حادثة بني بوعياش تكشف هشاشة البنية التحتية وعجز المستشفى الإقليمي

أريفينو : 28 شتنبر 2025
وهيب اليتربي
هدت جماعة بني بوعياش صباح اليوم السبت 27 شتنبر الجاري حادثة مؤلمة أثارت استياء السكان، بعدما تعرض شاب عشريني من دوار بني بوخلف لحادث أثناء قيادته دراجته النارية، اصطدم خلاله بحفرة قرب حاوية نفايات موضوعة بشكل عشوائي، ما أدى إلى سقوطه على وجهه وإصابته بجروح بليغة على مستوى الوجه واللسان.
ورغم نقله بسرعة إلى مستشفى أجدير، أشار الأطباء إلى ضرورة تحويله إلى طنجة أو الرباط لإجراء عمليات جراحية دقيقة، بسبب غياب التخصصات الحيوية، خصوصاً في جراحة الوجه والفكين، داخل المستشفى الإقليمي الكبير الذي ما زال يعاني من نقص كبير في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية.
الواقعة أعادت إلى الواجهة سؤالًا ملحًا لسكان الإقليم: ما قيمة مستشفى ضخم إذا كان عاجزًا عن تقديم الحد الأدنى من التخصصات المنقذة للحياة؟ ويشتكي المواطنون أيضًا من ضعف الصيانة ومراقبة البنية التحتية، حيث تحولت الحفر والبالوعات العشوائية إلى مخاطر تهدد حياة الراجلين وراكبي الدراجات على حد سواء.
وعزى العديد من الفاعلين المحليين هذه الاختلالات إلى ضعف تسيير قطاع الصرف الصحي والماء، منذ تحويل الوكالة المستقلة إلى الشركة الجهوية المتعددة الخدمات بإقليم الحسيمة، تحت إدارة وصفها السكان والسلطات بـ”غير الفاعلة”، نتيجة غياب المتابعة الجدية وانعدام المبادرات لتحسين الخدمات. هذه الحادثة المأساوية، التي شهدت بتاريخ اليوم السبت 27 شتنبر، تطرح تساؤلات حارقة: من يتحمل مسؤولية الأرواح المهددة بسبب العشوائية والإهمال؟ وإلى متى ستستمر البنية التحتية غير المؤمنة في حصاد الضحايا؟ وهل ستتحرك السلطات لإعادة الاعتبار لمستشفى أجدير وخدمات الصرف الصحي التي أصبحت رمزًا للفوضى بدل التنمية؟







