاظهم، ويرويها جلَّة العلماء لذلك الشاعر الذي نحله إيّاها، فمّما نحله تأبَّط شرّاً وهي في الحماسة من الرمل:

    إنّ بالشِّعب الذي دون سلعٍ لقتيلاً دمه لا يطلُّ

    ومما نحله الشّنفري القصيدة المعروفة بلامية العرب وهي من الطويل:

    أقيموا بني أمي صدور مطيِّكم فإني إلى قومٍ سواكم لأميل

    ….. قال خلف الأحمر : أنا وضعت على النابغة القصيدة التي منها: من البسيط

    خيل صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ تحت العجاج وأخرى تعلك اللُّجما

    وقال أبو الطيب اللّغوي : كان خلف الأحمر يصنع الشعر وينسبه إلى العرب ، فلا يعرف. ثم نسك، وكان يختم القرآن كلّ يوم وليلة . “. اهـ

    ومثل ذلك ذكره ياقوت الحموي – المتوفى سنة 626 هـ – في كتابه ( معجم الأدباء ) ( 4 / 179 ) في ترجمة خلف الأحمر .

    ونقل أبو الحسن الجرجاني � المتوفى سنة 392 هـ – في كتابه ( الوساطة بين المتنبي وخصومه ) ص24 – وهو يناقش من يعترض عليه بأن شعر المتقدمين كان فيه من متانة الكلام، وجزالة المنطق وفخامة الشعر، ما يصعب معه أن ينسج على منواله، ولو حاول أحد أن يقول قصيدة أو يقرضَ بيتاً يُقارب شعر امرئ القيس و زهير ، في فخامته، وقوة أسْره، وصلابة معجَمه لوجده أبعد من العيّوق مُتناولاً، وأصعبَ من الكبريت الأحمر مطلباً ؟ .

    فرد على المعترض قائلا: ” أحلتك على ما قالت العلماء في حمّاد و خلَف و ابن دأْب وأضرابِهم، ممن نحلَ القدماءَ شعره فاندمج في أثناء شعرهم، وغلب في أضعافه، وصعُب على أهل العناية إفرادُه، وتعسّر، مع شدة الصعوبة حتى تكلّف فلْي الدواوين، واستقراءُ القصائد فنُفِي منها ما لعلّه أمتن وأفخم، وأجمع لوجوه الجوْدة وأسباب الاختيار مما أثبت وقُبِل ” .

    [ راجع الأعلام 2 / 358. معجم البلدان 11 / 64. أنباء الرواة 1 / 348. الفهرست ص / 50. طبقات الشعراء ص /147 ]

    وإنما أوردنا كل هذه النقولات لنثبت أن وقوع النحل في شعر العرب أمر وارد وحاصل، وقد أوردنا لك كلام المتقدمين، الذين عرفوا كلام العرب وأشعارهم، وسبقوا المحدثين والمستشرقين، أما المعاصرون، فقد قال الأستاذ محمد أبو الفضل في مقدمة دراسته عن امرئ القيس وشعره: ” استفاضت أخباره على ألسنة الرواة، وزخرت بها كتب الأدب والتراجم والتاريخ، ونسجت حول سيرته القصص، وصيغت الأساطير، واختلط فيها الصحيح بالزائف، وامتزج الحق بالباطل، وتناول المؤرخون والأدباء بالبحث والنقد والتحليل، وخاصة في العصر الحديث … وفي جميع أطوار حياته منذ حداثته وطراءة سنه، إلى آخر أيامه، قال الشعر وصاغ القريض … وأصبح عند الناس قدر وافر من قصيده، فنحلوه كل شعر جهل قائله، أو خمل صاحبه، من جيد يعسر تمييزه عن شعره، ورديء سفساف مهلهل النسج، سقيم المعنى، وللعلماء من القدماء حول هذا الشعر وتحقيق نسبته إليه أقوال معروفة مشهورة ” اهـ [ امرؤ القيس ص 6 ]

    فلو نسبت الأبيات التي هي موضع الشبهة إلى امرىء القيس دون سند أو برهان، فلا شك حينئذ في أنها منحولة ومكذوبة عليه، ومع ذلك فإنه حتى في المنحول الذي يذكره من جمع شعر امرئ القيس وما نحل عليه لا تذكر هذه الأبيات .

    الوجه السادس: أن بعض الأبيات السابقة منسوبة بالفعل إلى غير امرئ القيس ، قال الذهبي � المتوفى سنة 748 هـ – في تاريخ الإسلام في ترجمة ” محمد بن محمد بن عبد الكريم بن برز � المعروف بمؤيد الدين القمي – “: ” وكان كاتبًا سديدًا بليغًا وحيدًا ، فاضلاً، أديبًا، عاقلاً، لبييًا، كامل المعرفة بالإنشاء، مقتدرا على الارتجال … وله يد باسطة في النّحو واللّغة، ومداخلةٌ في جميع العلوم، إلى أن قال: أنشدني عبد العظيم بن عبد القويّ المنذري ، أخبرنا عليّ بن ظافر الأزدي ، أنشدني الوزير مؤيّد الدّين القمّي النائب في الوزارة الناصرية، أنشدني جمال الدّين النّحوي لنفسه في قينة:

    سمّيتها شجراً صدقت لأنّـهـا كم أثمرت طرباً لقلب الواجد

    يا حسن زهرتها وطيب ثمارها لو أنّها تسقى بـمـاءٍ واحـد

    وبه � يعني بالإسناد السابق – قال: وأنشدنا لنفسه:

    يشتهي الإنسان في الصّيف الشّتا فإذا مـا جـاءه أنــكـــره

    فهو لا يرضى بـعـيشٍ واحـدٍ قتل الإنـسـان مـا أكـفـره ” اهـ

    فهذا الذهبي – وهو من المتقدمين – يروي البيتين السابقين بالسند منسوبين إلى غير امرئ القيس ، على أن التيفاشي � وهو من كبار أدباء العرب توفي سنة 651 هـ – صاحب كتاب ( سرور النفوس بمدارك الحواس الخمسة ) ينسب البيتين [ ص 89 ] إلى يحيى بن صاعد ، قال: ” يحيى بن صاعد :

    يشتهي الإِنسانُ في الصيفِ الشتا فإذا جاء الـشـتـا أنـكـرَهُ

    فهو لا يرضـى بـحـالٍ أبـداً قُتِلَ الإنـسـانُ مـا أكـفـره ” ا.هـ

    وأيا كان الأمر، فإن التيفاشي و الذهبي متقدمان على المناوي ، وقد نسبا كما رأيت البيتين إلى غير امرئ القيس .

    الوجه السابع: أن بعض المفسرين أنكر هذين البيتين صراحة ، قال محمود الألوسي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: { قتل الإنسان ما أكفره } :” قال الإمام � أي الرازي – إن الجملة الأولى تدل على استحقاقهم أعظم أنواع العقاب عرفًا، والثانية تنبيه على أنهم اتصفوا بأعظم أنواع القبائح والمنكرات شرعا، ولم يسمع ذلك قبل نزول القرآن، وما نسب إلى امرئ القيس من قوله:

    يتمنى المرء في الصيف الشتا فإذا جاء الشتا أنكره

    فهو لا يرضى بحال واحد قتل الإنسان ما أكفره

    لا أصل له، ومن له أدنى معرفة بكلام العرب لا يجهل أن قائل ذلك مولد أراد الاقتباس لا جاهلي ” اهـ [ روح المعاني 30 / 44 ] فانظر إلى كلام من ذاق أشعار العرب، وألف أساليبهم، حيث لم يخف عليه ركاكة الألفاظ وضعف السبك .

    الوجه الثامن: أن المتقدمين من أهل اللغة والأدب كانوا يعكسون القضية، فكانوا يذكرون الآيات القرآنية التي اقتبسها الشعراء من القرآن، وضمنوها شعرهم، فهذا ابن داود الظاهري الأصفهاني – وهو من أعلم الناس بأشعار العرب، كما أنه متقدم توفي سنة 227هـ – قد عقد في كتابه ( الزهرة ) فصلاً لما استعانت به الشعراء من كلام الله تعالى، وكان مما ذكر قوله سبحانه { إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها } وأن الخنساء ضمنته في أبيات لها فقالت:

    أبعدَ ابن عمرو من آل الشّريد حلَّتْ به الأرضُ أثقالها

    فخر الشّوامِـخُ من فَقْدِه وزُلزلتِ الأرضُ زلزالها

    وهذا مما يدل على أن أول من نطق بهذه العبارة هو القرآن الكريم، لأنه لو كان امرؤ القيس قد قالها قبل القرآن الكريم، لما كان للفصل الذي عقده فائدة، ولكانت الخنساء قد ضمنت أبيات امرئ القيس في شعرها، لا آيات القرآن الكريم، ولكان القرآن الكريم نفسه قد ضمن أبيات امرأ القيس ، لكن لأن الأبيات الثلاثة المنحولة على امرئ القيس والتي سبق ذكرها أول البحث، وأولها:

    إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها

    لكون تلك الأبيات لا وجود لها في عصر ابن داود الظاهري ، لم يذكرها أو يشر إليها، بل كان الفصل الذي عقده في الآيات القرآنية التي استعان بها الشعراء .

    الوجه التاسع: أن غاية ما ذكر في كتب بعض المتقدمين مما نحل على امرئ القيس ، وذكر لفظه في القرآن الكريم، ما نسب إليه من قوله:

    أنا منْ قومٍ كرامٍ يطعمونَ الطيباتِ

    بجفانٍ كالجوابي وقدورٍ راسياتِ

    هذان هما البيتان الوحيدان اللذان ذكرهما بعض المتقدمين منسوبين إلى امرئ القيس ، ومع ذلك فقد أنكروهما وشككوا في صحة نسبتهما إليه، فذكر ابن أبي الأصبع – المتوفى سنة 654 هـ – في كتابه ( تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر ) ص486 عندما تكلم عن الإيداع أو التضمين، وما قيل من وقوع ذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى: { يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات } (سبأ:13) قال: ” على أن بعض الرواة ذكر أنه وضعه بعض الزنادقة، وتكلم على الآية الكريمة، وأن امرأ القيس لم يصح أنه تلفظ به ” .

    ونقل عبد الرحيم العباس – المتوفى 963 هـ – في كتابه: ( معاهد التنصيص على شواهد التلخيص ) ص 2297 � قول ابن أبي الأصبع ، وأقره ثم أعقبه بقوله: ” قلت: وقد تصفحت ديوانه على اختلاف رُواته، فلم أجد فيه قصيدة على هذا الوزن والروي ” اهـ .

    فهذه كتب الأدباء والعلماء، وأساطين اللغة والشعر الذي اطلعوا على أشعار العرب ودواوين امرئ القيس حتى نهاية القرن العاشر الهجري، لا ينسبون إلى امرئ القيس أي شيء من هذا القبيل، ولو أنهم اطلعوا على غيرها من الأبيات لذكروه، سواء صحت نسبته أم لم تصح .

    الوجه العاشر: أن أي نقد يوجه إلى شيء من الأبيات المنسوبة إلى امرئ القيس ، يوضح ضعف سبكها، وتهلهل نسجها، وسقم معناها، وسخف بعض التراكيب فيها، فالبيت الذي فيه:

    اقتربت الساعة وانشق القمر من غزال صاد قلبي ونفر

    ما المراد بالساعة واقترابها، إن كان المراد بالساعة يوم القيامة، فالجاهليون لم يكونوا يؤمنون بالمعاد، فضلا عن أن يذكروه في أشعارهم أو يضعوه في قصائدهم، وإن كان المراد ساعة لقاء الحبيبة كما يزعم البعض، فما المراد حينئذ بقوله ( وانشق القمر ) فإن كان المراد انشقاق القمر فعلاً، فهذا كذب، إذ لم ينشق القمر في عهدهم أبدًا، بل انشق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما جاءت بذلك الروايات، وإن كان المراد بالقمر ذكر المحبوبة، فليس من عادة العرب التعبير عن جمال المحبوبة بانشقاق القمر، وأي جمال في انشقاق القمر إذا انشق، وما وجه الحسن في انشقاقه ليشبه به المحبوبة، وقد دأب العرب على تشبيه حسن النساء بالبدر حين اكتماله، لا بانشقاق القمر، ثم انظر إلى ركاكة الأسلوب في البيت السابق وقارنه بقول امرئ القيس في معلقته:

    قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل

    فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها لما نسجتها من جنوب وشمأل

    وقوله:

    مكر مفر مقبل مدر معا كجلمود صخر حطه السيل من عل

    وقوله:

    ألا عم صباحا أيها الطلل البالي وهل يعمن من كان في العصر الخالي

    بل قارن الأبيات التي هي موضع الشبهة، والتي ذكرت أول البحث، بما ثبت نحله على امرئ القيس ، وجزم بأنه ليس من قوله، مثل:

    ترى القنة الحقباء منها كأنها كميت يبارى رعلة الخيل فارد

    ومثل:

    وآليت لا أعطي مليكا مقادتي ولا سوقة حتى يئوب ابن مندله

    ومثل:

    فجعت به في ملتقى الحي خيله تركت عناق الطير تحجل حوله

    وإذا قرأت الأبيات السابقة، والتي ثبت أنها منحولة على امرئ القيس ، علمت أن الأبيات التي هي موضع الشبهة مكذوبة لا شك في ذلك، وأنها من أردأ المنحول .

    الوجه الحادي عشر: أن البيت الذي فيه:

    مر يوم العيد بي في زينة فرماني فتعاطى فعقر

    يظهر منه ركاكة الأسلوب، فإن قوله: ( فتعاطى ) جاء بعد قوله: ( فرماني ) فإذا كان قد رماه، فأي شيء تعاطاه، والتعاطي هو تناول الشيء، فلماذا يتعاطى شيئا بعد أن رماه، وكان المفترض أن يتعاطى شيئا ثم يرميه به، لا أن يرميه ثم يتعاطى، وقد جاء بعد هذا البيت:

    بسهام من لحاظ

    أي أنه قد رماه بسهام من سهام العيون، وإذا كان الأمر كذلك، فما فائدة قوله: ( فتعاطى فعقر ) إلا الزيادة في قبح الأسلوب ورداءة المعنى، على أن العقر إن أريد به الذبح فإنه لا يأتي في اللغة إلا في الناقة والخيل، يقال: عقرت الناقة، وعقرت الخيل، ولا يقال عقر بمعنى ذبح إلا في الناقة والخيل. وإن أريد به الجرح، فإن البيت موضوع أصلا للدلالة على الرمي المعنوي بسهام العيون، لا على الرمي الحقيقي بآلة أو نحو ذلك، وأيا ما كان الأمر فإن ضعف الأسلوب وركاكة التعبير تخجل من نسبة هذا الشعر إلى شاعر مولد فضلاً عن شاعر عربي جاهلي .

    الوجه الثاني عشر: أن البيت الذي فيه:

    بسهام من لحاظ فاتك فر عني كهشيم المحتظر

    فيه ركاكة وخلل تركيب واضحين، فقوله: ( كهشيم المحتظر ) لا معنى له في البيت، فإن ( هشيم المحتظر ) هو حشيش الحظائر البالي الذي تدوسه الأغنام بأقدامها، أو هو العظام المحترقة، أو التراب المتناثر من الحائط كما جاء في تفسيرها [ انظر تفسير الطبري 11 / 561 ] فأي علاقة بين ذلك وبين فراره عنه، وما وجه الشبه، وهل يفر وهو كشيهم المحتظر ؟ أم كان الأولى به أن يهلك ويموت إذا صار كهشيم المحتظر، وقارن بين ضعف التشبيه هنا، وقوته في قوله تعالى: { إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر } (القمر:31) .

    الوجه الثالث عشر: أن المناوي رحمه الله صاحب فيض القدير، لم تكن له عناية في كتابه ذلك إلا بشرح أحاديث الجامع الصغير، فلم يعتن بجمع الشعر أو نسبته، أو تمحيص رواياته، وكتابه ( فيض القدير ) ليس كتابا معتمدًا في نقل الشعر أو نسبته، وإنما هو كتاب في شرح الحديث، هذا فضلاً عن كونه من المتأخرين، حيث توفي سنة 1029 هـ، فكيف يصبح كلامه مقدما على كلام من سبقه من أساطين اللغة، وعلماء الأدب والبلاغة، ولا شك في أن نسبته لتلك الأبيات إلى امرىء القيس خطأ محض، كما سبق بيانه، ولهذا لا يذكر لها سندًا أو عزوًا أو مصدرًا .

    الوجه الرابع عشر: أن البيت الذي ذكره المناوي ، وهو:

    اقتربت الساعة وانشق القمر من غزال صاد قلبي ونفر

    غير مستقيم من ناحية الوزن الشعري، فالشطر الأول مكسور، إلا لو أبدلنا ( اقتربت ) بـ ( دنت )، وحينئذ يتبين أن المناوي لم يكن على عناية في كتابه بذكر الشعر أو تحقيقه، لا سيما وأن البيت الذي فيه:

    إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها

    لا يستقيم في ميزان الشعر ألبتة، فالتاء زائدة وكاسرة للوزن، وليس هناك رواية مكذوبة أخرى لتصحح هذا الخلل، مما يدلك على أن أصل نسبة تلك الأبيات إلى امرئ القيس ، محض خطأ أو كذب .

    الوجه الخامس عشر: أن الأبيات الثلاثة التي ذكرها المناوي ، وهي:

    إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها

    تقوم الأنام على رسلها ليوم الحساب ترى حالها

    يحاسبها ملك عادل فإما عليها وإما لها

    لا يمكن أن تصدر من امرئ القيس ، فليس هي من معهود شعره، كما أن أهل الجاهلية لم يكونوا يؤمنون بالبعث، فضلاً عن أن يذكروا تفاصيل إخراج الأرض لأثقالها وقيام الأنام لربها، مع حضور الرسل ليوم الحساب، إضافة إلى مشهد حساب الله تعالى للخلائق، إلا ما نقل عن الحنفاء الذين عرف اتصالهم بأهل الكتاب، ووجد في شعرهم شيئ من ذلك كـ أمية بن أبي الصلت ، و زيد بن عمرو بن نفيل ، و امرئ القيس ليس منهم قطعًا .

    الوجه السادس عشر: أن البيتين المنسوبين إليه، والذين ذكرهما المناوي ، وهما:

    يتمنى المرء في الصيف الشتاء حتى إذا جاء الشتاء أنكره

    فهو لا يرضى بحال واحد قتل الإنسان ما أكفره

    في هذين البيتين خلل من ناحية الوزن الشعري، وبيانه أن كل أشطار البيتين من بحر الرمل، إلا الشطر الثاني من البيت الأول، فهو من بحر الرجز، ولا يمكن أن يقع هذا من مثل امرئ القيس ، اللهم إلا إذا أخذنا بالرواية التي ذكرها الذهبي في ( تاريخه ) والتي نسب فيها البيتين إلى غير امرئ القيس ، أو الرواية التي ذكرها التيفاشي ، فحينئذ يستقيم البيت على بحر الرمل .

    الوجه السابع عشر: أن كفار قريش كانوا أعلم الناس بأشعار العرب، وأحفظهم له، وأعرفهم بمداخله ومخارجه، وقد كانوا مع ذلك أحرص الناس على بيان كذب النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه ما هو إلا ساحر أو كاهن أو شاعر، ومع ذلك كله لم يقل له أحد منهم: إن ما جئت به يشبه شعر امرئ القيس أو أحد غيره، فضلاً عن أن يقول له: إن ما جئت به مقتبس من شعر من سبق، وإذا كانوا قد ادعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم شاعر، ورد الله تعالى عليهم بقوله: { وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون } فلم يستطيعوا تكذيب كلام الله تعالى، ولم يقدروا على أن يأتوا بدليل على كلامهم إلا التهويش والتكذيب، ولو كان ذلك الشعر من كلام امرئ القيس ، لكان كفار قريش وصناديد الكفر أول من يستعين به في رد كلام الله تعالى .

    الوجه الثامن عشر: أن الوليد بن المغيرة شهد على نفسه وقومه من قبل بأن القرآن الكريم ليس من جنس شعر العرب، فضلاً عن أن يكون مقتبسا منه، قال الوليد : ” والله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني، ولا بأشعار الجن، والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا ” وإذا كان كذلك علم أن الأبيات السابقة مكذوبة لا محالة .

    وقال ضماد بن ثعلبة الأزدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما في ( صحيح مسلم ): ” لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ولقد بلغن ناعوس البحر ” .

    وفي قصة عتبة بن ربيعة حين جاء يفاوض النبي صلى الله عليه وسلم على أن يترك دعوته ويعرض عليه المال والملك والسلطان، فقرأ عليه صلى الله عليه وسلم شيئاً من القرآن، فلما رجع إلى قومه وجلسوا إليه قالوا: ما وراءك يا أبا الوليد ؟ قال: ورائي أني والله قد سمعت قولاً ما سمعت مثله قط، والله ما هو بالشعر ولا الكهانة، يا معشر قريش، أطيعوني واجعلوها بي، خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه، واعتزلوه، فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم، وعزه عزكم، وكنتم أسعد الناس به، قالوا: سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه، قال: هذا رأيي لكم فاصنعوا ما بدا لكم .

    ولما بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال لأخيه اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء، فاسمع من قوله ثم ائتني، فانطلق أخوه حتى قدم مكة وسمع من قوله، ثم رجع إلى أبي ذر فقال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلاما ما هو بالشعر، فقال: ما شفيتني فيما أردت فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة ليسمع منه، ثم أسلم رضي الله عنه .

    الوجه التاسع عشر: أنه على فرض صحة نسبه تلك الأبيات إلى امرئ القيس ، فإن القرآن الكريم لم ينزل بالعبرية أو السريانية، بل نزل بلغة العرب، وإذا كان كذلك فلا غضاضة في أن يحصل تشابه في بعض الكلمات أو التراكيب، إذ القرآن الكريم نزل ليتحدى كفار قريش، قائلا لهم: إنكم تنطقون بهذه الأحرف، وتقولون تلك الكلمات، لكنكم مع ذلك عاجزون عن أن تأتوا بمثل القرآن من جهة القوة والإحكام والإتقان، والتشابه في بعض الكلمات والتراكيب لا يعني الاقتباس والنقل كما هو معلوم .

    الوجه العشرون: على فرض صحة نسبة تلك الأبيات إلى امرئ القيس ، فإنها لا تتعدى مع المكذوب منها عشرة أبيات، فلو سلمنا جدلا بأن القرآن اقتبس في عشر آيات منه، من عشرة أبيات، فمن أين أتى القرآن بأكثر من ستة آلاف آية أخرى !!!

    ونقول أخيرًا � وهو الوجه الحادي والعشرون �: إن هذه الفرية ليست وليدة اليوم، فقد بدأت أصداؤها منذ بداية القرن التاسع عشر الميلادي، حين نشرت الجمعية الإنجليزية المكلفة بالدعوة إلى النصرانية كتابًا بعنوان ( تنوير الأفهام ) وقد كتب ذلك الكتاب أحد الحاقدين على الإسلام وأهله، وضمن كتابه الأبيات التي ذكرناها أول المقال، ونسبها إلى امرئ القيس ، ثم ادعى بعد ذلك أن القرآن الكريم قد اقتبس من تلك الأبيات .

    ونص الأبي�

  31. إليك يايوبا الرد على الأكاذيب التي نقلتهاحرفيا عن سيدك القمص زكريا بطرس
    نصيحتي إليك يا يوبا هي أن تقلل من مشاهدتك للقناة المسيحية إياها لأن ما تروجه من أكاذيب حول الإسلام قديم ولن ينفعك في محاولاتك الميؤوس منها لزعزعة عقيدة الأمازيغ الأحرار الذين كانوا وسيبقون أكثر الشعوب تمسكا بإسلامها
    https://www.google.co.ma/search?q=%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86+%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A4+%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D8%B3&hl=ar&client=firefox-a&hs=EX9&sa=G&rls=org.mozilla:ar:official&channel=s&source=univ&tbs=vid:1&tbo=u&ei=Z_R7TPfBNMmQ4Aan4PC_Bg&oi=video_result_group&ct=title&resnum=4&ved=0CBkQqwQwAw

  32. oumayno houssain mathazridh yanni iza3man balli khadman al9adhiyya al2amazighiyya mani iwdhan nigh….
    mazyan thancharassand arrifinu manaya bach athan assnan iwdhan khal7a9i9a anssan
    oumach a.bil
    segangan

  33. الى يوبا الحقير،

    سأجاريك هذه المرة وأرد أنا كذلك على كلامك الخبيث بطريقة الكوبي ـ كولي. فأنت دائما تنقل من الشبكة بطريقة الكوبي ـ كولي وتظن نفسك قد اصبحت مفكرا، عقلانيا، أديبا، علامة عصره، ناقدا…… وما أنت إلا آلة ناسخة تميزها الوحيد هو النذالة والخسة والغباء الكثير.
    لك هذا الكوبي ـ كولي ردا على مانقلته عن طريق الكوبي ـ كولي
    ——————————-

    وهذه الشبهة منقوضة بأكثر من عشرين وجها ، وبيان ذلك فيما يلي :

    الوجه الأول : أن هذه الأبيات ليس لها وجود في كتب اللغة والأدب ، وقد بحثنا في عشرات من كتب البلاغة والأدب واللغة والشعر المتقدمة ، ولم يذكر أحد شيئا من الأبيات السابقة أو جزءا منها .

    الوجه الثاني : أنه لا توجد هذه الأبيات في ديوان امرىء القيس ، على اختلاف طبعاته ، ونسخه ورواياته ، ولو كانت إحدى الأبيات السابقة صحيحة النسبة إليه أو حتى كاذبة لذكرت في إحدى دواوينه .
    الوجه الثالث : أن أي متخصص وباحث في الأدب العربي ، وشعر امرئ القيس على وجه الخصوص يعلم أن شعر امرئ القيس قد وجد عناية خاصة ، وتضافرت جهود القدماء والمحدثين على جمعه وروايته ونشره ، وهناك العديد من النسخ المشهورة لديوانه كنسخة “الأعلم الشنتمري” ، ونسخة “الطوسي” ، ونسخة “السكري” ، ونسخة “البطليوسي” ، ونسخة “ابن النحاس” وغيرها ، ولا يوجد أي ذكر لهذه الأبيات في هذه النسخ ، لا من قريب ولا من بعيد ، فهل كان هؤلاء أعلم بشعر امرئ القيس ممن عنوا بجمعه وتمحصيه ونقده .
    الوجه الرابع : أنه حتى الدراسات المعاصرة التي عنيت بشعر امرئ القيس وديوانه ، وما نسب إليه من ذلك ، لم يذكر أحد منهم شيئاً من هذه الأبيات لا على أنها من قوله ، ولا على أنها مما نحل عليه � أي نسب إليه وليس هو من قوله � ، ومنها دراسة للأستاذ “محمد أبو الفضل إبراهيم” في أكثر من 500 صفحة حول شعر امرئ القيس ، وقد ذكر فيه ما صحت نسبته إليه وما لم يصح ، وما نحل عليه ومن نحله ، ولم يذكر مع ذلك بيتاً واحداً من هذه الأبيات السابقة .
    الوجه الخامس : أن امرأ القيس وغيره من الشعراء قد نحلت عليهم العديد من القصائد فضلا عن الأبيات ، بل نحل على بعضهم قصص كاملة لا زمام لها ولا خطام ، وقضية نحل الشعر ونسبته لقدماء الشعراء أمر معروف لا يستطيع أحد إنكاره ، وقد عرف عن “حماد الراوية” و “خلف الأحمر” أنهم كانوا يكتبون الشعر ثم ينسبوه إلى من سبقهم من كبار الشعراء ، وقد ذكر ابن عبد ربه � وهو من المتقدمين توفي سنة 328 هـ – في كتابه ” العقد الفريد ” في باب عقده لرواة الشعر ، قال : ” وكان خَلف الأحمر أَروى الناس للشِّعر وأعلَمهم بجيّده …. وكان خَلفٌ مع روايته وحِفظه يقول الشعر فيُحسن ، وينَحله الشعراء ، ويقال إن الشعر المَنسوب إلى ابن أخت تأبّط شَرّاً وهو :

    إنَّ بالشِّعب الذي دون سَلْع لقتيلاً دَمُه ما يُطَلُّ

    لخلَف الأحمر ، وإنه نَحله إياه ، وكذلك كان يفعل حمّاد الرواية ، يَخلط الشعر القديم بأبيات له ، قال حماد : ما مِن شاعر إلا قد زِدْتُ في شعره أبياتاً فجازت عليه إلا الأعشى ، أعشى بكر ، فإني لم أزد في شعره قطُّ غيرَ بيت فأفسدتُ عليه الشعر ، قيل له : وما البيتُ الذي أدخلته في شعر الأعشى ؟ فقال :

    وأنكرتْني وما كان الذي نَكِرتْ من الحوادث إلا الشَّيبَ والصلعَا ” ا.هـ [ العقد الفريد 821 ]

    وقال الصفدي – المتوفى سنة 764 هـ – في كتابه “الوافي بالوفيات” في ترجمة “خلف الأحمر”: ” خلف الأحمر الشاعر صاحب البراعة في الآداب ، يكنى أبا محرز ، مولى بلال بن أبي بردة ، حمل عنه ديوانه أبو نواس ، وتوفي في حدود الثمانين ومائة . وكان راوية ثقة علاّمة ، يسلك الأصمعيّ طريقه ويحذو حذوه حتى قيل : هو معلِّم الأصمعي ، وهو والأصمعيّ فتَّقا المعاني ، وأوضحا المذاهب ، وبيَّنا المعالم ، ولم يكن فيه ما يعاب به إلا أنه كان يعمل القصيدة يسلك فيها ألفاظ العرب القدماء ، وينحلها أعيان الشعراء ، كأبي داود ، والإيادي ، وتأبَّط شراً ، والشنفري وغيرهم فلا يفرَّق بين ألفاظه وألفاظهم ، ويرويها جلَّة العلماء لذلك الشاعر الذي نحله إيّاها ، فمّما نحله تأبَّط شرّاً وهي في الحماسة من الرمل :

    إنّ بالشِّعب الذي دون سلعٍ لقتيلاً دمه لا يطلُّ

    ومما نحله الشّنفري القصيدة المعروفة بلامية العرب وهي من الطويل :

    أقيموا بني أمي صدور مطيِّكم فإني إلى قومٍ سواكم لأميل

    ….. قال خلف الأحمر : أنا وضعت على النابغة القصيدة التي منها : من البسيط

    خيل صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ تحت العجاج وأخرى تعلك اللُّجما

    وقال أبو الطيب اللّغويّ : كان خلف الأحمر يصنع الشعر وينسبه إلى العرب ، فلا يعرف . ثم نسك ، وكان يختم القرآن كلّ يوم وليلة . “. اهـ

    ومثل ذلك ذكره ياقوت الحموي – المتوفى سنة 626 هـ – في كتابه ” معجم الأدباء ” ( 4 / 179 ) في ترجمة خلف الأحمر .

    ونقل أبو الحسن الجرجاني � المتوفى سنة 392 هـ – في كتابه ” الوساطة بين المتنبي وخصومه ” ص24 – وهو يناقش من يعترض عليه بأن شعر المتقدمين كان فيه من متانة الكلام ، وجزالة المنطق وفخامة الشعر ، ما يصعب معه أن ينسج على منواله ، ولو حاول أحد أن يقول قصيدة أو يقرضَ بيتاً يُقارب شعر امرئ القيس وزهير ، في فخامته ، وقوة أسْره ، وصلابة معجَمه لوجده أبعد من العيّوق مُتناولاً ، وأصعبَ من الكبريت الأحمر مطلباً ؟ .

    فرد على المعترض قائلا :” أحلتك على ما قالت العلماء في حمّاد وخلَف وابن دأْب وأضرابِهم ، ممن نحلَ القدماءَ شعره فاندمج في أثناء شعرهم ، وغلب في أضعافه ، وصعُب على أهل العناية إفرادُه ، وتعسّر ، مع شدة الصعوبة حتى تكلّف فلْي الدواوين ، واستقراءُ القصائد فنُفِي منها ما لعلّه أمتن وأفخم ، وأجمع لوجوه الجوْدة وأسباب الاختيار مما أثبت وقُبِل . ”

    [ راجع الأعلام 2 / 358. معجم البلدان 11 / 64. أنباء الرواة 1 / 348. الفهرست ص / 50. طبقات الشعراء ص /147 ]

    وإنما أوردنا كل هذه النقولات لنثبت أن وقوع النحل في شعر العرب أمر وارد وحاصل ، وقد أوردنا لك كلام المتقدمين ، الذين عرفوا كلام العرب وأشعارهم ، وسبقوا المحدثين والمستشرقين ، أما المعاصرون ، فقد قال الأستاذ محمد أبو الفضل في مقدمة دراسته عن امرىء القيس وشعره :” استفاضت أخباره على ألسنة الرواة ، وزخرت بها كتب الأدب والتراجم والتاريخ ، ونسجت حول سيرته القصص ، وصيغت الأساطير ، واختلط فيها الصحيح بالزائف ، وامتزج الحق بالباطل ، وتناول المؤرخون والأدباء بالبحث والنقد والتحليل ، وخاصة في العصر الحديث … وفي جميع أطوار حياته منذ حداثته وطراءة سنه ، إلى آخر أيامه ، قال الشعر وصاغ القريض … وأصبح عند الناس قدر وافر من قصيده ، فنحلوه كل شعر جهل قائله ، أو خمل صاحبه ، من جيد يعسر تمييزه عن شعره ، ورديء سفساف مهلهل النسج ، سقيم المعنى ، وللعلماء من القدماء حول هذا الشعر وتحقيق نسبته إليه أقوال معروفة مشهورة ” اهـ [ امرؤ القيس ص 6 ]

    فلو نسبت الأبيات التي هي موضع الشبهة إلى امرىء القيس دون سند أو برهان ، فلا شك حينئذ في أنها منحولة ومكذوبة عليه ، ومع ذلك فإنه حتى في المنحول الذي يذكره من جمع شعر امرئ القيس و ما نحل عليه لا تذكر هذه الأبيات .

    الوجه السادس : أن بعض الأبيات السابقة منسوبة بالفعل إلى غير امرىء القيس ، قال الذهبي � المتوفى سنة 748 هـ – في تاريخ الإسلام في ترجمة ” محمد بن محمد بن عبد الكريم بن برز � المعروف بمؤيد الدين القمي – ” :” وكان كاتبا سديدا بليغا وحيدا ، فاضلا، أديبا، عاقلا، لبييا، كامل المعرفة بالإنشاء، مقتدرا على الارتجال … وله يد باسطة في النّحو واللّغة، ومداخلةٌ في جميع العلوم ، إلى أن قال: أنشدني عبد العظيم بن عبد القويّ المنذري، أخبرنا عليّ بن ظافر الأزديّ، أنشدني الوزير مؤيّد الدّين القمّي النائب في الوزارة الناصرية، أنشدني جمال الدّين النّحويّ لنفسه في قينة:

    سمّيتها شجراً صدقت لأنّـهـا كم أثمرت طرباً لقلب الواجد

    يا حسن زهرتها وطيب ثمارها لو أنّها تسقى بـمـاءٍ واحـد

    وبه � يعني بالإسناد السابق – قال: وأنشدنا لنفسه:

    يشتهي الإنسان في الصّيف الشّتا فإذا مـا جـاءه أنــكـــره

    فهو لا يرضى بـعـيشٍ واحـدٍ قتل الإنـسـان مـا أكـفـره ” اهـ

    فهذا الذهبي – وهو من المتقدمين – يروي البيتين السابقين بالسند منسوبين إلى غير امرىء القيس ، على أن “التيفاشي” � وهو من كبار أدباء العرب توفي سنة 651 هـ – صاحب كتاب ” سرور النفوس بمدارك الحواس الخمسة” ينسب البيتين [ ص 89 ] إلى يحيى بن صاعد ، قال :” يحيى بن صاعد :

    يشتهي الإِنسانُ في الصيفِ الشتا فإذا جاء الـشـتـا أنـكـرَهُ

    فهو لا يرضـى بـحـالٍ أبـداً قُتِلَ الإنـسـانُ مـا أكـفـره ” ا.هـ

    وأيا كان الأمر ، فإن “التيفاشي” والذهبي متقدمان على المناوي ، وقد نسبا كما رأيت البيتين إلى غير امرىء القيس .

    الوجه السابع : أن بعض المفسرين أنكر هذين البيتين صراحة ، قال محمود الألوسي رحمه الله في تفسير قوله تعالى { قتل الإنسان ما أكفره } :” قال الإمام � أي الرازي – إن الجملة الأولى تدل على استحقاقهم أعظم أنواع العقاب عرفا ، والثانية تنبيه على أنهم اتصفوا بأعظم أنواع القبائح والمنكرات شرعا ، ولم يسمع ذلك قبل نزول القرآن ، وما نسب إلى امرىء القيس من قوله :
    يتمنى المرء في الصيف الشتا فإذا جاء الشتا أنكره

    فهو لا يرضى بحال واحد قتل الإنسان ما أكفره
    لا أصل له ، ومن له أدنى معرفة بكلام العرب لا يجهل أن قائل ذلك مولد أراد الاقتباس لا جاهلي ” اهـ [ روح المعاني 30 / 44 ] ، فانظر إلى كلام من ذاق أشعار العرب ، وألف أساليبهم ، حيث لم يخف عليه ركاكة الألفاظ وضعف السبك .
    الوجه الثامن : أن المتقدمين من أهل اللغة والأدب كانوا يعكسون القضية ، فكانوا يذكرون الآيات القرآنية التي اقتبسها الشعراء من القرآن ، وضمنوها شعرهم ، فهذا ابن داود الظاهري الأصفهاني – وهو من أعلم الناس بأشعار العرب ، كما أنه متقدم توفي سنة 227هـ – قد عقد في كتابه ” الزهرة ” فصلا لما استعانت به الشعراء من كلام الله تعالى ، وكان مما ذكر قوله سبحانه { إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها } ، وأن الخنساء ضمنته في أبيات لها فقالت :
    أبعدَ ابن عمرو من آل الشّريد حلَّتْ به الأرضُ أثقالها

    فخر الشّوامِـخُ من فَقْدِه وزُلزلتِ الأرضُ زلزالها

    وهذا مما يدل على أن أول من نطق بهذه العبارة هو القرآن الكريم ، لأنه لو كان امرؤ القيس قد قالها قبل القرآن الكريم ، لما كان للفصل الذي عقده فائدة ، ولكانت الخنساء قد ضمنت أبيات امرىء القيس في شعرها ، لا آيات القرآن الكريم ، ولكان القرآن الكريم نفسه قد ضمن أبيات امرأ القيس ، لكن لأن الأبيات الثلاثة المنحولة على امرىء القيس والتي سبق ذكرها أول البحث ، وأولها :

    إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها
    لكون تلك الأبيات لا وجود لها في عصر ابن داود الظاهري ، لم يذكرها أو يشر إليها ، بل كان الفصل الذي عقده في الآيات القرآنية التي استعان بها الشعراء .

    الوجه التاسع : أن غاية ما ذكر في كتب بعض المتقدمين مما نحل على امرىء القيس ، وذكر لفظه في القرآن الكريم ، ما نسب إليه من قوله :

    أنا منْ قومٍ كرامٍ يطعمونَ الطيباتِ

    بجفانٍ كالجوابي وقدورٍ راسياتِ
    هذان هما البيتان الوحيدان اللذان ذكرهما بعض المتقدمين منسوبين إلى امرىء القيس ، ومع ذلك فقد أنكروهما وشككوا في صحة نسبتهما إليه ، فذكر ابن أبي الأصبع – المتوفى سنة 654 هـ – في كتابه ” تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر” ص486 عندما تكلم عن الإيداع أو التضمين ، وما قيل من وقوع ذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى { يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات }، قال : ” على أن بعض الرواة ذكر أنه وضعه بعض الزنادقة ، وتكلم على الآية الكريمة ، وأن امرأ القيس لم يصح أنه تلفظ به .”
    ونقل عبد الرحيم العباس – المتوفى 963 هـ – في كتابه : ” معاهد التنصيص على شواهد التلخيص ” ص 2297 � قول ابن أبي الأصبع ، وأقره ثم أعقبه بقوله :” قلت : وقد تصفحت ديوانه على اختلاف رُواته ، فلم أجد فيه قصيدة على هذا الوزن والروي ” اهـ .
    فهذه كتب الأدباء والعلماء ، وأساطين اللغة والشعر الذي اطلعوا على أشعار العرب ودواوين امرئ القيس حتى نهاية القرن العاشر الهجري ، لا ينسبون إلى امرئ القيس أي شيء من هذا القبيل ، ولو أنهم اطلعوا على غيرها من الأبيات لذكروه ، سواء صحت نسبته أم لم تصح .
    الوجه العاشر : أن أي نقد يوجه إلى شيء من الأبيات المنسوبة إلى امرىء القيس ، يوضح ضعف سبكها ، وتهلهل نسجها ، وسقم معناها ، وسخف بعض التراكيب فيها ، فالبيت الذي فيه :
    اقتربت الساعة وانشق القمر من غزال صاد قلبي ونفر
    ما المراد بالساعة واقترابها ، إن كان المراد بالساعة يوم القيامة ، فالجاهليون لم يكونوا يؤمنون بالمعاد ، فضلا عن أن يذكروه في أشعارهم أو يضعوه في قصائدهم ، وإن كان المراد ساعة لقاء الحبيبة كما يزعم البعض ، فما المراد حينئذ بقوله ( وانشق القمر ) ، فإن كان المراد انشقاق القمر فعلا ، فهذا كذب ، إذ لم ينشق القمر في عهدهم أبدا ، بل انشق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما جاءت بذلك الروايات ، وإن كان المراد بالقمر ذكر المحبوبة ، فليس من عادة العرب التعبير عن جمال المحبوبة بانشقاق القمر ، وأي جمال في انشقاق القمر إذا انشق ، وما وجه الحسن في انشقاقه ليشبه به المحبوبة ، وقد دأب العرب على تشبيه حسن النساء بالبدر حين اكتماله ، لا بانشقاق القمر ، ثم انظر إلى ركاكة الأسلوب في البيت السابق وقارنه بقول امرىء القيس في معلقته :

    قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل

    فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها لما نسجتها من جنوب وشمأل

    وقوله :

    مكر مفر مقبل مدر معا كجلمود صخر حطه السيل من عل

    وقوله :

    ألا عم صباحا أيها الطلل البالي وهل يعمن من كان في العصر الخالي

    بل قارن الأبيات التي هي موضع الشبهة ، والتي ذكرت أول البحث ، بما ثبت نحله على امرىء القيس ، وجزم بأنه ليس من قوله ، مثل :

    ترى القنة الحقباء منها كأنها كميت يبارى رعلة الخيل فارد

    ومثل :

    وآليت لا أعطي مليكا مقادتي ولا سوقة حتى يئوب ابن مندله
    ومثل :

    فجعت به في ملتقى الحي خيله تركت عناق الطير تحجل حوله
    وإذا قرأت الأبيات السابقة ، والتي ثبت أنها منحولة على امرىء القيس ، علمت أن الأبيات التي هي موضع الشبهة مكذوبة لا شك في ذلك ، وأنها من أردأ المنحول .

    الوجه الحادي عشر : أن البيت الذي فيه :

    مر يوم العيد بي في زينة فرماني فتعاطى فعقر
    يظهر منه ركاكة الأسلوب ، فإن قوله ( فتعاطى ) جاء بعد قوله ( فرماني ) ، فإذا كان قد رماه ، فأي شيء تعاطاه ، والتعاطي هو تناول الشيء ، فلماذا يتعاطى شيئا بعد أن رماه ، وكان المفترض أن يتعاطى شيئا ثم يرميه به ، لا أن يرميه ثم يتعاطى ، وقد جاء بعد هذا البيت :

    بسهام من لحا
    أي أنه قد رماه بسهام من سهام العيون ، وإذا كان الأمر كذلك ، فما فائدة قوله ( فتعاطى فعقر ) إلا الزيادة في قبح الأسلوب ورداءة المعنى ، على أن العقر إن أريد به الذبح فإنه لا يأتي في اللغة إلا في الناقة والخيل ، يقال : عقرت الناقة ، وعقرت الخيل ، ولا يقال عقر بمعنى ذبح إلا في الناقة والخيل . وإن أريد به الجرح ، فإن البيت موضوع أصلا للدلالة على الرمي المعنوي بسهام العيون ، لا على الرمي الحقيقي بآلة أو نحو ذلك ، وأيا ما كان الأمر فإن ضعف الأسلوب وركاكة التعبير تخجل من نسبة هذا الشعر إلى شاعر مولد فضلا عن شاعر عربي جاهلي .

    الوجه الثاني عشر : أن البيت الذي فيه :

    بسهام من لحاظ فاتك فر عني كهشيم المحتظر

    فيه ركاكة وخلل تركيب واضحين ، فقوله ( كهشيم المحتظر ) لا معنى له في البيت ، فإن ( هشيم المحتظر ) هو حشيش الحظائر البالي الذي تدوسه الأغنام بأقدامها ، أو هو العظام المحترقة ، أو التراب المتناثر من الحائط كما جاء في تفسيرها [ انظر تفسير الطبري 11 / 561 ] ، فأي علاقة بين ذلك وبين فراره عنه ، وما وجه الشبه ، وهل يفر وهو كشيهم المحتظر ؟ أم كان الأولى به أن يهلك ويموت إذا صار كهشيم المحتظر ، وقارن بين ضعف التشبيه هنا ، وقوته في قوله تعالى { إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر } .
    الوجه الثالث عشر : أن المناوي رحمه الله صاحب فيض القدير ، لم تكن له عناية في كتابه ذلك إلا بشرح أحاديث الجامع الصغير ، فلم يعتن بجمع الشعر أو نسبته ، أو تمحيص رواياته ، وكتابه “فيض القدير” ليس كتابا معتمدا في نقل الشعر أو نسبته ، وإنما هو كتاب في شرح الحديث ، هذا فضلا عن كونه من المتأخرين ، حيث توفي سنة 1029 هـ ، فكيف يصبح كلامه مقدما على كلام من سبقه من أساطين اللغة ، وعلماء الأدب والبلاغة ، ولا شك في أن نسبته لتلك الأبيات إلى امرىء القيس خطأ محض ، كما سبق بيانه ، ولهذا لا يذكر لها سندا أو عزوا أو مصدرا
    الوجه الرابع عشر : أن البيت الذي ذكره المناوي ، وهو :

    اقتربت الساعة وانشق القمر من غزال صاد قلبي ونفر
    غير مستقيم من ناحية الوزن الشعري ، فالشطر الأول مكسور ، إلا لو أبدلنا ( اقتربت ) بـ ( دنت ) ، وحينئذ يتبين أن المناوي لم يكن على عناية في كتابه بذكر الشعر أو تحقيقه ، لا سيما وأن البيت الذي فيه :

    إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها

    لا يستقيم في ميزان الشعر ألبتة ، فالتاء زائدة وكاسرة للوزن ، وليس هناك رواية مكذوبة أخرى لتصحح هذا الخلل ، مما يدلك على أن أصل نسبة تلك الأبيات إلى امرىء القيس ، محض خطأ أو كذب .
    الوجه الخامس عشر : أن الأبيات الثلاثة التي ذكرها المناوي ، وهي :
    إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها

    تقوم الأنام على رسلها ليوم الحساب ترى حالها

    يحاسبها ملك عادل فإما عليها وإما لها
    لا يمكن أن تصدر من امرىء القيس ، فليس هي من معهود شعره ، كما أن أهل الجاهلية لم يكونوا يؤمنون بالبعث ، فضلا عن أن يذكروا تفاصيل إخراج الأرض لأثقالها وقيام الأنام لربها ، مع حضور الرسل ليوم الحساب ، إضافة إلى مشهد حساب الله تعالى للخلائق ، إلا ما نقل عن الحنفاء الذين عرف اتصالهم بأهل الكتاب ، ووجد في شعرهم شيئ من ذلك كأمية بن أبي الصلت ، وزيد بن عمرو بن نفيل ، وامرؤ القيس ليس منهم قطعا .

