أخبار سيئة جدا تنتظر المتقاعدين المغاربة في 2030؟

أريفينو.نت/خاص

تواصل منظومة التقاعد في المغرب إثارة قلق بالغ بشأن استدامتها المالية، فرغم التحسن المؤقت في أدائها خلال عام 2024 بفضل الأداء الجيد لأسواق رأس المال، إلا أن التوقعات تشير إلى أن أولى الصدمات الكبرى ستضرب القطاع العام قريباً، حيث يُتوقع أن يستنفد الصندوق المغربي للتقاعد (CMR-RPC) احتياطياته بحلول عام 2030.

فائض خادع.. عندما تخفي أرباح البورصة أزمة هيكلية عميقة

يجد مفهوم “المغرب ذو السرعتين”، الذي ورد في خطاب العرش الأخير، صداه القوي في قطاع التقاعد. فبينما تسجل الصناديق الخاصة كالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) والصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR) فوائض متنامية، تغرق الصناديق العمومية في عجوزات مقلقة. ورغم أن المنظومة ككل سجلت فائضاً إجمالياً بلغ 9.5 مليار درهم في 2024، فإن هذا الرقم يخفي وراءه اختلالات هيكلية خطيرة، حيث جاء مدفوعاً بشكل أساسي بأرباح الأسواق المالية التي حقق فيها مؤشر “مازي” نمواً بنسبة 22.16%.

القطاع العام في قلب العاصفة: عجوزات متفاقمة ونفاذ وشيك للاحتياطيات

تستمر الصناديق العمومية في تسجيل عجوزات تقنية متزايدة. فعلى الرغم من ارتفاع اشتراكات الصندوق المغربي للتقاعد (CMR-RPC) بـ 10.6% بفضل الزيادات في الأجور، إلا أن تعويضاته ارتفعت هي الأخرى بنسبة 6%، ليصل عجزه التقني إلى 7.2 مليار درهم. أما النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR-RG)، فبالرغم من تحقيقه فائضاً إجمالياً مؤقتاً بفضل الإيرادات المالية الاستثنائية، فإنه لا يزال يعاني من تسعير منخفض بشكل مزمن، مما يؤدي إلى تراكم الالتزامات غير المغطاة.

القطاع الخاص.. بين صمود نسبي وصلابة استثنائية

على النقيض، حقق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فائضاً إجمالياً بلغ 4 مليارات درهم. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى عودته للعجز التقني بحلول 2031 واستنزاف احتياطياته بعد 2034. ويبقى الصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR) هو الحالة الاستثنائية، حيث يتمتع بوضعية مالية صلبة وفائض يبلغ 8.2 مليار درهم، مع توقعات بنمو احتياطياته بشكل هائل لتتجاوز 1200 مليار درهم بحلول 2085، مما يؤكد متانة نموذجه.

إصلاح شامل أو الانهيار.. توصيات حاسمة لإنقاذ المنظومة

يحذر تقرير لجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية (CCSRS) من الضرورة الملحة للإصلاح. وتوصي اللجنة بإرساء إصلاح شامل يقوم على إنشاء قطبين (عمومي وخاص) مع إعادة توازن التسعير وإجراء تعديلات هيكلية تشمل رفع سن التقاعد ونسب الاشتراكات. فبدون إصلاح، ستنفد احتياطيات الصندوق المغربي للتقاعد بحلول 2030، والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد بحلول 2052، مما يضع مستقبل المتقاعدين في القطاع العام على المحك.

One Comment

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *