دولة أوروبية جديدة تفتح أبوابها لمشروع طاقة تاريخي مع المغرب قد يقلب الموازين!

أريفينو.نت/خاص
أعلنت الحكومة البرتغالية عن شروعها في دراسة جدوى إقامة خط ربط كهربائي مباشر مع المغرب، في خطوة تأتي تتويجاً لاتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى بين البلدين. وكشفت وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية، ماريا دا غراسا كارفاليو، في تصريح صحفي بالعاصمة لشبونة نقلته وسائل إعلام محلية، أن هذا التوجه جاء بعد مباحثات أولية بين وزيري خارجية البلدين.
وأوضحت كارفاليو قائلة: “سندرس إمكانية الربط مع المغرب؛ لقد جرت اتصالات بين وزير خارجيتنا ونظيره المغربي”، مؤكدةً أنه من المقرر عقد اجتماع ثنائي أولي في مقر الوزارة قريباً لبحث التفاصيل التقنية.
جسر طاقي جديد يلوح في الأفق؟
يأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه المغرب، المرتبط أصلاً بالشبكة الكهربائية الإسبانية، إلى توسيع ممرات الطاقة نحو القارة الأوروبية، حيث تبرز مشاريع أخرى محتملة، من بينها خط ربط مع ألمانيا لا يزال قيد الدراسة. وبحسب الوزيرة البرتغالية، فإن “المغرب يبدي اهتماماً حقيقياً بالتوسع نحو أوروبا”، وهو ما يمنح البرتغال موقعاً استراتيجياً في أي ترتيبات مستقبلية.
استثمارات ضخمة وتحديات قائمة
على الرغم من الأهمية الاستراتيجية للمشروع، لم تخفِ المسؤولة الحكومية التحديات التي قد تواجهه، محذرة من أن إطلاق مشروع جديد بالكامل من الصفر سيكون مكلفاً للغاية. وقالت: “سيتعين تقييم ما إذا كان بإمكان البرتغال الانضمام إلى أحد المشاريع قيد الدراسة حالياً. فمشروع يبدأ من لا شيء سيتطلب استثمارات ضخمة”.
وتصف السلطات البرتغالية هذه المباحثات بأنها “اتصال أولي تمهيدي للغاية”، لكنه قد يفتح الباب أمام تعاون تقني أوسع بين الرباط ولشبونة خلال الأشهر المقبلة، في سياق إقليمي يتسم بتحولات عميقة في قطاع الطاقة، حيث أصبحت قضايا الترابط وأمن الإمدادات تحتل صدارة المفاوضات الدبلوماسية.