    الوجه السادس عشر : أن البيتين المنسوبين إليه ، والذين ذكرهما المناوي ، وهما :

    يتمنى المرء في الصيف الشتاء حتى إذا جاء الشتاء أنكره

    فهو لا يرضى بحال واحد قتل الإنسان ما أكفره

    في هذين البيتين خلل من ناحية الوزن الشعري ، وبيانه أن كل أشطار البيتين من بحر الرمل ، إلا الشطر الثاني من البيت الأول ، فهو من بحر الرجز ، ولا يمكن أن يقع هذا من مثل امرىء القيس ، اللهم إلا إذا أخذنا بالرواية التي ذكرها الذهبي في تاريخه والتي نسب فيها البيتين إلى غير امرىء القيس ، أو الرواية التي ذكرها “التيفاشي” ، فحينئذ يستقيم البيت على بحر الرمل .

    الوجه السابع عشر : أن كفار قريش كانوا أعلم الناس بأشعار العرب ، وأحفظهم له ، وأعرفهم بمداخله ومخارجه ، وقد كانوا مع ذلك أحرص الناس على بيان كذب النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنه ما هو إلا ساحر أو كاهن أو شاعر ، ومع ذلك كله لم يقل له أحد منهم : إن ما جئت به يشبه شعر امرىء القيس أو أحد غيره ، فضلا عن أن يقول له إن ما جئت به مقتبس من شعر من سبق ، وإذا كانوا قد ادعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم شاعر ، ورد الله تعالى عليهم بقوله { وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون } ، فلم يستطيعوا تكذيب كلام الله تعالى ، ولم يقدروا على أن يأتوا بدليل على كلامهم إلا التهويش والتكذيب ، ولو كان ذلك الشعر من كلام امرىء القيس ، لكان كفار قريش وصناديد الكفر أول من يستعين به في رد كلام الله تعالى .

    الوجه الثامن عشر : أن الوليد بن المغيرة شهد على نفسه وقومه من قبل بأن القرآن الكريم ليس من جنس شعر العرب ، فضلا عن أن يكون مقتبسا منه ، قال الوليد :” والله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني ، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني ، ولا بأشعار الجن ، والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا ” ، وإذا كان كذلك علم أن الأبيات السابقة مكذوبة لا محالة .

    وقال ضماد بن ثعلبة الأزدي لرسول الله – صلى الله عليه وسلم- كما في صحيح مسلم :” لقد سمعت قول الكهنة ، وقول السحرة ، وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء ولقد بلغن ناعوس البحر ” .

    وفي قصة عتبة بن ربيعة حين جاء يفاوض النبي – صلى الله عليه وسلم- على أن يترك دعوته ويعرض عليه المال والملك والسلطان ، فقرأ عليه – صلى الله عليه وسلم – شيئاً من القرآن ، فلما رجع إلى قومه وجلسوا إليه قالوا : ما وراءك يا أبا الوليد ؟ قال : ورائي أني والله قد سمعت قولاً ما سمعت مثله قط ، والله ما هو بالشعر ولا الكهانة ، يا معشر قريش ، أطيعوني واجعلوها بي ، خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه ، واعتزلوه ، فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ ، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم ، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم ، وعزه عزكم ، وكنتم أسعد الناس به ، قالوا : سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه ، قال : هذا رأيي لكم فاصنعوا ما بدا لكم .

    ولما بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال لأخيه اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء ، فاسمع من قوله ثم ائتني ، فانطلق أخوه حتى قدم مكة وسمع من قوله ، ثم رجع إلى أبي ذر فقال : رأيته يأمر بمكارم الأخلاق ، وكلاما ما هو بالشعر ، فقال : ما شفيتني فيما أردت فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة ليسمع منه ، ثم أسلم رضي الله عنه .

    الوجه التاسع عشر : أنه على فرض صحة نسبه تلك الأبيات إلى امرىء القيس ، فإن القرآن الكريم لم ينزل بالعبرية أو السريانية ، بل نزل بلغة العرب ، وإذا كان كذلك فلا غضاضة في أن يحصل تشابه في بعض الكلمات أو التراكيب ، إذ القرآن الكريم نزل ليتحدى كفار قريش ، قائلا لهم : إنكم تنطقون بهذه الأحرف ، وتقولون تلك الكلمات ، لكنكم مع ذلك عاجزون عن أن تأتوا بمثل القرآن من جهة القوة والإحكام والإتقان ، والتشابه في بعض الكلمات والتراكيب لا يعني الاقتباس والنقل كما هو معلوم .

    الوجه العشرون : على فرض صحة نسبة تلك الأبيات إلى امرىء القيس ، فإنها لا تتعدى مع المكذوب منها عشرة أبيات ، فلو سلمنا جدلا بأن القرآن اقتبس في عشر آيات منه ، من عشرة أبيات ، فمن أين أتى القرآن بأكثر من ستة آلاف آية أخرى !!!

    ونقول أخيرا � وهو الوجه الحادي والعشرون � إن هذه الفرية ليست وليدة اليوم ، فقد بدأت أصداؤ�

  34. يوبا الطيب….سلام الاسلام اولا ثم بعد…لو نقبت بين مسيحياتك لوجدت نجاشي الحبشة رحمه الله قد قال بعد ان سمع القران انه وديننا-ويقصد النصرانية..اي مسيحيتك-ليخرجان من مشكاة واحدة…..حدث هدا قبل الف وخمسمائة سنة..ادن من قبيل البديهي والمسلم يا يوبا ان نقول ان ما يخرج من مشكاة واحدة لابد ان يتماثل ويتشابه.بل انه عندنا دليل قوة لا دليل ضعف نتصدى به لاعداء الله كلما لج بهم الباطل واشتد عليهم الحق وانى لهم…..
    ولما تاهبت للرد فقد وجدت من الاخوان الدين تصدوا لك ولكفرياتك من اليقين والحمية ما جعلني اطلب من العلي القدير ان يجزيهم عنا وعن الاسلام خير الجزاء….انما خلصت الى حقيقة سافرة بيضاء من خلال ما نقلته الينا من الشعر-عن اسيادك الكفار طبعا- مؤداها انه لا علم لك بالشعر الدي تتبناه البتة…والا لكنت عرفت ان شعر امرئ القيس الكندي هدا يكاد لا يخلو بيت من الابيات فيه من فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى
    بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقلغريب اللفظ ووحشيه مما لا يدع مجالا للشك في اسلامية الابيات التي دكرت-والمقصود بالسلامية العصر لا الديانة-…بل ان الابيات مما قيل في العصور الاسلامية المتاخرة اي بعد ان ابتدات النصراية واليهودية في جمع انقاضهما والنهوض من رمادهما مثل طائر الفينيق.لكن هيهات هيهات….الابيات فيها من الرومانسية ما يحيل على ان صاحبها متاثر بالشعر الاندلسي وسماته. او شعر عصور الانحطاط-السياسي-بعامة.يرجح ان صاحبها استلهم القران ووظفه.ولم يكن يدري ان ابياته سيستغلها اعداء الله فيما يكره يوما من الايام.على اني لا انفي الشاعرية عن الشاعر اد الشعر في الابيات واضح جلي لا ينازعه منازع ايا كان ما اريد بها …..
    ولقد احيل القراء الى اول بيتين من معلقة امرئ القيس حتى يوقنوا ان الابيات التي نسبت الى امرئ القيس للضرب في كلام الله ليست من الشاعر في شيء وليس الشاعر منها في شيئ.
    يقول امرؤ القيس في معلقته
    قفا نبك من دكرى حبيب ومنزل……………………بسقط اللوى بين الدخول فحومل
    فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها………………….لما نسجتها من جنوب وشمال
    ترى بعر الارام في عرصاتها………………………..
    .وقيعانها كانه حب فلفل
    وللقارئ بعدها ان يتبين خبث الاشاعة
    وادا كان الموقع-ريفينو-رحب الصدر الى الدرجة التي قد ينشر لي فيها مقالا في الموضوع…..فاني اعاهدك يا يوبا ان ترى وتسمع ما يسرك ويثنيك………تحيتي الى كل المسلمين.وتبا لاعداء الدين والحمد لله رب العالمين

  35. يا عزيزي زمن الاندلس
    ألا تستحيي من الكذب في هذا الشهر الكريم؟؟
    من أين أخذت ردي؟؟من فضلك أخبر القراء..و أثبت كلامك.لأنك بدئت ردك بالسب و الشتم و بعدها انتقلت الى الكذب،عندما ادعيت أني أعتمد على copier/coller و هنا أسئالك عزيزي و أمام الملأ بأن تثبت ادعائك هذا.
    فردي هذا المتواضع كتبته بنفسي،و اعتمدت على عقلي…ما قمت بنقله هو أشعار امرؤ القيس،لأنه محور نقتشنا..ثم بعدها انتقلت الى المراجع التي تناولت هذا الموضوع، و أنت تعرف أن النقاش الراقي هو ذلك النقاش الذي يكون فيه مراجع و مصادر..و الافضل أن تذكر أسماء الكتاب الذين استعنت بهم،لتمنح المصداقية لكلامك…اذن أين هو copier/coler ؟؟
    فان كان هناك من يلجأ الى النقل و اللصق فهو سيادتكم الموقرة،حيث نقلت مقال حرفيا،بدون حتى زيادة و لو كلمة واحدة..وربما بدون أن تعرف ما نقلته، و اليك الروابط و هي كثيرة وجدت فيها ما نقلته:

    https://ejabat.google.com/ejabat/thread?tid=6d899e73bd85dcaf
    https://shadwo89.jeeran.com/archive/2009/6/888066.html
    https://www.yahyahawwa.com/forum/showthread.php?p=267250
    https://www.mazameer.com/vb/1014566-post1.html

    و عودة الى ردك الذي أشك ان اطلعت على مضمونه،أم أنك نقلته بدون أن ترى حتى ما كتب فيه….فقط أريد أن أسأل..من تعتقد كتب تلك الابيات؟؟و متى؟؟

    و ما رأيك في هذا الحديث:وأخرج ابن عساكر أنه ذكر امرؤ القيس للنبي صلى اللّه عليه وسلم فقال‏:‏ ذلك رجل مذكور في الدنيا منسي في الآخرة يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء يقودهم إلى النار‏.

    و ماذا تقول هنا:وقال العسكري في التصحيف أئمة الشعراء سبعة امرؤ القيس هذا ثم النابغة ثم زهير ثم الأعشى ثم جرير ثم الفرزدق ثم الأخطل وسئل كثير من أشعر الناس قال الملك الضليل قيل ثم من قال الغلام القتيل طرفة قيل ثم من قال الشيخ أبو عقيل يعني نفسه وقال ابن عبد البر‏:‏ افتتح الشعر بامرىء القيس وختم بذي الرّمة وقيل لبعضهم من أشعر الناس قال امرؤ القيس إذا ركب والأعشى إذا طرب وزهير ‏[‏ص 187‏]‏

    هل هذه المراجع، ومنها حتى الاسلامية كلها أكاذيب ؟؟

    ما هي المعايير التي اعتمدت عليها،حتى تدعى أنها كاذبة؟؟

    اذا اعتقدنا أن كاتب هذه الابيات ليست من نظم أمرؤ القيس !! و أنها كتبت بعد مجيئ الاسلام…كيف سنصدق أن كاتب هذه الابيات بلغ به الامر الى هذه الدرجة من التهتك و الاستخفاف و الجرأة،بعد تأسيس الدولة الاسلامية،حتى يقتبس أيات من القرأن و يستعملها بالطريقة المستعملة في هذه الابيات ؟؟

    في الاخير أسألك عزيزي،ان كنت يوما سمعت بالديانة الزرديشتية؟؟

    لأني و بعد اطلاعي على بعض سورها، وجدت تشبه الى حد كبير القرأن،علما أن الديانة الزرديشتية كانت قبل القرن الرابع من مجيئ الاسلام….و أنا أسألك كيف وقع هذا التشابه..أهو صدفة؟ أم أن محمد سبق و اطلع على هذا الدين و اقتبس منه ما تيسر…علما أنها ديانة وثنية ما أنزل الله بها من سلطان..

    أعتذر لضيق الوقت لا أستطيع احضار بعض السور من هذه الديانة الوثنية،لكن أعدك أنه في القريب العاجل، و خلال اتمام نقاشنا سأحضر لك ما تيسر، و ترى بنفسك التشابه الكبيييير،خاصة في سورة الاسراء و المعراج..لأن نبي الديانة الزرديشتية سبق و صعد الى السماء..تماما كما فعل نبيكم ههههه..المهم نترك النقاش الى يوم أخر

    و أزول

    يوبا

    مواطن مغربي مع وقف التنفيذ

  36. عجيب أمرك أيها المواطن المغربي مع وقف التنفيذ ـ وكأن المغرب محتاج إلى وطنيتك أيها الحقير ـ من يقرأ أكاذيبك التي تنقلها عن أسيادك في قناة الحياة يظن أن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم كان يتقن جميع اللغات العبرية والفارسية والهندية وغيرها وأنه كان غارقا وسط أسفار وكتب الأولين ينقل منها ويعرب..
    يالعقلك المعتوه الذي يجتر أكاذيب أسياده بغباء منقطع النظير..
    فيما يخص الزراديشتية هي فعلا سبقت الإسلام لكن تعاليم مؤسسها لم تدون إلا عشرات السنين بعد فتح بلاد فارس وهنا أتساءل من تأثر بمن؟
    أما الديانات السماوية الأخرى فطبيعي جدا أن تكون هناك قواسم مشتركة أوليس مصدرهاواحد وهو الله عز وج
    وإليك هذا الرابط الذي يرد ردا رادعا أكذوبتك الحمقاء
    https://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:4o0qkx7BwTcJ:www.alandilus.com/vb/showthread.php%3Fp%3D13346+%D8%A7%D9%82%D8%AF%D9%85+%D9%85%D8%AE%D8%B7%D9%88%D8%B7%D8%A7%D8%AA+%D8%A7%D9%84%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%B4%D8%AA%D9%8A%D9%8A%D9%86&cd=2&hl=ar&ct=clnk&gl=eg
    لا يوجد مخطوط واحد لكتاب الزرادشتيين سابق للإسلام ومن يأتى بأعداد يمكنك أن تلزمه بتاريخ كتابة المخطوط المنقول عنه هذه الأعداد فهم من نقلوا عن الإسلام
    مرة أخرى أقول لك لا تتعب نفسك فكل الأكاذيب التي تنقلها قديمة ودحضها موجود فهل من جديد؟أم أن الشياطين التي توحي إليك قد صفدت في هذا الشهر الكريم؟

  37. يوبا

    إنك أتفه وأحقر من أدخل معك في نقاش يا يوبا المعتوه.
    فمن جعل من ثقافة السب والشتم دينه وديدنه، والتعرض للمقدسات بالتسفيه والتحقير منهجه، ونصب نفسه خادما ذليلا لأسياده شذاذ الآفاق أعداء الملة والأمة فهو يحتاج لمن يسل لسانه جزاء ا لخسته.

    الحوار والنقاش يكون مع أصحاب مكارم الأخلاق أما أنت فلا خلاق لك. فإن كنت تظن أنك إن جمَّعت كلاما سفيها من مواقع الإلحاد والردة، الخيانة والغدر، الصهيونية الحاقدة وأقباط الفساد في في رد … أوتظن بذلك قد أصبحت فيلسوف عصر الأنوار؟

    يالك من جاهل معتوه!

    والسلام على من اتبع الهدى

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *