مهرجانات الضحك في جهة الشرق.. هل تُخفي الابتسامة أعلى معدل للبطالة ؟

أريفينو : 03 أكتوبر 2025

الأسبوع. زجال بلقاسم

    يرسم نجاح الدورة السادسة لمهرجان الشرق للضحك صورة شديدة التناقض.. ففي الوقت الذي تتعالى فيه أصوات الضحك في قاعات بمدينة الناظور، تقف جهة الشرق بصمت لتسجل أعلى معدلات البطالة في البلاد، مما يؤكد وجود هوة عميقة بين واجهة احتفالية لامعة وواقع اجتماعي واقتصادي قاتم، في منطقة يفتقر شبابها لأبسط فرص الأمل والعمل.

في هذا الصدد، يثير هذا المشهد المزدوج تساؤلا جوهريا حول دور الثقافة والترفيه في جهة تواجه تحديات وجودية، مما يطرح التساؤل حول الجدوى من مثل تنظيم هذه المهرجانات، هل تتعلق باستراتيجية الاستعداد للانتخابات المقبلة، أم أنها لا تعدو كونها محاولة لتجميل واقع مرير وتصدير صورة لا تعكس حقيقة المعاناة اليومية لشباب المنطقة الحدودية، الذين يفتقدون للفرحة التي يخلقها المهرجان، كما أن هذه الفعاليات لا يمكن أن تكون بديلا عن حلول مستدامة لمشكلة البطالة التي تخنق طموحات آلاف الشباب وتدفعهم نحو الإحباط.

تتمة المقال تحت الإعلان

من جهتهم، يرى بعض متتبعي الشأن السياسي والاجتماعي، أن هذا الواقع يضع صناع القرار والفاعلين المحليين، أمام مسؤولية تاريخية تتجاوز مجرد تنظيم الفعاليات الموسمية، لكون التحدي الحقيقي يتجلى في خلق استثمارات حقيقية وتوفير فرص عمل لائقة، وإلا سيبقى الضحك في جهة الشرق صدى لواقع مؤلم، ينتظر حلولا جذرية لا مجرد فقرات فكاهية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *