ارتفاع عدد ضحايا محاولات عبور سبتة يدق ناقوس الخطر الإنساني

أريفينو : 23 شتنبر 2025
ارتفاع عدد ضحايا محاولات عبور سبتة يدق ناقوس الخطر الإنساني
وهيب اليتربي نشر في 22 سبتمبر 2025 الساعة 13 و 36 دقيقة

سجلت سواحل مدينة سبتة المحتلة خلال الأسبوع الماضي خمس وفيات بين المهاجرين الذين حاولوا الوصول إليها سباحة، ليصل عدد الضحايا منذ بداية العام إلى 31 شخصاً، بينهم أطفال وقاصرون. هذه الأرقام المثيرة للقلق أثارت تحذيرات قوية من الجمعية الموحدة للحرس المدني الإسباني، التي اعتبرت الوضع “كارثياً” ويستدعي تدخلًا عاجلاً على الصعيد الإنساني.
وأكد عناصر الحرس المدني العاملون في المدينة أنهم يواجهون ضغوطاً كبيرة، إذ يضطرون إلى الجمع بين مهام الإنقاذ والمراقبة بوسائل محدودة وموارد غير كافية، ما يجعل القدرة على الاستجابة للأزمات اليومية محدودة للغاية.
وقال رشيد صبيحي، الأمين الإقليمي للجمعية، إن الأزمة لم تعد مجرد تحد أمني، بل قضية إنسانية تتطلب تعزيزات فورية وموارد ملموسة، مشدداً على أن الوعود المؤجلة لن توقف تزايد أعداد الضحايا. وأضاف أن فقدان كل روح يمكن تفاديه يمثل فشلاً من الممكن تجنبه عبر توافر الإمكانيات والتنسيق الفعلي مع الجهات المعنية.
وطالبت الجمعية بزيادة عدد عناصر الحرس المدني بما لا يقل عن مئتي عنصر إضافي، وتزويد وحدات الإنقاذ بقوارب ومعدات حديثة، وتجديد أسطول المركبات والزوارق، إضافة إلى إدخال التكنولوجيا المتقدمة مثل الطائرات المسيرة والكاميرات الحرارية وأجهزة الرؤية الليلية، إلى جانب توسيع الأرصفة البحرية عند معبر تاراخال للحد من محاولات العبور الخطرة.
كما شددت الجمعية على أهمية التعاون الدولي، وبخاصة التنسيق مع الدرك الملكي المغربي لمراقبة الشواطئ ومنع المخاطر التي يواجهها المهاجرون. وأكدت أن أي تأخير في اتخاذ الإجراءات المناسبة سيترتب عليه مزيد من الضحايا.
من جهتها، أعلنت مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة عن إحداث وحدة جديدة لتعزيز العمل الأمني، لكن الجمعية وصفت الخطوة بأنها “غير كافية”، مشددة على أن التعامل مع الأزمة يجب أن يكون أولاً وأخيراً إنسانياً، مع استجابة عاجلة ومنسقة من جميع المؤسسات المعنية.





