من هو الحليف الرابح للمغرب ومن الشريك الذي يستنزف الملايير؟ أسرار صادمة في الأرقام!

أريفينو.نت/خاص

كشفت أحدث الأرقام المتعلقة بالتجارة الخارجية للمغرب عن تركز كبير للمبادلات مع خمس دول رئيسية خلال عام 2024، مما يبرز خريطة معقدة من التحالفات الاقتصادية والتبعيات والتوازنات التجارية المتباينة. فبينما تحافظ إسبانيا على صدارتها، تستمر فرنسا في تسجيل فائض تجاري لصالح المملكة، في حين تعمق الصين العجز التجاري بشكل متزايد.

سجل إجمالي المبادلات التجارية للمغرب نمواً بنسبة 6.3% في عام 2024، ليبلغ 1217.6 مليار درهم. وتستحوذ خمس دول على الحصة الأكبر من هذه المبادلات، وهي إسبانيا، فرنسا، الصين، الولايات المتحدة، وألمانيا.

إسبانيا في الصدارة.. شراكة قوية وعجز متزايد
تواصل إسبانيا الحفاظ على مكانتها كأول شريك تجاري للمغرب، حيث استحوذت وحدها على 29.1% من المبادلات مع أوروبا في 2024. ورغم ارتفاع حجم الصادرات المغربية نحو السوق الإسبانية، إلا أن العجز التجاري الثنائي تفاقم ليصل إلى 18.2 مليار درهم، مقارنة بـ 15.3 مليار درهم في العام الذي سبقه، وذلك بسبب استمرار نمو الواردات المغربية من إسبانيا، خاصة في قطاعي المحروقات والسلع الصناعية.

فرنسا.. الحليف الاستراتيجي الرابح
تحتفظ فرنسا بدورها الاستراتيجي كشريك ثانٍ للمملكة، لكن مع ميزة هامة، حيث حققت المبادلات الثنائية فائضاً تجارياً لصالح المغرب بقيمة 15.9 مليار درهم. وتؤكد هذه النتيجة الإيجابية المنحى الذي بدأ منذ عام 2017، والذي يرجع إلى القدرة التنافسية القوية للصادرات المغربية في قطاعات حيوية مثل السيارات والطيران والصناعات الغذائية، حيث تظل سلاسل القيمة المتكاملة مع فرنسا متينة وقوية.

الصين والولايات المتحدة.. شراكات غير متوازنة
يحتل العملاق الصيني المرتبة الثالثة، مع نمو مذهل في المبادلات بنسبة 18.4%، لكن هذا النمو يظل غير متوازن بشكل كبير. فقد سجلت الواردات المغربية من الصين زيادة قدرها 14.2 مليار درهم، بينما لم تتجاوز الصادرات نحوها 448 مليون درهم، مما أدى إلى عجز تجاري قياسي بلغ 86.3 مليار درهم. وتأتي الولايات المتحدة في المرتبة الرابعة، حيث ارتفع العجز التجاري معها إلى 57 مليار درهم، خاصة بسبب واردات الطاقة والمعدات الصناعية. أما ألمانيا، فتحتل المرتبة الخامسة مع عجز تجاري تقلص بشكل طفيف ليصل إلى 16.4 مليار درهم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *