وسط سخط عارم واحتجاج متواصل.. مهرجان الناظور يثير جدلا حول الأمازيغية

العربي أقصبي/العلم 21 يوليوز
[email protected]

في بادرة شجاعة ومسؤولة ، أقدمت العديد من الفعاليات الجمعوية والثقافية والفنية والرياضية فضلا عن الابداعية بكل من الناظور والحسيمة، وكذا من مختلف دول أوربا، على توقيع عريضة تنديدية واستنكارية، احتجاجا منها على اقصاء الأمازيغية من المهرجان المتوسطي ، المنظم من طرف الجمعية الاقليمية للمهرجان المتوسطي للناظور، تحت شعار: “الناظور في لقاء مع العالم”، و الذي انطلقت فعالياته في 15 يوليوز الجاري، على أن تستمر حتى غاية 28 منه.
اقصاء جاء نتيجة تفاعلات بنيوية، توحدت، بالأساس، في الجهذ الكبير الذي أقدمت عليه “المؤسسة المتوسطية للثقافة الأمازيغية بالناظور” برآسة الأستاذة ليلى أحكيم، باعتبارها هي من كان سينظم المهرجان، وليست الجمعية.

وللتاريخ نذكر، واليه نتحدث، على أن هذه المؤسسة هي صاحبة الفكرة، بل هي من جاهد وكافح وناضل من أجل اخراج هذا المولود من رحم أمه.وكنا على مقربة من الأستاذة ليلى أحكيم وهي، تصارع وتشتغل على المشروع، الذي تطلب منها جهذا كبيرا واغتصب منها وقتا كثيرا، توجت بلقائها مع السيد العامل الذي ثمن المبادرة، في البداية، وزكاها بشتى الطرق، الى أن اصطدمت بحاجز المجلس البلدي الذي امتنع عن تمديد المهرجان، وتقديم المساعدة له، على الرغم مما يشكله عمل مثل هذا بالنسبة للناظور ومستقبلها، مقحما لعبة ما هو سياسي وتفضيلها عما هو تنموي ثقافي هادف. مما تولد معه صراع في الكواليس كان من نتائجه تحريض البعض من أجل التشكيك في قدرات البعض الآخر..تحريض هذا من أجل عرقلة ذاك..والضحية كانت هي الناظور ليس الا.
والحق أن البادرة التي أقدمت عليها “المؤسسة المتوسطية للثقافة الأمازيغية بالناظور” تستحق كل تنويه، وتحظى بكل تقدير، خاصة اذا مانحن علمنا أنها جاءت بفكرة جديدة، لم تعرف مهرجاناتنا لها مثيلا، ويتعلق الأمر بتخصيص نسبة مائوية من عائدات المهرجان الى فرع الجمعية الوطنية للمعطلين بالناظور، مساهمة من المؤسسة في خلق مشاريع تنموية خاصة تعود على الاخوة المعطلين بالنفع العميم، وترحمهم من قهر البطالة،ورحمة الجهلاء.
لم يكتب لمشروع المؤسسة أن يرى النور بسب اصطدامات خارجية، وتعنتات داخلية، في ذات الوقت، كان من أبرزها رفض المؤسسة التشطيب على عبارة الثقافة الأمازيغية، وهو الأمر الذي لم نجد له، حتى الساعة، اجابة  شافية ومقنعة..لم يكتب للمؤسسة، اذن، أن تحقق حلما طالما انتظره الناظوريون بفارغ الصبر، سيفيدهم، على الأقل، في مسح تبعيات العار ، والتخلص من مرارة الدورة الأولى من مهرجان الناظور، سبق وأن نظم باسم “امرقان”، ويحتفظ الجميع بحكايته.. مرارة ظلت تنخر جسد الناظوريين وتؤرقهم. فكان ترقبهم أكبر مما يتصوره البعض، في خلق تظاهرة فنية تليق بمقام الجهة، وتمكن من تصحيح الصورة التي ظلت لصيقة بالناظور، كلما ذكرت الا وتبادر الى الذهن شيئ اسمه الحشيش والكوكايين وغير ذلك من الموبقات.. حتى ليكاد الجميع يجزم على أن هذه البقعة نقطة سوداء قاتمة تلحق الذل والعار بالمغرب …الناظور أشرف مما نتصور جميعا.. الناظور عاصمة الريف بامتياز ،ساهمت في صنع تاريخ المغرب المجيد..
والحق أنه لن تكتمل زيارتك للشمال دون زيارة الناظور، الناظور واحة ظليلة للمسافر، ومستراحة لكل زائر..مدينة ينطق التاريخ من معالمها الشامخة التي تعود إلى آلاف السنين، ومن تجاعيدها الموشومة على جسدها الذي يحيل على الذكرى والذكريات.ذكريات يمتزج فيها الماضي بالحاضر.
تنام الناظور على زرقة تعكس ضوء وسحر المدينة، وهو ما استمدت منه بياضها وبهاءها على مر الزمن، في تناسق تام بين زرقة البحر المستوحى من زرقة السماء، مستلهمة من هذا الرصيد عبقريتها وتميزها.
تلكم هي الناظور..
وقد ينتهي الكلام، ولكن لاتنتهي جماليات الناظور ودهشتها المتجددة، التي ظهرت في انفتاح السؤال، واستمرار النظر بعمق إلى تلك اللوحات الجميلة عن الناظور والتي كانت تدعو من رآها إلى حبها، بل وتغازله من طرف خفي بأنها على الطبيعة أجمل منها في الصور، وأنه لابد من الناظور وان طال السفر..
تبخر حلم المؤسسة، اذن، لكن لم تتبخر عزيمتها ولم تنكسر شوكتها، لتظل تتحرك وتتحرك باتجاه تفعيل وتحقيق مشروع مهرجان للناظور.كذب الجميع مقولة التسمية الأمازيغية، واستطاعوا توهيم الرأي العام على أن المسألة لا تغدو كونها تراجعا واستقالات؟؟؟
وبين عشية وضحاها تولدت بين أحشائنا جمعية جديدة أريد لها أن تسمى “الجمعية الاقليمية للمهرجان المتوسطي للناظور” وبين قدرة قادر تم تسليمها ملعقة من ذهب اسمها “ملف المهرجان”. وبالرجوع الى بلاغ الفعاليات المجتمعية المنددة والمحتجة، نجد أن السبب راجع بالأساس الى احتواءها على اسم “الثقافة الأمازيغية”. جاء في البلاغ: ” أن تعويض المؤسسة بجمعية بديلة لتنظيم المهرجان كان بسبب احتواءها على اسم “الثقافة الأمازيغية” حسب حيثيات استقالة أعضاء من المؤسسة المتوسطية للثقافة الأمازيغية، وندد الموقعون في العريضة بهذا التصرف وعبروا عن شجبهم اتجاه هذا الإقصاء الموجه ضد الأمازيغية، وأكدوا على تمسكهم وحقهم في التعبير فنيا وإبداعيا عن هويتنا وحضارتنا الأمازيغية التي نعتز بها نحن أبناء الناظور والريف عموما بكل فخر واعتزاز ودون خجل أو تمويه، فيما وصفت الموقعون قرار منح تنظيم المهرجان لجمعية بديلة بمثابة تراجع عن المكانة التي أصبحت تلعبها الثقافة الأمازيغية باعتبارها مكونا أساسيا للثقافة المغربية.
وبغض النظر عن هذا وذاك، وبصرف الانتباه عن هذه الجمعية أو تلك، ألم يكن من العدل والانصاف أن تتولى المؤسسة المتوسطية للثقافة الأمازيغية تنظيم هذا المهرجان، فقط لأنها كانت وراء المشروع؟ ألم يكن من العدل أن تتولى الأستاذة ليلى أحكيم ادارة المهرجان بدل السيد أحمد المغنوجي، فقط لأنها هي صاحبة الفكرة، وهي صاحبة الدراسة، وهي صاحبة المبادرة، وهي..؟
لا ننتظر الاجابة من أحد لأن التاريخ وحده الكفيل بالاجابة. وحده القادر على أن ينصف “المؤسسة المتوسطية للثقافة الأمازيغية” وينصف الأستاذة ليلى أحكيم.

10 Comments

  1. أخي العربي أقصبي أحييك على جرأتك و تفاعلك الإيجابي مع ما كان سيسمى ” ثاراوين ” لكن حسن نيتك جعلك لم تقترب أكثر من الحقيقة ، فمصطلح الأمازيغية لم يكن أبدا حجرة عثراء في وجه المؤسسة كما روج له و إنما ضعف العلاقات لدى أعضاء المؤسسة هي ما جعلتهم لا يؤثرون في المدعمين
    فإذا كان الملك حفظه الله قد أنهى صراع الأمازيغية باعترافه أنها جزء من ثقافة و بنية هذا البلد ، و إذا كان جلالته يلبس الزي الأمازيغي ، و قيل أنه يعلمها لولي عهده ، و آخرها مأدبة غذاء أمازيغية أقامها جلالته بالحسيمة على شرف المصلين يوم الجمعة الماضية ، فكان بالأحرى على الآنسة ليلى أحكيم أن تكون شجاعة و تخرج إلينا بندوة صحفية تفضح فيها من منعها من إستعمال المصطلح و لماذا ، مادام أمير البلاد يعترف بها ، فلا حق لأي كان أن يقف ضدها ( الهوية الأمازيغية ) لكن حسب علمي ، فإن الأمر يتعلق بأشياء أكثر من هذا و ربما سياسية ، فإلياس العمري عراب الأصالة و المعاصرة ينظم مهرجان بنفس الصيغة و مؤسسته تحمل نفس مؤسسة مهرجان ثاراوين مع قلب في الكلمات كان قد طالب وديا من ليلى أحكيم أن تحاول تغيير الإسم دون أن يطلب منها حذف الأمازيغية لكي لا يكون لبس و تشابه بين مؤسستين تنظمان مهرجنين مختلفين الأول بطنجة و الثاني بالناظور ، إلا أنها رفضت ذلك و تمسكت بالإسم إلى حد نية تسجيله باسمها الخاص
    و قد فعل إلياس فعلته و قلب الطاولة و أصبحت ليلى و من معها خارج اللعبة و ما صمتها إلا خوفا من الحقيقة
    هذه هي الرواية حسب المقربين و الله وحده أعلم

  2. المهم في هاذا كله هو المهرجان فالثقافة الأمازيغية هي أن تذهب إلى الكورنيش وسوف ترى ماذا يفعلون بالثقافة الأمازيغية أي ثقافة تتكلمون عنها إن هناك ناس لايعرفون إلا ملاحقة الفتيات ولايهمهم أي شيئ المهم في الموضوع هو أن يكون مهرجان كيفما كان إسمه لماذا نريد جاليتنا بالخارج أن تبقى في مدينتنا لتنتعش إقتصاديا وليس الذهاب إلى مهرجانات في السعيدية أو وجدة ولقد رأيتم في هاذه الأيام يروجون لمهرجان الراي الذي سيقام في وجدة فما الأحسن أن يكون عندنا مهرجان كيفما كان إسمه في مدينتنا لتنتعش إقتصاديا أو الذهاب إلى مدينة وجدة

  3. wa 3ayaktou bhad amazighia nas baghia tan,chat lmouhim ychathou kima kanat loughat nachat mal swassa makaytalbouch hata b chi haja f mihrajan agadir

  4. اعتقد جازما ان الصراع الدائر حول مهرجان الناظورليس صراعا بريئا ,اعضاء البلدية يريدونه لتحقيق اغراض شخصية ضيقة سياسية اقتصادية وانتخابية,السلطة لها اهداف اخرى متعلقة برؤيا شمولية تعكس التحديات الداخلية والخارجية سياسية واقتصادية,اما الصاق لافتة الامازيغية بالمهرجان فما هي الا خدعة يريد منها المدافعون عنها دغدغة مشاعر الريفيين و كسب دعمهم ,فكما عودنا رواد الامازيغية بالريف فهم يتخدونها مطية لعملهم ونشاطهم السياسي ملفوفة في لحاف العمل الثقافي,,وبالرغم من كون ان الجميع يعرف هده الاستراتيجية ,لكن لا احد يستطيع معارضتها تحت طائلة الاتهام بمحاربة الامازيغية.وهدا بالظبط ما ال اليه الصراع حول مهرجان الناظورالدي تحول من مهرجان ثقافي سياحي اقتصادي واجتماعي تواصلي الى صراع شوفيني بزنطي عقيم..ويحز في النفس ان تنساق النخبة الامازيغية المثقفة والواعية وراء هده المتاهات والسفسطة,.

  5. تهميش الامازيغية سوف تنتقل عدواها الى السيد العامل )المسؤول الاول فى الاقليم

  6. السلام عليكم

    نطالب من السيدة ليلى أحكيم تنظيم ندوة صحفية لكشف أسرار هذا اللغز المحير

  7. laila ahkim va vendre du dolipran cest comme ca que tu va honore al amazighia
    vous abondonez votre poste en tant que pharmacienne c est illegal ca d une part. d autre part quel relation vous avez avec la gestion d un festival vos connaissance ce limite a la dispense de medicament votre seul objectif c est l enrichissement illicite au detriment des autres quelle grosse conne .de toutes les facons vous etes tous pareilles bande de cretains

  8. Merci Karim pour les renseignements . encore une information dont j’ai pas pensé.. Ilyas du Mekhzen son role et la guerre des titres des festivals méditerranéens.. ce ilyas fut un leche bottes de premier classe, il me rappelle Général ameziane malgres que la comparaison parait impossible car ameziane au moins il etait un brave, comme Tarik benzeyad.. mais ilyas ressemble à ceux là par le fait qu ils finissent tous dans la poubelle de l histoire..

    un festival qui ne ressemble pas, est forcement un festival de nos ennemis

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *