القصة الكاملة لفرار متهم من قبضة الأمن خلال إعادة تمثيل جريمة قتل بطنجة

أريفينو : 10 أكتوبر 2025

قضت مدينة طنجة ليلة استثنائية مساء الأربعاء، بعد حادث فرار متهم رئيسي من قبضة الأمن أثناء إعادة تمثيل جريمة قتل شهدها حي طنجة البالية قبل أيام.

الواقعة غير المسبوقة أثارت استنفارًا واسعًا داخل الأجهزة الأمنية، وطرحت تساؤلات حول ظروف تنفيذ العملية والإجراءات المعتمدة خلالها.

قبل أيام قليلة، اهتزّ حي طنجة البالية على وقع جريمة قتل مروّعة راح ضحيتها شاب عُثر عليه مقتولًا في منطقة خلاء بعد تعرضه لطعنات بالسلاح الأبيض.

التحقيقات الأولية قادت إلى توقيف مشتبه فيه يعيش حالة تشرد، وُصف بأنه العقل المدبر للجريمة، بينما تم إخضاعه للتحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

مساء الأربعاء، نُقلت فرق الأمن المتهم إلى مسرح الجريمة لإعادة تمثيل وقائع الاعتداء، في إطار الإجراءات القضائية المعتادة التي تهدف إلى استكمال التحقيق الميداني.

العملية كانت تُجرى بحضور ضباط الشرطة القضائية وأفراد من فرق البحث، تحت إجراءات يُفترض أنها مشددة.

غير أن ما لم يكن في الحسبان هو تمكن المشتبه فيه من الفرار في لحظة مباغتة، وسط دهشة الحاضرين، تاركًا عناصر الأمن في سباق محموم لاستعادته.

وفور وقوع الحادث، تحركت كل الأجهزة الأمنية في المدينة، حيث شهدت مناطق طنجة البالية، السانية، ومالاباطا انتشارًا كثيفًا للدوريات، مدعومة بفرق التدخل السريع والكلاب البوليسية المدربة ووحدات الاستعلام التقني.

عمليات التمشيط تواصلت حتى ساعات متأخرة من الليل، وشملت كذلك المداخل الرئيسية لطنجة، في محاولة لتضييق الخناق على المشتبه فيه. ورغم المجهودات الكبيرة، لم يُعلن حتى الآن عن توقيفه.

الحادثة دفعت المديرية العامة للأمن الوطني إلى فتح تحقيق داخلي لتحديد ملابسات عملية الفرار، والوقوف على مدى احترام الإجراءات الأمنية المعمول بها أثناء إعادة تمثيل الجرائم.

وتشير المصادر إلى أن التحقيق سيشمل تقييم مستوى التأطير الميداني، وطبيعة الوسائل المستخدمة، وإمكانية وجود أي تقصير مهني أو خلل في تدبير العملية.

الحادثة أثارت استياءً واسعًا في الشارع الطنجاوي، الذي اعتبر ما جرى “سابقة خطيرة” تستدعي مراجعة بروتوكولات نقل وإشراف المتهمين خلال هذه العمليات الحساسة.

ورأى متتبعون أن الواقعة قد تُؤثر مؤقتًا على صورة الأجهزة الأمنية في المدينة، رغم الجهود الكبيرة المبذولة مؤخرًا في محاربة الجريمة وتعزيز الإحساس بالأمن.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *